المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التنصير العلني في مصر: أهم فواتير استحقاق الثلاثين من يونيو


عبدالناصر محمود
08-15-2013, 06:56 AM
التنصير العلني في مصر: أهم فواتير استحقاق الثلاثين من يونيو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


لن تكون مشاركة النصارى وقيادتهم للمشهد في 30 يونيو بلا ثمن, ولن تكون مشاركتهم الفاعلة والمؤثرة جدا في المليشيات المنتشرة في الشوارع تحت مسمى البلاك بلوك –كما صرح عدد منهم- أو غيرها بلا أي مقابل, بل ستسدد تلك الفواتير على حساب الشعب المصري ودينه وعقيدته.

فقد نُقل على صفحة منسوبة للقيادي المسيحي جورج اسحق قوله بأن نهاية الإسلام في مصر 30 / 6 / 2013 م , ومثل اشتراك تواضروس في جلسة إلقاء بيان عزل الرئيس محمد مرسي نقطة فارقة في قيام بابا النصارى في المشاركة الفعلية الرسمية والمعلنة في عزل أول رئيس إسلامي في مصر ينتهج خطوات حقيقية نحو تطبيق الشريعة الإسلامية.

واليوم يصدر عن صفحة منسوبة للقس فلوباتير جميل على تويتر تغريدة تقول: "لقد انتصر إنجيلنا على إسلامهم", مما يؤكد بالفعل أن مصر تتمزق بين رحى شيعية من ناحية –بعد تنامي الدعوة في مصر إلى ظهور علني للشيعة– وبين نصرانية من الناحية الأخرى تريد أن تحصد ثمن المشاركة, وللأسف تم هذا بمعونة وتأييد ومباركة من كان يفترض بهم أن ينتبهوا لكل هذه العواقب والمآلات في تأييدهم لما قام به الفريق السيسي من عزل للدكتور محمد مرسي.

فنقلت جريدة "المصريون" عن مصادر رفضت الإفصاح عنها أن الكنيسة قد اعتمدت إستراتيجية جديدة لتنصير المسلمين في مصر؟, وأن هذه الاستراتيجية تختلف تماما عن الأساليب التقليدية التي كانت متبعة من قبل, فلم تعد هناك حاجة إلى السرية في التنصير فموقفهم الداعم للسلطة الحاكمة اليوم يعطيهم القدرة على العمل العلني دون أدنى قلق من أي متابعة أو تحجيم.

وتم اعتماد التنصير العلني -لأول مرة في مصر- فتم إعداد نسخة جديدة وفاخرة من "الإنجيل" بلغة مبسطة ورسومات توضيحية، وتم أيضا إعداد جيل جديد من الشباب والفتيات الذين تم تدريبهم جيدا على الردود على كل الشبهات التي يمكن أن تثار ضد العقيدة المسيحية وخاصة تلك التي تتعلق بعقيدة اللاهوت كما تم تزويدهم بدراسات كثيرة عن المطاعن التي تطعن في صلب العقيدة الإسلامية،, ليقوموا بالانتشار بين الناس طاعنين في الإسلام ومشككين فيه كمرحلة أولى قبل دعوة المسلم المصري للنصرانية.

وأوضح المصدر للجريدة أنه سيتم البدء بالقرى في الوجه البحري كمرحلة أولى بتوزيع الإنجيل كهدية فاخرة لقراءته وسوف تتجه إلى الأماكن العامة فقط فلن تطرق المنازل في هذه المرحلة وستعمل تلك المجموعات على دعم مشاركات الأقباط والمسلمين لأنشطة شبابية تنظمها الكنيسة خلال الفترة المقبلة.

كما قالت الجريدة على لسان مصدر كنسيّ بالكاتدرائية المرقسية بان البابا تواضروس تلقى وعودًا من حكومة الدكتور حازم الببلاوي –رئيس وزراء ما بعد مرسي- بعودة جلسات المناصحة والمناقشة التي كانت تعطي للكنيسة الحق القانوني في لقاء كل من يرغب في إشهار إسلامه –كشرط قبل أن يعطيه الأزهر شهادة دخوله في الإسلام- لمناقشته وإعادته للنصرانية, وهي تلك الجلسات التي كانت مثيرة للجدل خلال عهد مبارك حيث كان يختفي بعدها كل من يرغب في الإسلام ولا يعرف مكانه بعدها, وقد تم إلغاؤها كحق قانوني عام 2006 عقب حادث اختفاء السيدة وفاء قسطنطين, وذلك بقرار من وزير الداخلية آنذاك حبيب العادلي.

إن ما تمر به مصر الآن من مآس لا يمكن مقارنته بما سيحدث لها مستقبلا بوقوع أهلها تحت حرب عقائدية مستعرة تستغل فقر الناس وجهلهم بالإضافة إلى حرمانهم من الدعاة الحقيقيين مع تكبيل العلماء وتحقيرهم والحط الدائم من شانهم الذي يمارسه الإعلام الحكومي والخاص على حدا سواء.

وهذا أهم ما يطالب به المصريون إخوانهم في الدين والعقيدة من المسلمين في الدول العربية المجاورة التي أيدت ما حدث في الفترة السابقة أن تراجع حساباتها ومواقفها بعد أن استبانت الأمور وانجلت, فالعودة إلى الحق حتى لو كانت متأخرة خير آلاف المرات من التمادي في الباطل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{م: التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ