المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور المراكز الإسلامية في تصحيح المفاهيم الخاطئة تختتم أعمالها في لندن


عبدالناصر محمود
08-19-2013, 09:50 AM
ندوة دور المراكز الإسلامية في تصحيح المفاهيم الخاطئة تختتم أعمالها في لندن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

12 / 10 / 1434 هـ
19 / 8 / 2013 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3284.jpg


اختتمت ندوة يعتوان "دور المراكز الإسلامية في تصحيح المفاهيم الخاطئة" التي نظمتها رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع المركز الثقافي الإسلامي بلندن وذلك مشاركة نخبة من العلماء المسلمين والمفكرين والتي عقدت لمدة يومين في العاصمة البريطانية لندن.

وكانت الندوة قد بدأت أعمالها أول أمس بكلمات افتتاحية ترحيبية ثم جاءت كلمة الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي.

التي ذكر فيها أن تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام يعد من أهم ما يدخل في واجب التعريف به والدفاع عنه, وأنه يجب أن يتصدى لذلك أهل الاختصاص والتمكن من حمله العمل وأصحاب الأقلام من رجال الإسلام، ثم دعا الهيئات والمؤسسات والمراكز الثقافية إلى عقد المؤتمرات والندوات مع إشراك المنصفين من غير المسلمين في فعالياتها, كما دعا إلى الاهتمام بإقامة المعارض التي تبرز التراث والثقافة الإسلامية والتعاون مع القنوات التلفزيونية المعتدلة والمنتشرة لتقديم برامج تعريفية بالإسلام عرضا ومناقشة وتوزيع الكتب المترجمة على الناس في المناسبات المختلفة.

وقُدمت في الندوة بحوث قيمة مثل "الإعلام الغربي وصناعة الإسلام فوبيا" للأستاذ محمد علي حراث وقدم رئيس تحرير مجلة الإسلام والمدير التنفيذي لقناة الإسلام, "الترجمات المغلوطة للقران والتراث الإسلامي" للدكتور عبد الحكيم مراد, "الدراسات الاستشراقية والإعلام وضرورة تجديد الخطاب الديني" للدكتور نور الدين الميلادي وغيرها من البحوث.

واستنكر المشاركون –كما جاء في البيان الختامي للندوة- الربط بين الإسلام والإرهاب معتبرين أن الإرهاب ظاهرة دولية لا علاقة لها بالإسلام ودعوا إلى مواجهة مظاهر الظلم والطغيان والأنانية والاستكبار على مستوى الدول والشعوب, كما دعوا إلى التعاضد العالمي في لاتخاذ خطوات جادة لإنهاء حالات الحروب التي أنهكت البشرية وأذاقتها الويلات وخلفت الكثير من الآلام والأحزان.

كما دعوا أتباع الديانات الأخرى إلى التعرف على حقيقة الإسلام من خلال مصادره الصحيحة وعدم التعرف عليه من الوسائل الإعلامية المضادة له التي يغذيها التطرف الفكري والخوف غير المبرر منه, كما دعوا الجامعات والمؤسسات المعنية بالقرآن الكريم إلى دراسة ترجمات معاني القرآن الكريم الصحيحة والمعتمدة محذرين من الترجمات المضللة.

كما دعا البيان مراكز الدراسات الاستشراقية للتحلي بالمنهجية وعدم الانسياق خلف الأحكام المسبقة التي تتسم بروح العداوة التاريخية، ودعا المسلمين في الغرب للعمل الجاد والمخلص لبيان حقيقة الإسلام ومبادئه بما يقدمه من إثراء للحضارة الإنسانية والى التحلي بخلق الإسلام القويم لتقويض مساعي غلاة المعادين لتأجيج الصراعات بين الأديان والحضارات.

كما طالبوا المسلمين في الغرب بضرورة التعاون مع الدول والمؤسسات الإسلامية على وضع استراتيجية لتكوين صورة حقيقية عن الإسلام والمسلمين بدلا من الصورة المشوهة الحالية التي تصدرها وسائل الإعلام الغربية والسعي لإيجاد رأي عام عالمي صحيح للتصدي لظاهرة «الإسلامفوبيا».التي يعاني من تداعياتها الإسلام والمسلمون في الغرب.

كما أوصت الندوة بالاهتمام بالخطاب الإعلامي للأمة المسلمة مع مراعاة تنويعه وتطويره بما يتلاءم مع حقائق الإسلام مع عدم إغفال ظروف المجتمعات الغربية وذلك بعدم الانجرار إلى الخطاب الانفعالي الذي لن يفيد في شئ والاهتمام بالعرض المنطقي المتزن والهادئ.

كما أوصت الندوة بضرورة العمل على إنشاء قاعدة بيانات ترصد الحملة على الإسلام وتدرس دوافعها وتضع خطط للتصدي لها وخاصة التحديات الإعلامية الكبيرة التي تواجه المسلمين.

كما خاطبت منظمة الأمم المتحدة والمنظمات المعنية بالسلام العالمي مطالبة بإدانة الحملة التي يتعرض لها الإسلام في العالم وخاصة في الإساءات المتكررة تجاه الإسلام والمسلمين وهي التي من شأنها أن تقوض السلم العالمي وتشيع روح الكراهية بين الناس وذلك بسن قوانين تحد من الغلو والتطرف تجاه أبناء الإسلام.

وفي نهاية البيان اثنت الندوة على جهود الجمعيات والمؤسسات الإسلامية في الدعوة إلى الإسلام والمحافظة على ثقافته في الغرب، ولكنها دعت هذه الجمعيات إلى التنسيق والتكامل فيما بينها وفق مبدأ التنافس في الخير "فاستبقوا الخيرات", ذلك مع الابتعاد عن التعصب المذموم الذي يضعف الجهود ويعمق الأنانية والأثرة الحزبية والشخصية مع تغليب المنظور الشرعي في حل المشكلات عند اختلاف الرأي بالأسلوب الرشيد وفق الآداب الإسلامية التي تستبقي روح الأخوة الإسلامية كما طالبتهم بإنشاء مجالس للتنسيق بين المؤسسات الإسلامية في الغرب، وتقوية الموجود منها بما يكفل تحقيق الأهداف العليا للأمة.

لاشك أن الأمة الإسلامية تحتاج لمثل هذه الندوات بشدة, كما تحتاج أكثر لتفعيل ما جاء في بيانها عمليا وفلا يُكتفى بالمشاركات النظرية فقط, ولكن الأهم الذي تحتاجه الحالة الإسلامية الراهنة وجود مؤسسات كبرى تدعمها الدول وتكون لها الصفة الرسمية لتعتمد مشروعا كبيرا بخطة طويلة المدى تقسم على أهداف مرحلية لا تتأثر بتغيير حكومات ولا أفراد للعمل على التعريف ونشر الإسلام الصحيح في العالم كله وليس في القارة الأوروبية فحسب, أما الجهود الفردية والأعمال الموسمية والكلمات النظرية فستظل ثمارها ضعيفة ولن تقوى على مواجهة المشاريع الأخرى المناوئة ولن تستطيع أن تقف أمام الآلة الإعلامية الجبارة التي تحاول تشويه الإسلام والمسلمين ليل نهار.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــ