المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لقد بعت القمر يا جدي ..


كرت عشوائي
08-19-2013, 06:07 PM
كان الليل بريئا لم يلوثه صهيل الضوء , وضجيج الكهرباء .. وكان القمر سيد السماء ..

الأنسام تحمل عطر ليلى .. وقيس في بدايات الجنون .. وأول الجنون حلم , يختصر المسافة بين عناق ليلى .. ولوعة الفراق .
الليل عباءة تقينا جمر الصيف , ولحافا نشده على الجسم النحيل , فيمحو لسعات البرد إلى حين .

والقنديل ظل رقيق ينعكس على خشخشة المذياع , وترانيم أغنية يرددها الليل كلما أمعن في وحدته , وتمادى في اختلاس النجوم من صفحة السماء ..


والليل محراب لمن أدمن الإيماان . ونافذة تطل على كل الأماني , وتزخر بشتى الأحلااام .

ما أقرب الله حين تتعب النجوم , وتلهج الشفاه اليائسة بالدعاااء .
يتكيء الأسى على وسائد حلم مترعة بهديل الأماني , نصفها وهم , ونصفها رجااااْء ..

في عباب الليل تضطرب الرؤى , لكن طيف ليلى لا يغيب . أراها في حفيف النسيم , ووهج النجوم .. ووجيب قلب أدمن الهوى .. فنادمه الحرمان .
.
***

قد بعت القمر يا جدي , وعبرت أبواب المدينة .. والمدينة تسخر من ليلى , ومن عتمة الأقمار ..

الليل دون ظل, وليلى دون طيف , ودون سراج يغازل وهن النجوووم . وليلى دون نكهة .. كسائر النساء .
ألف ليلى يبصقها الليل في مقلتي , تذوب في ضجر القلب .. دون أن تترك عنوانا , ودون أن يكون لها أسمااااء .
المحراب أبواب موصدة . والطريق إلى السماء بعيدة وكلما أخلصت في الركض , حانت ساعتي . لكني ما زلت بحاجة لساعات أخرى . كي أدرك غايتي .

كان الخبز ساخنا , والزيت مرآة تحكي علاقة عشق بين الجوع والبصل الأخضر . ثم برد الخبز يا جدي فاكتظت مائدتي بأصناف الطعام .
لكن التخمة لا ترمم جوعي , والجوع لعنة أثقلت كاهل الأيااام .
كان رغيف الخبز يكفينا .. ونصيب منه للأنااام .

ما عاد الخير يفيض , فكيف نداوي بردا ينخر العظاااام ؟


قد بعت القمر يا جدي .. فسامحني ..

أقدام المدينة تسحقني , والروح .......


حطاااااااام .

كرت عشوائي
08-21-2013, 09:29 AM
أحاول أن أستعيد شكل طيفك ,
لكن لسعات البرد تسرق دفء الخيااال .
والسماء تضرب جدارا من عبث الغيوووم ,
يغتال وهج النجوم
?. فكيف أسافر إليك ,
وكيف ألملم في غفلة الدجى
, فلول القمر

مشتت أنا بين صهيل الموت
, وصمت الرحيل .
, وطيفك ما زال يلامس ترانيم شفتي
, ينتظرني نايا
, يساوم في اختلاجات الروح وجعي .

قد يخطفني الصهيل وأمضي
, دون أن تبقى مني دمعة ,
تراوغ النسيان في صفحة قلبك الهارب .

فيرتوي دبيب الموت من مهجتي
, وتحطمين آخر الأقداح
على طيفي الآفل ,
وقبل أن يفزع من حلمه مخاض *****
.. ترحلين .
ليس الموت ما أخشاه ..
لكني أخشى حياة وجهك ليس فيها .
و روحا نضبت في قفار وحدتي ,
فكفت عن مراوغة نبضي الخافت .
وضحكة كانت تراودني فتنازعتها رتوش الأسى . وابتلعتها مفاوز الرحيل .
فالموت على حفيف طيفك أمنية ,
والحياة دون عينيك رهان خاسر
.. وخيبة كلما انطفأت
, أضرمها الأسى من جديد

كرت عشوائي
08-21-2013, 09:42 AM
صباح الخير أيها الحنين ..
ما أخبار ليلى ؟


--- : ما زالت تستبيح أوجاعك في واحة القمر .
تغزل لك من خيوط الدجى عباءة ..
ثم تتركها على مشجب النسيان

.
وماذا بعد ؟
--- : ما زالت تنضد كؤوس الوهم على شرفات أمل ناضب
.. وتنتظر القصيدة

.
صباح الخير أيها الحنين
.. أتخون ليلى ؟
--- : تخون حين يتعلق الأمر بأحوال الهوى
. وتخلص حين يتعلق الأمر بدفن وجهك ، وطي صفحات الذاكرة .
وماذا أيضا ؟

لا تحاول أن تغسل الذنوب فإنها لن تبرأ .
ولا أن تخلع آثامك فإنها وزر جميل .
ولا أن تقطف حلما مضى ..
فطبع الأحلام أن تخذلك ساعة الذروة .
مضى الليل إلا بقايا ،
والحلم على شرفات الصبح وزر لا يتكرر

كرت عشوائي
08-21-2013, 09:44 AM
تراوغني ليلى كي تبقى المسافة بيننا حلما ، وتراودني على غصن الانتظار باقة من شجن ..
تهدي إلي الورود كلما جف خافقي ، وترسل الفراشات وعدا بالربيع .
تغسل وجعي بأهدابها ، وتجعل من مقلتيها لأحزاني وشاح دفء ، ووميض سكن .

تراوغني ، كي لا يموت القلب ،ويبقى الصبح بشير الليل ، والليل لعبة الوله ، حين تحتضن النجوم السماء ، وتبقى العنادل رسائل خيبة بين ناي راحل ، وأنسام تراود الفنن .

تراوغني ليلى ، صفحات شوق أسكرها النسيم . ومنجلا كلما عانق العشب ، أينع الربيع ، وجرحا أدمن النصل . وشهقة كلما تمادت في الصدر ، أثملتني ..

ويدا كلما امتدت توسلا، أنكَرَتْها ..

وتركتني خيبة ، تذروها ريح الزمن .

كرت عشوائي
08-21-2013, 09:46 AM
آخر المحطات تجمعنا :
ظلال شوق على شرفات المساء .
حتى إذا أدرك الليل سرنا ، تباطأ وقعه ، وأغمض الطرف من حياااء .
ألملم دفء الوجد حتى يبزغ قمرا .

وتنثني خاصرة السماء .
أكلما قلنا وصلنا ، تطاول ليل ..
وتناءى نجمك الوضاااء !.
وعدنا إلى البدايات ننسج أيك الأماني ..
ونحتسي شوقا ماله دواااء !.
وليلى كما الريح تخلعني
.


والريح كما ليلى
.. تفتحني جرحا



وتذروني هباااء

كرت عشوائي
08-21-2013, 09:47 AM
أتذكرين ؟

نوافذ الشوق كم أشرعتها

وكم أوصدت باب الفراااق !
وانتظرتك يوما أن تأتي

واحتضنتك دمعة في المآق .

ما بال السحاب كلما لامس القفار تعالى

وأطفأ بريقا لاح في الأحداااق ؟

ما زلت في انتظار من لا تأتي ..


علّ الزمان يأذن بالتلاااق .

تعللني ليلى بالوصل الجميل يوما ..

وتتركني دهرا في أوارٍ واحتراااق

كرت عشوائي
08-21-2013, 09:49 AM
أنتظر ليلى كل مساااء ، لكن الليل يغلق نوافذها ، ويسحب الطريق ما بيننا ، ويبقى انتظاري أملا عقيما يخاتل خيبتي .

يغالبني الكرى فتدنو مني خطوة . وحين أصحو تتراجع خطوااات .
أكلما نضوت يأسا وارتديت حلما ، هبت الريح فاشتعل يأسي ، وتناثر حلمي ، وزحفت الغيوم على أطراف يبابي دون أن تهطل ؟
أين الجدول الذي حفرناه في حقول الأماني ؟ والتراتيل التي أسكرت الطير ، والأنسام التي تفتحت عطرا على شفاه الغصن ؟
أين ما تبقى من شوقها ؟

فالشوق مدية أثخنتني ... والشوق آخر الطريق كفن .

كرت عشوائي
08-21-2013, 09:51 AM
الحزن هاديء ..
لا يشبه الليل ، والليل شتاااء طويل ، تسربت نجومه في أكف السحاب ، فابتلعتها الريح .
أنا سكون يشبه الموت ، ليس له ذاكرة .
وليس له مقلة تضخ الدموع .

ما كانت يداك أمنية ، أو مشنقة..
لكنها تحتضنني كقبر ، أدمن ارتشاف الموت ، تبتلعني بعمق ، دون أدنى مقاومة ،.
كنت أعلم أن صدرك سيلفظني ، فللحياة طقوس تنتهي بالسكون .

أتعلمين ؟

قد يكون الفراق أحيانا أقل إيلاما من الموت ، مما يجعلنا نختار الموت ، كي يكون الفراااق .
فلا يتفاقم الوجع .
لن يعجبك منطقي ، فالهذيان عند سكرات الموت يتعرى من ثياب العقل .

تتثاقل عيني ، ويسري بي خدر الرحيل .

وأنت :
شجرة عارية تتغلف بأوراق الشبق ، وميسم مخلوع يحلم بملامسة النسيم ..
تتراقصين كامرأة بترت رأسها ، وألبست مفاتنها عيون العابرين ، فركبتك نشوة الغدر ، ومجون النكراااات .
الليل لا يأبه بي ، يمضي كعادته رداء مثقوبا تتساقط من خلاله النجوم ، ويبقى بين الثقوب حزن ينقذني من الضياااع .
ويحملني بكل أمانة
.. لمصير محتووووم .

كرت عشوائي
08-21-2013, 09:53 AM
وإذا أذن موتي بنيت بين نهديك قبرا
. والتحفت عطر أنفاسك حلما على ضفاف العابرين .

بصقتني الحياة فالتأم جرحي ، ومارست أمنية واهنة خارج أصفاد اليأس .
لم أشعر بوخزات الموت تحتفي بي .. كان شعورا يشبهك : يفيض تعبا لذيذا على أبواب الكفن .
الشوق لعبة سخيفة .. يسحبني من سراديب موتي ، كي أرتشف منك كأس الحياة فأصحو ، طعم صدرك يشبه روحا معجونة بالوجع ..

اشربيني أو كوني رشفة تحييني .. فبين التلاشي والتمادي قميصا قُدّ من قبلٍ ، وحين اشتدت سورة النفااق ، وخانتني البراءة لم ير القوم غير قميص قد من دبر ، فصبوا لعنتهم عليها ،وخلعوا علي ثوب البراءة ، فتطهرتُ ، وما كنت من الظالمين .
يتنامى كفري بالحياة حتى يجز عنقي ، وحين أغفو تصحو وخزات إثمي : رذاذ شبق على صدرك المسكون بهاجس حنيني .
ألملم شفتي على باقة إثم فينبلج إيماني من ترانيم العتمة .. ويشدني بين نهديك قبرا .. يصوغ أمنياتي موتا لذيذا . ،