المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رأي المعارضين لمشروع ناقل البحرين ( الميت والأحمر)


Eng.Jordan
08-26-2013, 12:19 PM
يثير مشروع دمج مياه البحر الأحمر بالبحر الميت المهدد بالجفاف لتزويد إسرائيل والفلسطينيين والأردن بمياه محلاة، يثير غضب أنصار البيئة، الذين حذروا من آثار هذا المشروع السلبية على البيئة. وفيما اقترحت إسرائيل تقويم المخاطر تعارض السلطة الفلسطينية المشروع كليًا.

http://satelnews.com/wp-content/uploads/2012/11/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%86%D8%A7%D9%82%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%861.jpg

القدس: يرى هؤلاء أن مشروع "ناقل البحرين" قد يغيّر بشكل دائم النظام البيئي الفريد للبحر الميت، أخفض نقطة في العالم، والذي قد تجفّ مياهه بحلول عام 2050. وأعلن رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور في الأسبوع الماضي أن بلاده، التي تعد من أكثر عشر دول في العالم افتقارًا للمياه، قررت السير قدمًا في المرحلة الأولى من المشروع، حيث ستتم تحلية 100 مليون متر مكعب من مياه البحر الأحمر بكلفة 980 مليون دولار.
وبحسب المشروع، فإنه سيتم أخذ المياه من البحر الأحمر في خليج العقبة (جنوب الأردن) قبل تحليتها في مصنع قريب. وأشار النسور إلى أن "المياه المالحة ستتجه شمالًا إلى البحر الميت، فيما ستتجه المياه العذبة جنوبًا إلى العقبة".
وبدأ جفاف البحر الميت في بداية الستينات، بسبب الاستهلاك المكثف لنهر الأردن، وهو النهر الرئيس، الذي يصبّ في البحر الميت، وأيضًا بسبب وجود العديد من حفر التبخير على شواطئه، التي تستخدم لاستخراج المعادن الثمينة.
البحر الميت مهدد
نتيجة لذلك، فإن مستوى البحر الميت، الذي تتشاركه الأردن مع إسرائيل والضفة الغربية المحتلة، ينخفض بمقدار متر واحد سنويًا. وبحسب أرقام رسمية إسرائيلية، فإن مستوى البحر الميت وصل في أوائل شهر تموز/يوليو الماضي إلى 427.13 مترًا تحت مستوى البحر، أي انخفض بمقدار 27 مترًا منذ عام 1977.
ومع المشروع، الذي قدمه الأردن، فإن معظم المياه، التي تتم تحليتها، ستذهب إلى الأردن، وسيتم نقل كميات قليلة إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية. لكن منظمة أصدقاء الأرض في الشرق الأوسط غير الحكومية دعت مع ثلاث مؤسسات بيئية أخرى الحكومات الثلاث إلى رفض المشروع، مشيرة إلى أخطاره على البيئة.
مخاطر بيئية
وترى هذه المؤسسات أن صبّ كميات كبيرة من مياه البحر الأحمر سيحدث تغييرات جذرية في التركيبة الكيميائية الفريدة للبحر الميت، ما سيؤدي إلى تشكل بلورات من الجبس وإدخال الطحالب الحمراء. إضافة إلى ذلك، فإن المياه الجوفية في وادي عربة جنوب شرق إسرائيل قد يتم تلوثها، في حال حدوث تسرّب في الأنابيب الناقلة للمياه المالحة.
وأبدت وزارة البيئة الإسرائيلية تحفظاتها، وطالبت بإنجاز جزء صغير من المشروع على سبيل التجربة لتقويم المخاطر. ولكن بحسب منتقدي المشروع، فإن هذه التجربة على نطاق صغير لن تكون كافية لكشف المخاطر، التي قد يسببها المشروع في حال إنجازه كاملًا على البيئة.
على الجانب الفلسطيني، فإن المشروع يلاقي معارضة سياسية من السلطة الفلسطينية، حيث يطالب الفلسطينيون بسماح إسرائيل لهم بتطوير الجزء الواقع تحت سيطرتهم في الضفة الغربية المحتلة. ويقول شداد عتيلي رئيس سلطة المياه الفلسطينية "نود الوصول إلى البحر الميت، ليس فقط من أجل الحصول على المياه والسباحة، بل لبناء فنادق وتطوير منطقة سياحية"، في إشارة إلى عناصر الجذب السياحي للبحر الميت المعروف بفوائده العلاجية.
إعادة تدوير
ودعت منظمة أصدقاء الأرض في الشرق الأوسط الحكومات المعنية إلى تطبيق إجراءات إعادة تدوير وحفظ المياه وإعادة تأهيل الجزء السفلي من نهر الأردن، وحتى استيراد المياه من تركيا - وهو واحد من البدائل الثلاثة التي وردت في دراسة أجراها البنك الدولي، والتي يعتقد بأنها ستكون أقل تكلفة وأقل خطورة على البيئة من المشروع.
وأكد رئيس الوزراء الأردني أن المشروع سيسمح بنقل المياه إلى شمال الأردن وجنوب إسرائيل، وهما منطقتان بحاجة إلى المياه.
وكان ممثلو الأردن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية أعلنوا في كانون الأول/ديسمبر 2006 عن إطلاق "دراسة جدوى" لبناء قناة تربط البحر الأحمر بالبحر الميت.
وتشير الدراسة، التي أجراها البنك الدولي مع هذه الأطراف الثلاثة، إلى أن كلفة المشروع الكلية تقدر بحوالى 11 مليار دولار.ويهدف المشروع، الذي أطلق عليه اسم "قناة السلام"، إلى منع زوال البحر الميت، البحيرة الطبيعية الأكثر ملوحة على سطح الأرض والأكثر انخفاضًا في العالم، وإلى إنتاج مياه الشفة بفضل تحلية مياه البحر.