المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على خُطى التهويد، ناشط يهودي يسعى لمنع الآذان في القدس


عبدالناصر محمود
08-31-2013, 06:46 AM
على خُطى التهويد، ناشط يهودي يسعى لمنع الآذان في القدس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

22 / 10 / 1434 هـ
29 / 8 / 2013 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3334.jpg


حول حادث مفتعل ضد كنيسة أو معبد تقوم الدنيا ولا تقعد؛ خاصة أبواق التغريب في إعلامنا العربي والإسلامي، فتظل هذه الأبواق في صياحها تنديداً بإرهاب الإسلاميين وعنفهم تجاه غيرهم من أصحاب الملل والديانات!!

في المقابل لا نكاد نسمع لهذه الأبواق صوتاً أو همهمةً إنْ دنِّس مسجد لنا أو حرق، أو أهين مقدس من مقدساتنا، أو سُب عالم من علمائنا، أو انتهكت كرامة فرد منا.

ففي فلسطين لا تكاد تتوقف انتهاكات اليهود قتلاً واعتقالاً وامتهاناً لكل ما هو إسلامي، دون أن نسمع لدجالي الإعلام ومنافقي حقوق الإنسان أية ردة فعل كحالهم مع الإسلاميين إن انتهك أو أهين ما ليس بإسلامي.

تأتي هذه الانتهاكات -انتهاكات اليهود لنا ولمقدساتنا- في إطار ما يعرف بقضية "تهويد فلسطين أو القدس"، وهي فكرة صهيونية يهدف اليهود من ورائها إلى نزع الأقصى والقدس وفلسطين بصفة عامة من جسد الأمة الإسلامية، من خلال تغيير ديمغرافيتها وعمارتها وأعرافها وتقاليدها وطمس لغتها العربية ودينها الإسلامي الحنيف.

وكان من أحدث هذه الانتهاكات والتجاوزات ما قام به ناشط صهيوني يميني متطرّف، حيث أطلق حملته الانتخابية لرئاسة بلدية الاحتلال في القدس، بحيث تضمّنت تعهّدات بالعمل على منع رفع الأذان في مساجد المدينة المحتلة.

حيث قام "أرييه كينغ" اليهودي بتعليق لافتات إعلانية في أنحاء متفرقة من القدس، جاء فيها أنه -في حال فوزه بالانتخابات- سيعمل على منع رفع الأذان في مساجد المدينة المقدسة، بدعوى أنه يتسبّب بالإزعاج الشديد للسكان اليهود، إضافة إلى تضمين حملته الانتخابية لشعارات تطالب بمنع دخول المواطنين الفلسطينيين والعرب للحدائق العامة.

ويترأس "كينغ" قائمة "أحياء خط التماس" وهو من أكثر الناشطين في السنوات الأخيرة سعيا في شراء أراضي القدس الشرقية لصالح الاستيطان اليهودي فيها.

وفيما يخص هذه الحملة ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن المرشح اليميني لانتخابات بلدية القدس "آرييه كينغ" يستخدم الورقة العنصرية في حملته الانتخابية، حيث طالب بتنظيف الحدائق العامة من العرب وخفض آذان المساجد.

وبينت الصحيفة أن "كينغ" -المعروف بعلاقاته مع المليونير "ايرفين موسكوفيتش"، الذي يمول معظم أعماله في شراء الأراضي والاستيطان في القدس الشرقية- يرغب بعلاج ما أسماه "مشكلة العرب في القدس الغربية" على حد زعمه.

وفيما يخص الحدائق والقدس الغربية ترى العقلية اليهويدية بحسب صحيفة "هآرتس": "أن مشكلة العرب في الحدائق تمتد إلى ما وراء الأحياء القائمة على خط التماس بين القدس الشرقية والغربية.. وهي تبدأ من حقيقة أن الحكومة والبلدية لم تستثمرا في القدس الشرقية كما فعلوا في الغربية. فلا خيار للعرب غير التوجه غربا إلى الحدائق، ما يؤدي إلى هجرها من قبل العديد من العائلات اليهودية".

وفيما يخص الآذان يرى "كينغ" أن زيادة عدد المؤذنين في الأحياء الفلسطينية، "تسبب المعاناة للجميع عرباً ويهوداً، ولا يمكن أن يصحو الناس في الساعة الرابعة والنصف صباحا لأن المؤذن قرر رفع الصوت" على حد زعمه.

فبهذه الإجراءات العنصرية يتعامل اليهود مع ناخبيهم، فهم يدركون أن كلمة السر في أي استحقاق انتخابي يهودي تكمن في تطبيق المزيد من الإجراءات العنصرية والقمعية على الفلسطينيين؛ فلكي تكسب صوت الناخب الإسرائيلي عليك أن تثبت له فاشيتك ونازيتك تجاه العرب والمسلمين، فبهذا تُكسب قلوب اليهود وعقولهم ومن ثمَّ أصواتهم.

وليس هذا حال اليهود مع اليهود فقط، فقد وُجد منا من يرى أن (نعمة التقرب من اليهود!!) لا تتم إلا بشيطنة الفلسطينيين، واضطهادهم والكذب عليهم، وعلى هذا الدرب يسير غالب الإعلام العربي، حيث يهرف بما يتحدث به اليهود من أوصاف عدائية تجاه الفلسطينيين كوصفهم بالإرهاب والعنف، ولم يقتصر الأمر على إعلامنا بل خرج علينا ساسة ومسئولون كبار يرددون نفس الكلمات، في حالة توحد عجيبة بين منطقهم ومنطق من يزعمون عداوتهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــــــ