المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المدنيون .. كدروع بشرية في سوريا !


عبدالناصر محمود
09-04-2013, 07:05 AM
المدنيون .. كدروع بشرية في سوريا !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ


لم يدع بشار ونظامه شيئا مما يمكن أن يطلق عليه جريمة من جرائم الحرب ضد الإنسانية إلا وارتكبها, ولم يذر وسيلة غير أخلاقية في إفناء شعب سوريا إلا ويخطط لارتكابها ليستغل كل الظروف للقضاء على معارضيه من الشعب السوري ليرسخ مفهوما مهما من مفاهيم الدكتاتورية انه لا مكان لمعارض لأي دكتاتور إلا السجن أو القبر.

ففي هذه الأيام ومع ارتفاع نبرة الضربة العسكرية الأمريكية الموجهة ضد سوريا أفاد ائتلاف المعارضة السورية بان الرئيس بشار الأسد يخلي مواقعه العسكرية والأمنية وينقلها باتجاه المناطق المأهولة بالسكان, ووضع عددا من السجناء من معارضيه في كثير من المواقع العسكرية المحتمل توجيه الضربات لها ليستخدمهم كدروع بشرية ضد الهجمات الجوية الغربية فيما يعتبر أيضا في القانون الدولي جريمة ضد الإنسانية.

فأعرب ائتلاف المعارضة عن ورود تقارير له من الداخل السوري تؤكد بان هناك "صواريخ من طراز سكود وراجمات صواريخ بالإضافة إلى جنود نقلوا إلى مواقع من بينها مدارس ومدن جامعية ومبان حكومية داخل المدن كما أنه يتم أيضا نقل أعداد كبيرة من المعتقلين إلى أهداف عسكرية واستخدامهم دروعا بشرية في مواجهة الضربات الجوية الغربية".

وقال عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد رمضان "أن قوات النظام السوري بدأت حملة اعتقالات واسعة في صفوف المدنيين وخصوصا الشبان في دمشق، وتعمل على نقلهم إلى معسكرات وثكنات الجيش وتصويرهم على أنهم مناصرون له لاستخدامهم دروعا بشرية في حال التعرض لهجوم عسكري" وان "بعض البيوت وسط التجمعات السكانية تستخدم كمواقع أمنية ومواقع اتصالات" ، مشيرا إلى أن "المعلومات تشير إلى عمليات اقتحام للمنازل واعتقال الشبان والرجال وسوقهم في شاحنات إلى معسكرات النظام".

وطالب "رمضان" المدنيين عبر صفحته على " فيس بوك": "بعدم السماح بإقامة ملاذاتٍ آمنة لعناصرِ النظام، وإبلاغ قيادات الكتائب الميدانية والجيشِ الحر عن مخابئ هؤلاء وتحركاتهم، ومنعهم من استخدامِ المدنيين دروعا بشرية، كما طالب بمراقبة حركة الطرق الرئيسة للحيلولة دون هروب عناصر النظام باتجاه الأراضي اللبنانية أو منطقة الساحل".

وتؤكد تلك الأنباء تسريبات من جنود سابقين تابعين لنظام الأسد -كما ذكرت وكالة “رويترز” الأسبوع الماضي- قد تحدثوا عما يجري داخل المواقع العسكرية من تعبئة بجنود معتقلين بشكل فعلي -بسبب الشك في ولائهم- مما يجعلهم ضحايا محتملين في أي ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة.

ويقول شهود عيان من السكان في سوريا إن آلافا من قوات الأمن والشبيحة نقلوا بالفعل إلى مدارس ومبان سكنية في دمشق مما جعلهم يختلطون بالسكان المدنيين على أمل الحيليولة دون الضربة العسكرية أو الاستفادة من الهجوم الغربي في التخلص من الشعب السوري في حين يقلل من أي خسائر محتملة في قواته وأفراده.

كما أفادت مصادر أخرى في المعارضة إلى قيام النظام بإخلاء موظفي فروع المخابرات السورية ونقلهم إلى مراكز سرية ومن بعض هذه المواقع الأمنية حي الصبورة في ضواحي دمشق ومنها ما هو على مسافة قريبة من ذات المقرات والإدارات الأمنية الأصلية بينما يتمركزون في المدارس القريبة التي تم تجهيزها سابقا ويسمونها بالمواقع البديلة.

إن هذه الجريمة التي تضاف إلى سجل الأسد من الجرائم لا تخالف القانون الدولي الإنساني فحسب, بل تمثل جرائم حرب مكتملة الأركان ضد الإنسانية –بحسب كل المواثيق والأعراف الدولية, ناهيك عن الأحكام الشرعية التي لا يضعها الأسد في حسبانه- تقتضي ملاحقته ومعاقبته على ما تقترفه يده من جرائم بحق الشعب السوري.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــــ