المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تزايد العنصرية الأمريكية ضد الإسلام والمسلمين


عبدالناصر محمود
09-04-2013, 07:10 AM
تزايد العنصرية الأمريكية ضد الإسلام والمسلمين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

28 / 10 / 1434 هـ
4 / 9 / 2013 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3353.jpg




رغم ادعائهم بتبني شعار الحرية الدينية في بلادهم, التي تضمن لأي فرد ممارسة شعائره الدينية دون أي مضايقة أو مراقبة, ورغم محاولتهم التظاهر بمنح حرية التعبير عن الرأي للجميع في بلادهم, إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية والغرب, تعتبر الأكثر عنصرية تجاه الإسلام والمسلمين.

وما ذاك إلا للخوف المتنامي منذ سنوات على التركيبية السكانية, نظرا للتقارير الصادرة عن كثير من مراكز البحوث الاجتماعية, عن تزايد أعداد المسلمين بشكل لافت, ودق ناقوس الخطر هناك تحذيرا من أسلمة أوربا بعد عقود من الزمان.

وقد أشارت عملية مسح حديثة صادرة عن مركز البحوث الاجتماعية في جامعة (جورجيا) الأمريكية, إلى أن الإسلام أسرع الأديان انتشارا في الولايات المتحدة الأمريكية اليوم, فقد بلغ عدد المساجد –حسب المسح– 1209 مساجد, وتتراوح نسبة الذين تحولوا إلى الإسلام ما بين 17 – 30 % , كما أن 200 ألف أمريكي يعتنقون الإسلام سنويا, وأن 25% من مسلمي أمريكا من المسلمين الجدد الذين اعتنقوا الإسلام.

لم يتوقف أمر العنصرية ضد الإسلام والمسلمين هناك عند مسألة حجاب المرأة المسلمة, والقوانين الجائرة المتتالية بحقها, وإنما تعداه إلى المساجد والانتهاكات الكثيرة بحقها, ناهيك عن المراقبة الشديدة والتجسس على المسلمين بشكل خاص, بل وصل الأمر إلى منع الطعام الحلال الذي يطلبه المسلمون هناك, بل منع الاسم الإسلامي والاستهزاء به.

ففي سابقة تظهر تزايد العنصرية في الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت فروع (ماكدونالد) في مدينة (ديربورن) بولاية (ميتشيجن) الأمريكية، عن إزالة الأطعمة الحلال من القوائم، وذلك بعد أن تعرضت الشركة لقضايا كثيرة وغرامات باهظة نتيجة اتهامها بتقديم وجبات غير حلال تزعم أنها حلال.

هذاوتأتي هذه الخطوة لتنهي وجود أحد أنواع الأطعمة التي تسببت في إقبال المسلمين على المطعم الشهير، وذلك بعد أن دفع المطعم 700 ألف دولار في تسوية قضائية والرجوع عن تقديم الأطعمة الحلال لكونها مثارا للنزاع ومقاضاة المطعم.

أما عن المساجد فحدث ولا حرج, فقد تعرض مسجد (جمعية ميكيني الإسلامية) بشمال (تكساس) لإلقاء عشرات من كرات الطلاء عليه؛ مما أدى إلى تشويه المسجد، وطالب بعض الرموز الدينية باعتبار الواقعة جريمة كراهية يعاقب عليها القانون.

وفي مسألة الحجاب قام أحد السكان المسلمين في (باي ريدج) بمدينة (بروكلين) الأمريكية, بمقاضاة شركة (أبل) الأمريكية، بعد أن قام الموظفون بفرع الشركة بمنطقة (نيو سبرنجفيل) بطرده بعد دخوله هو وابنته لشراء جهاز (آي فون).

وأكد في حيثيات القضية أن الموظف رفض تقديم الخدمة لهما، بعد أن وجد ابنته ترتدي حجابها الشرعي، في حين طلب موظفون آخرون من الأسرة مغادرة المتجر تحت وطأة التهديد, وذلك إمعانا في العنصرية البغيضة في تلك الدولة التي تدعي الحرية.

بل وصل أمر العنصرية هناك إلى الأسماء, فقد أكدت (نايدا حسان) -إحدى ضابطات الجيش الأمريكي- أنها تتعرض مرارا للاضطهاد والتمييز والسخرية من زملائها, لكونها تحمل اسما يشبه أسماء المسلمين بالرغم من أنها تدين بالنصرانية.

كما أكدت أنها بالرغم من تغييرها لاسمها إلى اسم نصراني، فإنها تعرضت ولا تزال تتعرض للسخرية والإساءة المتعلقة بالدين الإسلامي وشعائره؛ حيث يقوم الجنود والضباط بالاستهزاء بكل ما يتعلق بالإسلام والمسلمين.

وفي تقرير قدم لمفوض شرطة نيويورك, قالت إحدى المشاركات بالتقرير: إن النتائج أظهرت الآثار والتبعات الخطيرة الضارة والمزعجة لمشروع المراقبة الأمنية للمجتمع الإسلامي دون غيره من المجتمعات بالولايات المتحدة، وكذلك كشفت تسلل نظم المراقبة المتعسفة والتجسس إلى مستوى الخصوصيات والحياة الشخصية للمسلمين.

وتوصيفا للأزمة قال (صهيب أمين) أحد الطلاب والرئيس السابق للجمعية الإسلامية (ببروكلين): لقد نشأتُ هنا معتقِدا أن شرطة (نيويورك) نقطة تفتيش للتأمين، كنت أذهب إليهم فيبتسمون في وجهي ثم يطلبون مني الرجوع لوالدي، ولكن بعد أن نبتت اللحية في وجهي بدأت تلك الابتسامة في الذبول.

إن الإحصائيات التي صدرت من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي يتكلم عن مدى العنصرية الأمريكية, فقد ذكر أن إجمالي جرائم الكراهية المرتكبة ضد المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية, قد ازداد من(107) حالة في (2009 م) ليصل إلى (160) في (2010م) أي بنسبة 49% ، مقابل زيادة بنسبة 13% من أعمال العنف ضد الكاثوليك، وانخفاض 4 % لجرائم العنف ضد اليهود، وبزيادة إجمالية 14% في الجرائم ضد الدين.

ومن جانبها، فقد قالت منظمة حقوق الإنسان: إنه من المقلق أن نرى هذه الجرائم والمخالفات تزداد من جديد، وذلك بعد انخفاضها في 2009م, وأضافت المنظمة في بيانها: إن زيادة العنف ضد المسلمين له معنى خاص.

فمتى سيقلع العالم الذي يدعي التحضر عن مثل هذه العنصرية ؟؟!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــــــ