المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعوة لوقف انتهاكات اليهود للأقصى


عبدالناصر محمود
09-04-2013, 07:21 AM
دعوة لوقف انتهاكات اليهود للأقصى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

28 / 10 / 1434 هـ
4 / 9 / 2013 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3354.jpg


في غمرة انشغال العالم العربي والإسلامي بمشكلاته الداخلية الكثيرة والمتشعبة, قام اليهود بكثير من الانتهاكات الجسيمة ضد المسجد الأقصى, سواء بالحفريات التي لم تتوقف يوما لهدمه وبناء الهيكل على أنقاضه, أو باقتحامه وممارسة شعائرهم الأسطورية الباطلة فيه.

لقد كادت ثورات الربيع العربي, وما صاحبها من دمار عز عن النظير في سوريا, من خلال أكثر من مئة ألأف شهيد ومئات آلاف المعتقلين, وملايين المهجرين والنازحين داخليا وخارجيا, تنسي العالم القضية الإسلامية الأولى والكبرى للمسلمين, ألا وهي قضية القدس والمسجد الأقصى السليب.

فقد اقتحم العشرات من المتطرفين اليهود باحة المسجد الأقصى الشريف صباح يوم الثلاثاء 27 من شوال 1434 هـ / 3 / 9 / 2013 م، تحت مسمى السياحة الأجنبية.

وكانت بعض الجمعيات اليهودية المتطرفة قد أعلنت فى وقت سابق عن نيتها اقتحام المسجد الأقصى لإدخال حجر الأساس لبناء الهيكل المزعوم غدا الأربعاء، بمرافقة عدد من الحاخامات وأعضاء الكنيست ووزراء من جانب اليمين اليهودى المتطرف.

ويتوقع خبراء أمنيون فلسطينيون تكرار مجزرة الأقصى الأولى والتى حدثت عام 1990 عندما حاول أمناء الهيكل المعزوم وضع حجر الأساس، حيث راح ضحية تلك المجزرة حين ذاك 18 شهيدا وإصابة المئات نتيجة الاشتباكات.

يذكر أن المسجد الأقصى الشريف يشهد اقتحامات يومية من المستوطنين والجماعات اليهودية منذ انتهاء شهر رمضان المبارك, وقد قالت الحركة الإسلامية: إن أكثر من ستمائة مستوطن اقتحموا المسجد المبارك خلال الأسابيع الماضية، ترافقهم قوات عسكرية.

وفي محاولة لوقف هذه الانتهاكات المتكررة, دعت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إلى المشاركة في (يوم النفير) الأربعاء 28 / 10 / 1434 هـ ــ 4 / 9 / 2013 م بالمسجد الأقصى المبارك؛ للتصدي لاقتحامات المستوطنين اليومية للمسجد وتدنيسه.

وقالت المؤسسة في بيان: مؤسسة الأقصى تدعو إلى (يوم النفير) الأربعاء المقبل جميع أبناء الداخل الفلسطيني والقدس للمشاركة في يوم النفير، الذي دعت إليه الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، تحت شعار (قادمون يا قدس.. قادمون يا أقصى)، معتبرة المشاركة فيه السبيل الوحيد للتصدي لاقتحامات المستوطنين اليومية للمسجد، ونوعا من أنواع التواصل الدائم والرباط المستمر معه، وقررت الحركة الإسلامية إطلاق فعاليات واعتصامات تستمر منذ الثلاثاء حتى الجمعة ضد الاقتحامات الاستيطانية ، كما أعلنت الأربعاء يوما للنفير إلى المسجد الأقصى ، تزامنا مع بدء الأعياد اليهودية ، وأولها عيد رأس السنة العبرية .

ويأتي إعلان يوم النفير الأربعاء على خلفية دعوات لمؤسسات استيطانية وجماعات يهودية متدينة لاقتحامات جماعية للمسجد الأقصى بمناسبة الأعياد اليهودية التي تبدأ الأربعاء بمراسيم (عيد رأس السنة العبرية) الذي يستمر ليومين.

كما يوافق السبت القادم 7 / 9 / 2013 م عيد (يوم الغفران) اليهودي ويليه (عيد العرش العبري) الذي يوافق الخميس 19/9/2013 وتستمر مراسيمه حتى 26/9/2013، حيث يختم فيما ما يعرف بعيد (فرحة التوراة).

وفي إطار الترتيبات الأمنية لهذه الاقتحامات, أوصت لجنة الداخلية بالكنيست في جلسة عقدت مؤخرا بتهيئة الأجواء من أجل اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى في الأعياد اليهودية هذا الشهر، وطالبت الشرطة (الإسرائيلية) بالاستعداد وتأمين الحماية للمستوطنين.

ولعل من ضمن هذه الترتيبات، اعتقال شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح يوم الثلاثاء 3 / 9 / 2013 م الشيخ رائد صلاح زعيم الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، قبيل إعلانه يوم النفير للأقصى غدا الأربعاء, وذلك بهدف إبعاد الرموز الإسلامية عن حاضنتها الشعبية, في محاولة لإضعاف نشاطها.

ومع كون هذه الدعوة غدا من الأهمية بمكان, إلا أنها تبقى خطوة من خطوات ردود الفعل الإسلامية الضعيفة أمام جبروت وقوة الاحتلال اليهودي, وانفعالا قد لا يكون له نتيجة تذكر, ودواء مسكنا ضعيف التأثير, لأمراض خطيرة ومميتة تحتاج في الحقيقة لعمليات جراحية بالغة التعقيد.

ولعل الخطوة الأولى للمسلمين على طريق العلاج يكمن في الرجوع إلى دينهم, المتمثل بكتاب ربهم وسنة نبيهم, ونبذ الخلافات التي فرقتهم وشرذمتهم, والعمل على بناء قوة إسلامية رادعة, تحمي حقوق المسلمين, وترد لهم أراضيهم المغتصبة, فما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة, قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} الأنفال/60.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــ