المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اداء البورصات العربية الاسبوع المقبل مرهون بنتائج تصويت أمريكي على ضرب سوريا


عبدالناصر محمود
09-06-2013, 07:13 AM
اداء البورصات العربية الاسبوع المقبل مرهون بنتائج تصويت أمريكي على ضرب سوريا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

29 / 10 / 1434 هـ
5 / 9 / 2013 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ



******: مازال عدم التيقن بشأن ضربة عسكرية محتملة لسوريا يلقي بظلاله على اسواق الأسهم االعربية.
ففي البورصة السعودية، أكبر بورصات الشرق الأوسط، أدت مخاوف المتعاملين من الاضطرابات السياسية بالمنطقة إلى انخفاض المؤشر من أعلى مستوياته في خمس سنوات وتكبده خسائر تجاوزت السبعة بالمئة في الجلسات العشر الأخيرة.
كان المؤشر سجل في 21 أغسطس آب أعلى مستوياته في خمس سنوات عندما وصل إلى 8215 نقطة لكنه هبط 7.2 بالمئة منذ ذلك الحين وسط احتمالات شن هجوم عسكري على سوريا.
ويرى محللون أن اتضاح الأمور بشأن الضربة العسكرية خلال الأسبوع المقبل سيحدد مصير المؤشر لكن التوقعات تميل إلى استمرار التذبذب في نطاق 7600-7700 نقطة.
وقال هشام تفاحة مدير صناديق الاستثمار ‘الضبابية تسود السوق وأسواق العالم بأكمله وتلك الضبابية تدفع المؤشر للتذبذب باتجاه الانخفاض … الرؤية غير واضحة وكل يوم نسمع أخبارا جديدة.’
وأضاف ‘ستكون أخبار سوريا هي المحرك الرئيسي للسوق. في حال وقوع الضربة وانحسار الأمر بين سوريا وأمريكا سيبدأ السوق مرحلة الارتداد مرة أخرى إلى مستوى 8000 نقطة لكن مع استمرار الضبابية أرى أن تعاملات الأسبوع المقبل ستكون بين 7600-7700 نقطة.’
وقال طلال الهذال محلل الأبحاث الأول لدى الاستثمار كابيتال ‘المخاوف السياسية تضغط على السوق وتجعل السوق غير متجاوب مع الأخبار الاقتصادية الإيجابية … مسار السوق سلبا أو إيجابا سيحدده التصويت بشأن الضربة العسكرية لسوريا.
‘الخوف الآن هو من رد فعل الجيش السوري في حالة وقوع الضربة … إلى الآن لا أحد يعرف ماذا سيكون رد فعل سوريا وروسيا.’
وتجاهلت السوق السعوديةهذا الأسبوع أنباء اقتصادية إيجابية كان أبرزها تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في المملكة إلى 2.7 بالمئة على أساس سنوي في الربع الثاني من 2013 مقارنة مع 2.1 بالمئة في الربع الاول. وقال الهذال ‘الوضع الاقتصادي إيجابي جدا لكن المسألة الفترة سياسية أكثر منها اقتصادية’.
ففي بورصة القاهرة من المتوقع أن تلقى المخاوف الأمنية وتطورات الأزمة السورية بظلالها على اداء الاسهم المصرية الأسبوع القادم في ظل المعنويات السلبية للمتعاملين رغم محاولات الحكومة المؤقتة المضي قدما في تنفيذ خطة للانتقال إلى الحكم المدني.
وبعدما خسر المؤشر الرئيسي للبورصة 1.85 بالمئة من قيمته هذا الأسبوع يرى محللون أنه سيواصل النزول في الأسبوع المقبل في ظل حالة عدم الاستقرار الأمني، والمخاوف من تداعيات هجوم امريكي على سوريا، التي قد تدفع المتعاملين للخروج من السوق وتهبط بالمؤشر إلى مستويات دون 5000 نقطة.
ويرى هاني حلمي رئيس مجلس إدارة شركة الشروق للوساطة في الأوراق المالية أن محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري امس تثير المخاوف من أن اكون القاهرة مستهدفة بعمليات مماثلة الأمر الذي سيدفع السوق للنزول.
وقال عيسى فتحي نائب رئيس شعبة الأوراق المالية باتحاد الغرف التجارية ‘العناصر السلبية تتزايد على المستوى المحلي والدولي .. نرى تحولات نوعية في ممارسات إرهابية في مصر والمسألة الأمنية أعادت الأمور إلى مربع كنا نعتقد أننا خرجنا منه.’
وفيما يتعلق بتوقعات خروج المستثمرين الأجانب من السوق مع تفاقم المخاوف الأمنية قال ‘الأجانب خرجوا بنسب كبيرة في الفترة الأخيرة وحركتهم (في السوق) أصبحت محدودة بقدر ما يستطعيون تحويله إلى خارج البلاد.’
وبين العوامل الأخرى التي ستؤثر على السوق الأسبوع المقبل المخاوف بشأن شن ضربة عسكرية ضد سوريا. وقال فتحي ‘وقوع الحدث (ضرب سوريا) في حد ذاته سينهي حالة القلق وستبدأ حسابات المخاطرة في ظل الواقع الجديد’ مضيفا أنه ليس بالضرورة أن تهبط السوق إذا وجه الغرب ضربة لسوريا.
لكن إبراهيم يرى أن التصويت بالموافقة على ضرب سوريا في التاسع من سبتمبر أيلول ستكون له تداعيات سلبية على السوق أما إذا رفض الكونغرس ضرب سوريا فقد يدفع السوق للصعود.
وفيما يتعلق بالبورصة الكويتية قال محللون إن تطورات الوضع الإقليمي المتوتر مع تزايد احتمالات توجيه ضربة عسكرية لسوريا سترسم ملامح تداولات بورصة الكويت خلال الأسبوع المقبل دون استبعاد دور المضاربات التي تعمد لاستثمار هذه الأحداث السياسية من أجل تحقيق مكاسب سريعة.
وأغلق المؤشر الكويتي الرئيسي امس الخميس عند مستوى 7217.96 نقطة منخفضا 414.6 نقطة تمثل 5.4 في المئة مقارنة بإغلاق الخميس الماضي. وهذا هو الهبوط العاشر على التوالي للمؤشر الرئيسي. وأغلق مؤشر كويت 15 للأسهم القيادية اليوم عند 1042.12 نقطة منخفضا 7.52 نقطة تمثل 0.7 في المئة خلال نفس الفترة.
وقال مثنى المكتوم مدير الصناديق الاستثمارية في شركة الاستثمارات الوطنية لرويترز إن الأحداث السياسية شكلت ‘السبب الرئيسي وليس الوحيد للهبوط’ في بورصة الكويت مرجحا أن تكون هذه الأحداث بمثابة محفز لتصحيح حركة كثير من الأسهم التي ارتفعت بشكل كبير منذ بداية العام.
وحقق المؤشر الرئيسي في بورصة الكويت ارتفاعات كبيرة بلغت منذ بداية العام وحتى نهاية ايار/مايو الماضي 42 في المئة قبل أن تتقلص إلى 21.6 في المئة بإغلاق امس.
وقال عدنان الدليمي مدير شركة مينا للاستشارات إن ما بين ثلاثين وأربعين في المئة من الهبوط الحاصل في السوق الكويتية سببه عمليات تصحيح والباقي يعود لأسباب سياسية مشيرا إلى أن كثيرا من المضاربين الكبار تخلصوا مما لديهم من أسهم قبل الانخفاضات الأخيرة وهو ما يعني رغبتهم في تخفيض الأسعار لإعادة الشراء من جديد بأسعار أقل.
ورغم ضعف الاستثمارات الكويتية في سوريا إلا أن الكويت الغنية بالنفط وعضو منظمة أوبك تخشى أن تتسع دائرة الحرب بانضمام إيران الحليف القوي لسوريا في مواجهة الولايات المتحدة الحليف القوي للكويت مما يؤثر سلبا على الملاحة في الخليج الذي يعتبر المنفذ الوحيد لتصدير النفط الكويتي والمنفذ الأساسي لاستيراد السلع الغذائية من الخارج.
وتوقع المكتوم ارتداد المؤشر الكويتي الرئيسي إلى أعلى خلال الفترة المقبلة حتى لو حدثت ضربة عسكرية لسوريا مشيرا إلى أنه من الناحية التاريخية ترتفع السوق الكويتية عندما يقع حدث ما كان متوقعا من قبل وهو ما حصل في الحرب الأمريكية على العراق في 2003.
لكن الدليمي رجح أن يهبط السوق ليوم واحد فقط في حال اندلاع الحرب ثم بعد ذلك يعتمد الأمر على التطورات والتداعيات ‘فإن كانت حربا محدودة سيعود السوق لحالته الطبيعية وإن كانت حربا إقليمية فسيمنى السوق بمزيد من الهبوط’.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ