المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمن الدولة اللقيطة السبب الغربي الأقوى لضرب سوريا


عبدالناصر محمود
09-07-2013, 07:25 AM
أمن إسرائيل، السبب الغربي الأقوى لضرب سوريا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3364.jpg


الناظر إلى المشهد العربي والإسلامي وما يتخلله من تغيرات، وما يعتمل فيه من نزاعات وتطاحن، لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يعزل دولة الكيان عن هذا المشهد، أو ينكر علاقة هذا الورم الناتئ في الجسد العربي عما يعانيه هذا الجسد من محن واضطرابات وأزمات.

وكما يعرف كل من له صلة بالمشهد السياسي في منطقتنا العربية، فإن دولة الكيان الصهيوني لا تتحرك وحدها، بل ورائها -أو أمامها- جحافل غربية في مقدمتها أمريكا وفرنسا وروسيا، فلدولة إسرائيل عند هذه الدول وضع خاص يفرض علي الجميع العمل على حماية كل إسرائيلي في داخل إسرائيل وخارجها.

كما يفرض توفير كل وسائل الأمن والحماية لتثبيت كيان دولة الاحتلال، ولو جاء ذلك على حساب غيرها من دول المنطقة؛ فلأجل هذا تزداد الضغوط السياسية- الغربية- على حكام الدولة العربية والإسلامية، لطمأنة الرجل الإسرائيلي، وتوفير كافة السبل لراحته وحمايته.

ولأجل هذا قامت حروب كثيرة في المنطقة، راح ضحيتها مئات الألوف من المسلمين، ومن آخر الحروب التي يعمل الغرب -وفي مقدمته أمريكا- على خوضها الحرب على سوريا، لا الحرب على بشار كما يشاع.

فالجميع يعرف الآن أن سوريا الآن ليست بشاراً، وأن الخاسر الوحيد من أي هجوم على سوريا هم السوريون الثائرون على بشار ونظامه، وأن أكبر كاسب من هذه المعركة هو الكيان الصهيوني والغرب الساعي لفرض نفسه على سوريا المستقبل، وإلى هذا الرأي ذهب غالب المتابعين في سوريا وخارجها، بل ذهب إليه ساسة وخبراء إسرائيليون.

فمن جانبه، قال مقدم البرنامج الإخباري آرييه غولان: إن الضربة الأميركية يمكن أن يطلق عليها "الحملة لحماية إسرائيل"، مشيراُ إلى أن كلمة "إسرائيل" ذكرت ستين مرة خلال النقاشات التي جرت أمس في الكونغرس حول الضربة المتوقعة، وفي النقاش الذي دار بين أعضاء الكونغرس وكل من وزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع تشاك هيغل.

مؤكداً على أن أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ المعروفين بتأييدهم الكبير للكيان الصهيوني قد نجحوا في تضمين التفويض الذي منحه الكونغرس للرئيس أوباما بندًا ينص على "أنه يتوجب أن تعالج الضربة الأميركية السلاح الكيميائي السوري، على اعتبار أن الأمر يعني "إسرائيل" بالدرجة الأولى".

وأوضح غولان أن الكيان الصهيوني يخشى أن ينتقل السلاح الكيميائي لجهات "غير مسؤولة" مثل الجماعات الجهادية أو "حزب الله" في حال سقط النظام، ما يستدعي علاجه بشكل مسبق.

وعن عنوان "الحملة لحماية إسرائيل"، بين المعلق السياسي للشبكة الثانية في الإذاعة العبرية تشيكو منشه، أنه المسمى الأفضل لخطة ضرب سوريا التي يتزعمها الرئيس الأمريكي بارك أوباما.

وأضاف منشه في برنامج "هذا الصباح" الذي بث صباح يوم الأربعاء 4 / 9 / 2013 م: إن إدراك الإدارة الأميركية لحساسية أمن "إسرائيل" لدى أعضاء الكونغرس جعلها تركز على هذا الاعتبار كمسوغ لقرار أوباما بتوجيه ضربة أميركية لسوريا.

فالغربيون عامة- والإسرائيليون خاصة- يخشون من سقوط حليفهم القديم- المتمثل في أسرة الأسد- وظهور حاكم جديد لسوريا معادي للوجود الصهيوني في المنطقة، لهذه فخطة الضرب الأمريكية/الغربية، ستستهدف كتائب المجاهدين في المقام الأول، ثم مخازن أسلحة الأسد؛ للحيلولة دون وقوعها في أيدي الثوار.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــــــ