المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حظر السلطات الليبية للمواقع الإباحية خطوة في طريق الثورة الأخلاقية


عبدالناصر محمود
09-12-2013, 07:32 AM
حظر السلطات الليبية للمواقع الإباحية خطوة في طريق الثورة الأخلاقية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

6 / 11 / 1434 هـ
12 / 9 / 2013 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3386.jpg


تثبت الدراسات العلمية وخاصة الغربية والأمريكية خطورة المواقع الإباحية على شبكة الانترنت وخطورة مشاهدتها على الفرد وعلى المجتمع, فوفق إحصائية منظمة family save mediaوهي منظمة أمريكية معنية بالحفاظ على الحياة العائلية قالت عن التهديد الحقيقي للاسرة من هذه المواقع المنتشرة بقوة على الانترنت: "ان المواقع الإباحية تشكل12% من إجمالي مواقع الانترنت العالمية وان البحث عن الكلمات والمصطلحات والمواد الجنسية ينال أكثر من 25 % من أنشطة محرك البحث جوجل".

وحذرت المنظمة من أن هذه المشاهد تسبب أضرارا نفسية وسلوكية وصحية على الأفراد مما يؤثر على استقرار الأسر وترابطها وينعكس سبيا على المجتمعات لذ تبدد الوقت والمال والجهد وتؤدي إلى انحرافات سلوكية عديدة وتفسد العلاقات بين الأزواج وتزيد من نسب الطلاق وترفع المستوى العام للجرائم.

وعالمنا العربي لا يخلو من هذه المنكرات الشرعية والانحرافات الخلقية والسلوكية, ولطالما تعالت الأصوات في كثير من الدول العربية والإسلامية التي لم تحجب تلك المواقع أن تستصدر قوانين تواجه هذه الانحرافات وتمنعها.

وقد كان الثورات العربية فرصة ذهبية استبشر بها الكثيرون للقيام بعد إصلاحات اجتماعية بعد زوال الأنظمة التي رفضت مرارا مطالبات بحجب تلك المواقع, ولكن لم يحدث هذا في البلاد التي طالتها رياح الثورات العربية.

وكانت الدولة الوحيدة من دول الربيع العربي التي اتخذت مثل هذا الإجراء هي ليبيا, فقد أعلن السيد محمد العماري رئيس لجنة الاتصالات والمواصلات في -المؤتمر الوطني العام– البرلمان الليبي على صفحته على الموقع الاجتماعي الفيسبوك انه "تم بحمد الله وتوفيقه حجب أكثر من 962000 موقع اياحي على الانترنت عن الظهور في ليبيا".

والغريب في الإحصائية التي أعلنها عماري أن "الوصول إلى هذه المواقع كان يشكل ما بين30% : 40 % من مستخدمي الانترنت في ليبيا، ثم أعرب عن شكره لكل من ساهم في هذا العمل.

والمفاجأة كانت في هذه النسبة الضخمة التي أعلنها العماري حيث أن المجتمع الليبي معروف بتحفظه وتدينه ولذلك كانت هذه النسبة صادمة للكثير من المتابعين الذين أعربوا عن استغرابهم لدخول هذا الكم الكبير من مستخدمي الانترنت لتصفح مثل هذه المواقع.

ويظل دوما الذين لا يفرقون بين الحرية الشخصية وبين المساهمة في تيسير الفساد ونشره ممن يسمون بالناشطين الحقوقيين الذين ينشطون في كل ما هو ضد الدين في حين يصمتون على أي اعتداء على المتدينين, فاعترض عدد منهم على صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي على هذه الخطوة وانتقدوا متخذها, ووصفوا هذا القرار بأنه تمثل نوعا من الاعتداء على حرية المواطن وهي نفس المقولة التي يدافعون بها دوما عن التجرؤ على أحكام الدين.

وفي الحقيقة الواقعية لا تمثل مثل هذه الإجراءات اعتداء على الحرية الشخصية المكفولة للمواطنين, فالقاعدة العامة المعمول بها في الناس تقول "أنت حر ما لم تضر" وهذه القاعدة لها سندها الشرعي في الحديث الشريف "مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة ...." الحديث, وهذه المواقع ت*** ضررا للفرد وللأسرة وللمجتمع فينبغي إيقافها, فضلا عن حرمتها الشرعية فهي مفسدة مطلقة ولا نفع فيها ولا منها مطلقا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــ