المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في الذكري الـ‏12‏ لهجمات سبتمبر‏..‏ التاريخ يشهد‏..‏ أمريكا الأم الشرعية للإرهاب


Eng.Jordan
09-12-2013, 10:53 PM
الخميس, 12 أيلول 2013 21:14 http://dabboor.net/media/images/%20%20%20%281321%29.jpg


الدبور: باسم الحرب علي الارهاب‏,‏ قتلت الولايات المتحدة و حلفاؤها‏225‏ ألف انسان في بلاد المسلمين‏,‏ وأوقعت‏365‏ ألف جريح منذ هجمات سبتمبر وحتي الآن‏(‏ طبقا لدراسة أجرتها جامعة براون الأمريكية‏).
استخدمت كل أنواع السلاح المشروع منهه وغير المشروع.. كانت بلاد المسلمين: العراق و افغانستان وباكستان واليمن تتمزق تحت رحي صراع غامض بين أقوي قوي في العالم وتنظيم هلامي يحمل اسم القاعدة.. جاءت القاعدة لتكون بمثابة محرك تنفيذ الأجندة الاستراتيجية الأمريكية طويلة الأمد في بلاد المسلمين.. كان التطرف الديني أمضي سلاح انشطاري لشق صفوف الشعوب المسلمة وترويعهم, وانزلاقهم في دوامة من الحروب الداخلية و النزاعات الأهلية.
هي جوهر الفكرة التي طرحها رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق أريئيل شارون ـ قبيل وقوع هجمات سبتمبر ـ بضرورة اجراء عملية شد أطراف لمحيط اسرائيل من الدول العربية والإسلامية, بحيث يؤدي تناحر هذه الشعوب الي هلاكها ذاتيا. ولايزال التاريخ يحوي أسرار الرباط المقدس بين الولايات المتحدة( الأم) والقاعدة( وليدتها) وما ارتبط بها من جماعات متطرفة نجحت بالفعل في تحويل مسار دول العالم الاسلامي من مضمار التطور العلمي.. الي مضمار الجهل والإرهاب.
لكن الولايات المتحدة لم تستطع طمس بداية القصة.. فيعترف مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق زبينيو بريجينيسكي بأن بلاده بدأت في دعم المتطرفين الاسلاميين في أفغانستان بشكل خفي قبل ستة أشهر من غزو السوفيت لها. ويضيف بريجينسكي ـ في مقابلة مع مجلة لو نوفيل اوبزرفاتور الفرنسية أن واشنطن حرضت وأثارت التطرف الديني كسلاح سياسي.
وفي السياق ذاته, يكشف الصحفي الأمريكي الشهير ايان جونسون عن أن واشنطن عقدت تحالفات سرية مع جماعة الاخوان المسلمين منذ خمسينيات القرن الماضي لاستخدامهم كسلاح مناهض للشيوعية. ويضيف ان ادارة الرئيس الأمريكي ايزنهاور استضافت رموز من حركة الاخوان المسلمين في مصر عام1953, قبل عام واحد من قرار الرئيس عبدالناصر بحظر الجماعة.
وتؤكد المصادر التاريخية أن المخابرات الباكستانية استخدمت أفغانستان كقاعدة لادارة عمليات معادية للسوفييت منذ الخمسينيات من القرن الماضي. وقد وصل الأمر ذروته في نهاية السبعينيات, حينما كان علي واشنطن ايجاد وكالة اسلامية للجهاد تتلقي التوجيهات من الأجهزة الأمريكية, بتمويل صندوق امريكي سعودي مشترك. وتؤكد المصادر التاريخية أن الجيل الأول من الزعماء الأفغان تعاملوا من البداية مع وكالة المخابرات المركزية, لكنهم فضلوا بعد ذلك التعامل مع السعودية لتكون الوسائط اسلامية. وفيما يظهر فان أسامة بن لادن كان في ذلك الوقت صديقا مقربا من الأمير تركي بن فيصل رئيس المخابرات السعودية وكان حلقة وصل بينه و بين جماعات جهادية مختلفة داخل أفغانستان وخارجها. ومن بين الوقائع المثيرة, تروي المصادر التاريخية أن نجاح بعض عمليات المجاهدين ضد السوفيت دعا بعض العناصر من الجهاد الي التقدم بطلبات لقادتهم حول مستقبلهم بعد انتهاء مهمتهم في أفغانستان, وعندما تأخر الرد قاموا بنوع من الاضراب توقفوا فيه عن الجهاد, حتي حضر اليهم ممثل رسمي للمخابرات الأمريكية وأعلن أمامهم باسم حكومته أن هناك ألفي موافقة علي منح الجنسية الأمريكية لأكفأ العناصر في تأدية مهام الجهاد. وكان أحد من حصلوا علي البطاقة الخضراء بهذه المناسبة هو الشيخ عمر عبد الرحمن ـ الذي تكررت زياراته لبيشاور محرضا علي الجهاد ـ مفتي حركات الجهاد في مصر!! واذا كانت ولادة الحركات الجهادية في ذلك الوقت قد جاءت بتمويل وتدريب وتخطيط أمريكي, لا يبدو من المنطقي أن تكون واشنطن قد هجرتهم بالكامل, مع العلم بخطورتهم, بعد هزيمة السوفيت وخروجهم من أفغانستان. وهو ما أعقبه مشروع بن لادن لاستيعاب هؤلاء المسلحين في اطار تنظيمي حمل اسم القاعدة, و ان كان وجه سهامه هذه المرة الي الأم أمريكا.
وهنا يؤكد الصحفي الفرنسي تيري ميسان أن ابن لادن كان و ظل رجل السي أي ايه, مشيرا الي أنه اذا كان هناك دور لـ بن لادن في أحداث11 سبتمبر فانه يأتي بصفته احد موظفي المخابرات المركزية الأمريكية!
من جانبه, يشرح أيان جونسون أنه في خضم الحرب علي الارهاب وضعت ادارة الرئيس بوش الابن استراتيجية لنسج علاقات وثيقة بالجماعات الإسلامية في أوروبا ذات الصلة بتنظيم الاخوان المسلمين. ويؤكد أن واشنطن أطلقت سياسة ودودة تجاه الاخوان المسلمين منذ عام2005, فيما رمي جهاز المخابرات المركزية الأمريكية الي اقامة تعاون مع عناصرهم في أوروبا. وبعد سقوط الأنظمة المستبدة التي كثيرا ما قدمت خدمات جليلة للغرب في دول شمال أفريقيا, وجد هؤلاء المتطرفون الفرصة سانحة للعودة الي بلدانهم حيث كان برنامجهم.. خرق المركب وشق الصف.
والشاهد أن عمليات القاعدة وتحركات المنظمات المتطرفة كانت تحقق أهدافا أمريكية. فقد أججت العنف الطائفي في العراق. وهي تمثل السهم المسموم الذي يهدد سوريا ما بعد الأسد وسائر بلدان الربيع العربي.