المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عودي وحْدَكِ دون الأشجان


جاسم داود
09-14-2013, 04:49 PM
عودي وحْدَكِ دون الأشجان

سيدتي............

سأتسلقك صقيعاً
نغمة الحزن التي علَّبت شقوق أقدامنا حينا
ركضنا حفاة وراء جنازة الحلم
ليس لنا الآن إلا أن ننتظر أمام نافذة الغيب المغلقة
ربما يجيء غدا لكننا لا نكون معه وربما نسبقه فيخاف تعجلنا

المساء الموجع يا صديقتي لا يستأذن الروح
ولا يفتشه حراس المدن الحالمة
نلهو كثيرا بأطفالنا الصغار الذين يولدون
في وطن العراء ونثقب كل صباح ثقباً في جدار الحنين
نشتري لصغارنا لعب الذكرى وحلوى الصبر
ونغرق في عرق الرصيف الذي يتلوى من ألم العقوق
ليت لنا يا صديقتي وطنا غير هذا المساء المبلَّل بالوجع
والمخبوء خلف ملامح ضحكاتنا كلما التقينا

لا أدري كيف نعصر القلم حبرا ونكتب عن خيبتنا
ألا أننا نكتب صامتين فلا نقاطع دواخلنا ؟
أم لأننا لا نتواجه بالصوت مع أحزاننا
كلما جاء مساء قلت مساء آخر ولا ألقاك فيه ..؟!

أكبر حزن هو أن تدرك أنك ستحزن يومًاً

لم لا يتعامل الشعراء مع أحزانهم
كما يتعامل المرء مع حياته لم يخشى الشاعر غده كشاعر
ولا يخشاه كإنسان تفضي به النهاية إلى الفناء ؟
أسئلة لن يجيب عليها غيرك حين أطلقها في فضاء مولع بفلسفة اللحظة
ولا يسألها غيري حينما لا تكونين صديقة لمسائه

أول الشعر فكرة
وأوسطه سكرة
وآخره طوق من الانكسار

وحدك تقرئين شهقتي وتحملين خاتم قصيدتي
أذكر أنني حدثتك يوما عن تميمة جدي وياسمين فاتن ونزوة جاكلين
وقلتِ لي حينها الشعراء ورثة الأشقياء
لم أخاف أن تذوي كل حقول القصائد حين ترحلين عني ؟
لم أتجاهل عذوبة كل شعراء العربية
حين يشعلون أعواد ذكرياتهم على طلل
ويقفون به يحملون وزر التنقُّل وراء الغيم ؟
ولم تفترضين أخرى كلما تحدثنا عن رحيل العيون وأحاديث الظلال
لم لا أشعر معك ( بسقفٍ للكفاية ) مهما تطاولت هامتي ؟
لم أتفيأ ظلال جدران كل اللغة لأدخل عليك من أبواب متفرقة ؟

ألا أنك امرأة بألف نص ..؟؟
أم فقط لأنك امرأة لا تكفيها القصيدة ..؟؟

...........................


همســــــــة

أغبطك
عندما ترفضين اسقائي الجنون / الحب
وتكتفين بالتقطير على شفتي
وأنت تعلمين بأنني أموت عطشــاً



مما راق لي لي
الكاتب : ابراهيم مرسي