المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا يعني مدح اليهود والطغاة ؟؟


عبدالناصر محمود
09-15-2013, 08:14 AM
ماذا يعني مدح اليهود والطغاة ؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

8 / 11 / 1434 هـ
14 / 9 / 2013 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

هل صار امتهان كل ما هو عربي وإسلامي مقبولا الآن على مستوى التصريحات والرسائل والبيانات في مقابل كيل المديح للخصوم ؟ هذا سؤال طرحه كثير من نشطاء المواقع الاجتماعية بعدما قرؤوا تصريحات أخيرة لمسئولين مختلفين !! .

فقد خرج علينا الفريق ضاحي خلفان قائد شرطة دبي بتصريحات جديدة مثيرة للجدل, امتدح فيها اليهود وزعم أنهم أكثر شرفا من العرب, ففي أحدث تغريدة له على موقع (تويتر) أمس الجمعة, استمر خلفان في تمجيد اليهود والتهكم على العرب قائلا: (إن اليهود أكثر مصداقية من العرب (الغشاشين)، اشتر حاجة عند عربي يغشك الغالبية، اشتر عند يهودي وشوف المصداقية).

وهذا مخالف لقول الله تعالى في مدح أمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وقد كانوا من العرب: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} آل عمران/64, وذلك بغض النظر عن تقصير العرب والمسلمين بحق دينهم ودنياهم.

وتابع خلفان: (صنع اليهود للعرب السيارات؟؟!! ولوﻻهم لكنا نقطع الأرض مشيا؟؟!! ولوﻻ صناعة اليهود للطائرات كان العرب ﻻزالوا يركبون الحمير والبغال؟؟!!).

فمن قال أن اليهود هم من اخترعوا السيارات والطائرات للعالم؟؟!! فمن المعروف أن جوزيف نيكولاس كونيو الفرنسي هو أول من اخترع عربة تمشي ذاتيا بدون مساعدة خارجية عام 1769م وكانت تعمل بالبخار, ثم جاء الألماني كارل بنز ليخترع سيارة تعمل بمحرك جازولين أونو عام 1885م, كما أن أول من اخترع الطائرة الأخوين رايت الأمريكيين (ويلبر وأورفيل).

واستدرك خلفان قائلا: (أعلم أن الحقيقة مرة وأن مدح اليهود لن يتحمله أصحاب العقول الصغيرة.. ولكن الحق حق) فأين الحقيقة في هذا الكلام الذي نقله؟؟!!

إن عداء خلفان للتيار الإسلامي بشكل عام وللإخوان بشكل خاص أبعدته عن الحقيقة والصواب, وصدق المثل الشعري القائل:

فعين الرضا عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا

ويبدو أن اليهود الذين صرح القرآن الكريم بعداوتهم الدائمة للإسلام والمسلمين بقوله تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} المائدة/82, قد برأهم قائد شرطة دبي خلفان وأمثاله من هذه العداوة؟؟!! بما في ذلك من جرأة واضحة على كتاب الله تعالى وكلامه.

ويبدو أيضا أن اليهود الذين نهانا القرآن الكريم عن موالاتهم أو مودتهم بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} المائدة/51 , قد ولاهم وامتدحهم خلفان اليوم دون التفات إلى أمر الله تعالى ونهيه .

لم يكتف خلفان بمدح اليهود وذم العرب, بل كانت ثالثة الأثافي في تغريداته وتصريحاته المثيرة للجدل والريبة, امتداحه لطاغية الشام بشار, فقد قال على موقع تويتر أيضا: ( ن بشار كشخص قمة في الأخلاق) وتابع قائلا: (أنا أعرف بشار الرجل جدا متواضع وعربي قومي).

فإذا كان بشار وهو الذي قتل أكثر من 150 ألف سوري من الأطفال والنساء والشيوخ, ليس بالأسلحة التقليدية فحسب, بل وبالأسلحة الكيماوية أيضا, يوصف بقمة الأخلاق والتواضع!! فلا بد إذن من حذف كلمة مجرم وطاغية من قاموس اللغة العربية, لأنها كلمة ليس لها حاجة بعد هذا الوصف!!

إن مدح اليهود والطغاة ينذر بأننا أصبحنا في آخر الزمان الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم: (...والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش و التفحش و سوء الجوار و قطيعة الأرحام و حتى يخون الأمين و يؤتمن الخائن.......) أخرجه الحاكم برقم 8566

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــ