المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المسلمون والهندوس دماء لا تنتهي


عبدالناصر محمود
09-19-2013, 07:23 AM
المسلمون والهندوس دماء لا تنتهي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

13 / 11 / 1434 هـ
19 / 9 / 2013 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3410.jpg


حيثما وجدت عنفا في قطر من أقطار العالم فاعلم أن غالبية من يقع عليه العنف هم المسلمون، لما يواجهونه من اضطهاد وكره يزرع في أتباع الديانات الأخرى ضد الإسلام، لخوفهم من ذهاب ملكهم وسلطانهم على يد المسلمين كما فعلوا ذلك من قبل على يد أجدادهم.

وتجدر الإشارة إلى أن العنف الحادث في الهند بين المسلمين والهندوس يعود لعقود مضت، عندما كان الانجليز يحتلون الهند وحتى منتصف القرن الماضي، فقد انتهج البريطانيون لاسيما عقب ثورة 1857 سياسة تفضيل الهندوس على المسلمين في المناصب الإدارية، وذلك لإنهاء روح المقاومة في نفوس المسلمين خاصة بعد زوال دولة المغول الإسلامية.

فيعد المسلمون هم القوى الثانية بعد الهندوس –الديانة السائدة في الهند- في عدد سكان الهند، ووفقا للدراسات يمثل المسلمون أكبر جماعة دينية في الهند بنسبة تبلغ 13 % تقريباً من سكان البلد، أي أكثر من 170 مليون نسمة حسب مصادر رسمية، كما أن أغلبيتهم تقطن في شمال الهند في ولاية "أوتار براديش".

ومن الملاحظ أن أعمال العنف تفجرت مرارا بسبب التوتر الطائفي في "أوتار براديش"، منذ أن وصل حزب ساماجوادي (الاشتراكي) إلى السلطة في العام الماضي.

فقد نشبت مصادمات واسعة بين المسلمين والهندوس في ولاية "أوتار براديش" جاء على إثرها استدعاء القوات المسلحة لوقف العنف بين الجانبين، والتي أودت بحياة 15 شخصًا على الأقل وإصابة 40 آخرين.

وصرح ار.ام سريفاستافا وزير الداخلية في الولاية بأنه جرى نقل فرقة من الجيش تتألف من 800 فرد إلى المنطقة، بعد أن اقتحمت عصابات مسلحة من "الغاتس" -وهي جماعة تمارس الطقوس الهندوسية- مسجدا وقرية يقطنها المسلمون.

وقد أكد المسلمون في أوتار براديش:" أنهم يشعرون بعدم الأمان، وخاصةً بعد مطالبة الفلاحين الهندوس بالانتقام من المسلمين، وإصدار خطابات تحريضية خلال اجتماعاتهم".

وترجع أسباب هذا العنف الحادث إلى مشاجرة أدت لمقتل مواطن في نهاية أغسطس الماضي، ثم تبعتها عمليات انتقام حصدت أرواح آخرين؛ مما دفع إلى تدخل الجيش بمئات الجنود عقب قيام جماعة هندوسية بمهاجمة مسجد وقرية يقطنها المسلمون.

هذا ولم يتحدث أحد في الأوساط الدولية عن سفك هذه الدماء المسلمة، بخلاف ما إذا كانت هذه الدماء تنتمي إلي ديانات أخرى أو تصنيف عنصري أخر.

فالمسلمون يسامون سوء العذاب ويضطهدون، حتى صاروا رغم كثرتهم أفقر فصيل يحتاج إلى احد يحقن دمائهم التي تسال أنحاء العالم اجمع.

فمتى سينهض أبناء الإسلام من غفلتهم المتباينة ليحيوا أمجاد أجدادهم في زرع العدل في كل مكان؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــــــــ