المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الهواتف النقالة أبرز وسائل التجسس على الدول العربية


Eng.Jordan
09-22-2013, 01:38 PM
http://www.almajd.ps/images/detail/big/41F0E7B6E.jpg



المجد- وكالات
شجعت الأوضاع السياسية والاضطرابات خلال السنوات الماضية، علي الاختراقات الأمنية من قبل بعض الدول المعادية خاصة دولة الكيان، التي ابتكرت تقنيات حديثة تمكنها من اختراق اتصالات العالم من خلال أجهزة الموبايلات فظهرت برامج "الفايبر" و"واتس اب" و"سكايب" وغيرها من البرامج الموجودة في كافة الأجهزة الحديثة، والتي من شأنها تجميع كافة البيانات عن مشتركيها عن طريق إتاحة الاتصال المجاني بأي دولة في العالم.
ورغم انتشار موجة من التحذيرات بشأن هذه البرامج إلا أن أعداد مشتركيها في زيادة مستمرة حيث وصل عدد مستخدمي برنامج "سكايب" نحو 300 مليون في العالم بينما تخطي "فايبر" نحو 500 مليون مشترك الأمر الذي يمثل انتهاكا للخصوصية وخطورة علي الأمن القومي ، في ظل صعوبة رصد عمل تلك البرامج أو اختراق أنظمتها.
قضايا التجسس عبر الهواتف ليست بجديدة فهي تعود لأكثر من 10 سنوات عندما ابتكرت دولة الكيان تقنية "ايشلون" لاستخدامها في التجسس إلا أنه مع التقدم التكنولوجي تمكنت من ابتكار برامج أخري أكثر قدرة علي اختراق الهواتف الحديثة مثل برنامج "فايبر" الموجود علي هواتف "آي فون" و"آي باد" و"البلاك بيري" وكافة الأجهزة التي تعمل بنظام "الاندرويد" ومؤسس هذا البرنامج الصهيوني الجنسية ويدعي "تالمون ماركو" وهو أيضا مالك لشركة فايبر ميديا التي أسست عام 2010 والموجودة في قبرص وهذا البرنامج يمكنه التجسس علي مشتركيه وتحديد مواقعهم الجغرافية واهتماماتهم الشخصية، وتسجيل الصوت والتقاط الصور، وجمع أي بيانات عن المشترك وهو مجاني يتيح الاتصال بأي دولة في العالم بدون رسوم.
هذا فضلا عن انتشار برامج مماثلة تعمل بنفس التقنية وصممت لنفس الهدف، منها برنامج "واتس أب" الذي ابتكرته شركة أمريكية منافسة ومقرها في مدينة كاليفورنيا وبرنامج "سكايب" أيضا وجميعها برامج تجسس وعلي الرغم من أنها أزعجت دولا عديدة لما تمثله من انتهاك لخصوصية المشتركين كما أنها تشكل مخاطر عديدة نظرا لصعوبة السيطرة عليها واختراقها وتهديدها للأمن القومي.
وقد سبق وحذرت القوات المسلحة في بيان لها من برنامج "فايبر" وتم حذفه من هواتف الضباط والمجندين وأقاربهم الي الدرجة الثانية نظرا لما يقوم به من جمع معلومات دقيقة عن حامله، ويقوم بإرسالها الي "سيرڤر" في دولة الكيان مما مكنهم من الحصول علي معلومات عن مستخدميه.
وقد سعت وزارة الاتصالات المصرية لبحث سبل تأمين تلك البرامج ودراسة مخاطره الأمنية وبحث سبل تقنينها.
والوقائع تشير الي وجود شبكات تجسس تتم من خلال برامج الاتصالات والتي كان أشهرها في نهاية عام 2010 الماضي واقعة تجسس اتهم فيها موظفون بإحدى شركات الاتصالات بالتخابر لصالح دولة الكيان عن طريق المكالمات الدولية بطرق غير شرعية في مصر، والتنصت علي شخصيات مهمة مما يشكل خطورة علي أمن واستقرار البلاد.
سهولة التجسس
الدكتور حازم عبدالعظيم، خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يؤكد أنه يمكن لأي دولة أن تتجسس علي مصر بسهولة من خلال برامج الاتصالات الحديثة فهي برامج يمكن تحويلها لبيانات وبالتالي فإن المكالمات تذهب للمواقع التابعة للشركة المالكة التي أنشأت الخدمة سواء كانت أمريكية أو صهيونية.
ثم يتم تمرير المكالمات علي جهاز كمبيوتر يتولي تجميع كافة المعلومات عن المتصل والبلد التي ينتمي اليها وتحديد موقعه الجغرافي والتعرف علي اهتماماته الشخصية، والتجسس عبر الهواتف ليس بجديد فقد سبق وظهرت تقنية الـVoib منذ ما يقرب من 15 عاما تقريبا وهي تقنية مكنت الشركات من ابتكار برامج يمكن من خلالها التجسس علي البلدان الأخرى مثل برنامج "سكايب" وهو من أول البرامج التي ظهرت والذي وصل عدد مستخدميه حتي الآن لنحو 300 مليون مشترك وبرنامج "الفايبر" الذي تخطي عدد مشتركيه نحو 500 مليون نسمة.
وخطورة تلك البرامج تكمن في سهولة الحصول علي معلومات عن أي شخصية يريدونها كما أنها تستخدم في التجسس علي شخصيات معينة في الجهات السرية وبعض المسئولين في الدولة ويقولك مع الأسف هذه البرامج لا يمكن لمصر السيطرة عليها لأن هذا يتطلب اختراق نظم هذه البرامج وهو أمر في غاية الصعوبة والحل الوحيد هو غلق الانترنت لمنعها.
كما أن تحجيم هذه البرامج أو وضع قيود عليها يعد أمرا مكلفا جدا كما أن الشركات المصممة لهذه البرامج لديها طرق عديدة لمنع الاختراقات لكننا في مصر لدينا أمن قومي مثل باقي دول العالم وكل ما نستطيع فعله هو مراقبة الاتصالات التي تجري عن طريق هذه البرامج، وإذا تم اكتشاف أي عملية تجسس يتم غلق الشركة فورا لأن هناك قوانين وضعت لتنظيم الحفاظ علي السرية والخصوصية.
ليست جديدة
اللواء حسام سويلم المدير الأسبق لمركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة، يؤكد أن عمليات التجسس عبر الموبايلات ليست بجديدة فهناك أقمار صناعية أمريكية تستخدم للتجسس علي جميع المكالمات التي تجري في العالم بالصوت و الصورة ويمكنها أيضا تحديد الموقع الجغرافي وبدأ التجسس علي الهواتف منذ 10 سنوات تقريبا من خلال استخدام أمريكا لبرنامج يسمي "ايشلون"، حيث يقوم بمسح لجميع المكالمات وإدخالها علي أجهزة الكمبيوتر الذي يقوم بتحليلها ومعرفة مكانها وتصوير موقعها وتحديده بدقة لكن مع التقدم التكنولوجي والتطور الذي شهدته تكنولوجيا المعلومات تم ابتكار أجهزة حديثة من قبل أمريكا ودولة الكيان تتيح الحصول علي معلومات مهمة عن أي بلد.
والخطورة تكمن في صعوبة مراقبة هذه البرامج أو السيطرة عليها، فأمريكا نفسها لم تستطع تحجيم التجسس عليها من قبل دول أخري، نظرا لأن العملية معقدة ومكلفة جدا، وكلما زاد التقدم التكنولوجي أصبحت هناك صعوبة في السيطرة علي المراقبة.
اللواء الدكتور أحمد عبدالحليم عضو المجلس المصري للشئون الخارجية يؤكد أن التجسس موجود بكافة أشكاله فهناك تجسس عن طريق الطائرات بعيدة المدي وأجهزة الاتصالات القديمة والحديثة فهو نوع من حرب المعلومات نظرا لما حدث من ثورة تكنولوجيا في السنوات الأخيرة فشركات الاتصالات الثلاث الموجودة في مصر تلجأ لرصد وتسجيل جميع المكالمات التي تجري من قبل المواطنين، وهذه هي طبيعة التقدم العلمي, نفس الأمر بالنسبة للإنترنت فقد بادرت الولايات المتحدة بتقديم تلك التقنية الحديثة وتسجيل كل ما يحدث عبر المواقع، للاستفادة من المعلومات المنتشرة فيها.