المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسة عن الأعشاب الطبية


Eng.Jordan
09-24-2013, 11:16 AM
حمل المرجع من المرفقات


م اسامة&م ريما
دمشق 2006
جامعة دمشق
بإشراف قسم المحاصيل الحقلية في كلية الهندسة الزراعية
دراسة بالنباتات الطبية اعدت لنيل الاجازة العامة بالهندسة الزراعية
بإشراف
الكتور حامدكيال
رئيس قسم المحاصيل الحقلية
و
المهنس احمددبو
مشرف عام بالقسم















القبار الشائع
Capparis spinosa L























المقدمة
عرف الإنسان منذ فجر التاريخ الأعشاب الطبية وفوائدها العلاجية المختلفة، فقد برع الصينيون والمصريون القدماء في علم التداوي بالأعشاب؛ حيث استخدموا العديد من هذه الأعشاب في علاج الكثير من الأمراض, بالإضافة إلى استخدامها في التحنيط، وكذلك في أمور الزينة والتجميل، مثل نبات البيلادونا (ست الحسن), الذي استخدمته النساء بكثرة لتوسيع حدقة العين.
وفي العصور الإسلامية انتشر علم التداوي بالأعشاب، وظهرت الكثير من الكتب والمخطوطات التي تشرح بصورة واضحة أنواع الأعشاب الطبية المختلفة, وطرق استخدامها وأنواع الأمراض المختلفة التي تستخدم فيها مثل هذه العقاقير الطبية مثل: تذكرة داود، وكتاب الطب لابن سينا، وغيرهما من العلماء الأكْفَاء الذين كانت تدرس كتبهم لعدة قرون في المعاهد العلمية الأوربية.
وبالرغم من التطور الهائل في علم الأدوية, وظهور أعداد هائلة من الأدوية في شتى مجالات العلاج وخاصة خلال القرن المنعدم، فإن الحقبة الماضية شهدت عودة إلى استخدام الأعشاب الطبية في علاج الأمراض كواحدة من أهم أفرع الطب البديل، ولا يقتصر الاهتمام بالتداوي بالأعشاب على الدول المتقدمة, بل تعداها إلى الكثير من بلدان العالم النامي.
وتتنوع طرق استخدام الأعشاب الطبية, من استخدام منقوع أو مغلي النبات الكامل إلى استخلاص المواد الفعالة, واستخدامها في صور تراكيب صيدلية مختلفة، وتعد العودة لاستخدام النباتات الطبية في العلاج هي عودة للطبيعة، خاصة وأن العقاقير التخليقية لها أعراض جانبية متعددة مقارنة بهذه الأعشاب.
وتبعاً لتزايد الاهتمام الشعبي بهذه الأساليب العلاجية, فقد تزايدت بالتالي رغبة القراء في الحصول على مختلف أنواع الكتب التي تبحث في هذه المواضيع, وعى وجه الخصوص الكتب الملتزمة بالمنهج العلمي فيها.وهذا الاتجاه الجديد من قبل العلماء والأطباء واكبه تزايد في الاهتمام الشعبي بالطب الذي كان يعتمده أجدادنا فيما مضى, وبطبيعة الحال فقد تزايدت الحاجة بالتالي إلى وجود مراجع سهلة الأداء والأسلوب والتناول للقارئ. وهذه المراجع وإن كانت لا تغني القارئ عن اللجوء للطبيب, فإنها تقدم على الأقل معلومات عامة ومفيدة, تزيد من قدر المعلومات والثقافة الصحية لدى الناس, وتوفر في أحيان كثيرة علاجاً لأولياً وأسلوباً وقائياً ضد بعض الأمراض الشائعة, وليس جميع الأمراض بطبيعة الحال.
ويتبقى أن نشير هنا إلى ضرورة تقنين استخدام هذه الأعشاب الطبية، خاصة وأنها تحتوي على العديد من المواد الفعالة؛ لذا فمن الأفضل استخلاص المادة الفعالة وتحضير منها التراكيب الصيدلية المختلفة، مما سوف يؤدي إلى تقليل ظهور أي أعراض جانبية بسبب استخدام جميع أجزاء النبات.
ومع زيادة التعداد البشري والتقدم العلمي والصناعي, ظهرت طرق جديدة في الحفاظ على النباتات الطبية والعطرية, وسهولة تداولها وذلك بتصنيعها في صورة مركزات وخلاصات لزجة, أو على هيئة أقراص أو حبوب جافة, تحوي على جميع العناصر الفعالة الموجودة في النبتة الأساسية, وازداد بالتالي الاهتمام بزيادة المساحات المزروعة بالنباتات الطبية إضافة للاستفادة من النباتات التي تنمو برياً .
ومع تقدم العلوم الكيميائية استطاع العلماء تحديد المواد الفعالة بدقة في كل نبتة يجري البحث فيها مخبرياً, واستطاعوا فصل هذه المواد وإعادة تكوينها صناعياً ليستفاد منها في جميع المجالات الطبية.
وغالباً ما نجد هذه المواد الفعالة في النباتات في صورة برية حيث تستقي تركيبها من الظروف الطبيعية التي أنبتتها وأضفت على كل منها نمطاً مميزاً عن الأخرى, وفي دراستنا هذه نورد أحد النباتات البرية التي نمت وتأقلمت مع الصخور, ومع أشعة الشمس القاسية, ومع التربة الفقيرة, والجفاف, لتنجلي عن أكبر المجموعات الفينولية الموجودة طبيعياً والتي يعتبر غليكوزيد الروتن أحد مركباتها ليجعل من نبات القبار ذو قيمة طبية عالية, أضف إلى ذلك احتواءه على غليكوزيدات زيت الخردل المسؤولة عن الطعم التابلي لهذا النبات وبالتالي استخدامه كبهار أو مخلل كما يمكن أن يكون نباتاً تزيينياً نظراً لجمال أزهاره فتعالوا معنا في رحلة علمية وجيزة عن حياة هذا النبات.
ولأقصى استفادة من فوائد هذه النباتات كان على الإنسان إيجاد الطرق المناسبة لنشرها وإكثارها مع تطور المعارف الإنسانية , وهنا واجه الإنسان صعوبة في إكثار بعض النباتات نتيجة عدم ملاءمتها لظروف البيئة المحيطة أو نتيجة لأسباب خاصة