المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأقصى الأسير يعاود الشكوى


عبدالناصر محمود
09-26-2013, 07:45 AM
الأقصى الأسير يعاود الشكوى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

20 / 11 / 1434 هـ
26 / 9 / 3013 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3438.jpg



دائما وستظل مشكلة الأقصى رغم كل مشكلات العرب والمسلمين ستظل الهم الأول حتى لو لم تعطها الحكومات حقها الطبيعي, إلا أن الشعوب المسلمة دائما ما تتأثر بالأحداث في المسجد الأقصى لمكانته الإسلامية العالية في نفوس المسلمين فهو أول قبلة اتجهوا إليها في صلاتهم لرب العالمين ومسرى الرسول الأمين واغتصبت أرضه من قبل اليهود منذ أن وطئتها هذه العصابات الصهيونية التي أقامت عليها دولة بالغة التطرف اغتصبت الأرض واستباحت الدم والعرض وكافة الحقوق.

فمنذ الأسابيع الأخيرة وتصعد دولة الصهاينة إجراءاتها لاستفزاز المسلمين هناك باستباحة الحرم القدسي الشريف بقواتهم التي تريد تمكين اليهود من احتلال الأقصى بعد احتلت كل شئ.

وبعد ان تكاثرت الدعوات من قبل المستوطنين الصهاينة لاقتحام الأقصى تنادى المسلمون الفلسطينيون لتكثيف وجودهم في البلدة القديمة من القدس المحتلة والتواجد بأعداد كبيرة في ساحة المسجد بينما اتخذت سلطات الاحتلال إجراءات أمنية استثنائية وكثفت من تواجدها الأمني بعدد كبير من الجنود المسلحين لتؤمن دخول هؤلاء المستوطنين الى ساحات الأقصى.

وردا على ذلك قام عدد من السياسيين الفلسطينيين بدعوات مماثلة للحفاظ على الأقصى للدفاع عنه منهم رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل الذي دعا الفلسطينيين بالقدس إلى الاحتشاد في ساحة المسجد الأقصى لإنقاذ القدس والأقصى من دنس الاحتلال الصهيوني داعيا الفلسطينيين لجعل القدس على رأس الاهتمام.

ووقعت عدة مواجهات معروفة نتائجها فهي بين قوات مسلحة وشعب اعزل فأطلقت قوات الاحتلال على المتواجدين بساحة الأقصى الغازات المسيلة للدموع وهاجمت المصلين بالرصاص المطاطي فأوقعت عددا من الجرحى واعتقلت عددا آخر.

وفشلت القوات الصهيونية الممثلة في الوحدات الخاصة والقناصة وحرس الحدود والشرطة لليوم التالي على التوالي في إدخال هؤلاء المغتصبين الى ساحات الأقصى لكثرة تواجد المسلمين المعتكفين في ساحته بأعداد فاقت خطط الصهاينة وذلك لإدخال المغتصبين للأقصى تحت ذريعة الاحتفال الذي تبنته منظمات إسرائيلية تطلق على نفسها اسم 'المكتب المشترك لجماعات الهيكل' التي دعت مؤخرا إلى اقتحامات للمسجد الأقصى احتفاء بعيد العرش اليهودي.

ووصف عضو المكتب السياسي للحركة الإسلامية توفيق محمد -حسب موقع قناة الجزيرة- حالة المعتكفين بعض الموجودين المحاصرين في المسجد القبلي بالسيئة بسبب الغازات التي تم إطلاقها، وأكد على أنه قد تم اعتقال الكثيرين بطريقة وصفها بالوحشية.

ويخشى الفلسطينيون أن تكون هذه الأعمال مقدمة لتنفيذ عدة مصادمات ومواجهات وإسالة الكثير من الدماء لكي يتم فرض واقع جديد يضغط عليهم لقبول ما تطرحه حكومة الاحتلال من بالقيام بتنفيذ خطط لتقسيم الحرم القدسي بين المسلمين واليهود كما فعلوا مع الحرم الإبراهيمي بالخليل وخاصة أن هذه الدعوات للاقتحامات باتت تدعم بغطاء سياسي مختلف عن السابق حيث كانت حكومة الاحتلال تمنع هؤلاء المغتصبين من الاقتحام, وخاصة أيضا بعد تصريحات رئيسة لجنة الداخلية بالكنيست ميري ريغيف التي طالبت بتطبيق اتفاق الحرم الإبراهيمي بالخليل على الحرم القدسي وتقسيمه بين اليهود والمسلمين إذا استمر المسلمون في ما سمته الإخلال بالنظام العام.

واستنكرت عدد من الهيئات الإسلامية –التي لا تملك ما هو أكثر من الإدانة والاستنكار– مثل الهيئة الإسلامية ومجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية بالأردن ودار الإفتاء بالقدس, فاستنكروا هذه الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للمسجد الأقصى وانتهاك حرمته بشكل متكرر من هؤلاء المغتصبين اليهود.

وأصدرت الهيئات الثلاث الجهات الثلاث بيانا مشتركا –الثلاثاء-، قالوا فيه "إن المسجد الأقصى بكل ساحاته وقبابه وأروقته باطنه وأعلاه، يعد مسجداً إسلامياً مقدّساً وليس لأحد أن ينازع فيه، ووصفوا 'الدعوات النشاز' التي تصدر من جهات الاحتلال لاقتحامه ومطالبتها بتقسيمه زمانياً ومكانياً بأنها 'باطلة مرفوضة كونه جزءاً من عقيدة الأمة الإسلامية, كما رفض البيان مزاعم الشرطة الإسرائيلية بأن وجودها في ساحات الأقصى لحمايته والحفاظ عليه 'بل هو غطاء لحماية المتطرفين اليهود.

وبعد ذلك الحصار الخانق الذي فرضته على المسجد الأقصى قوات الاحتلال سمحت هذه السلطات للمصلين المدافعين عن الأقصى بالخروج فقط مع استمرار الحصار على الوافدين المتدفقين للدفاع عن مسجدهم وذلك محاولة منهم لتخفيض الأعداد تمهيدا لتمكين اليهود من اقتحام باحات الحرم القدسي الشريف.

فبرغم كل مشكلات المسلمين في المنطقة العربية وخارجها وبرغم كل هذا التخطيط المسبق بإدخال المسلمين في دوامات لا تنتهي من مشكلاتهم الداخلية إلا ان المسلمين لا يزالون يتمتعون بحساسية خاصة تجاه الأقصى الذي يمكن لاي احتمال لتعرضه لخطر أن يؤجل المسلمون مناقشة قضاياهم وآلامهم ويتجهون بكل جوارحهم تجاه الأقصى الذي يحتل مكانته التي لم ولن تتغير في نفوس المسلمين على اختلاف الأجيال وتنوع المشكلات والآلام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــ