المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فى مقابلة مع القدس العربى // ابرز المطاردين للاجهزة الامنية الفلسطينية في جنين: لن اسلم نفسي للسلطة الا جثة هامدة


ابو الطيب
10-07-2013, 04:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



http://samanews.com/ar/thumb.php?src=http://samanews.com/ar/uploads/images/80082ad4d9eaccc521237f3f4020017d.jpg&w=280&h=200&zc=1



رام الله\ اكد محمود السعدي احد قادة حركة الجهاد الاسلامي في مخيم جنين للاجئين شمال الضفة الغربية وابرز احد المطاردين للاجهزة الامنية الفلسطينية لـ’القدس العربي’ امس الاحد بانه لن يسلم نفسه، مشيرا الى ان هناك العشرات من ابناء المخيم مطاردون ولن يسلموا انفسهم للسلطة ، مطالبا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوقف الحملة الامنية التي تنفذها الاجهزة الامنية في المحافظة والتي ادت لاعتقال عدد من رجال المقاومة في المخيم، مشددا على ان الحملة الامنية هي سياسية وموجهة ضد رجال المقاومة، الامر الذي نفاه محافظ جنين طلال دويكات لـ’القدس العربي’، وقال ‘هذه ادعاءات باطلة’، مشددا على ان الاجهزة الامنية تستهدف عناصر متهمة بإثارة الفوضى في المحافظة وتسعى لاعادة حالة الفلتان الامني للاراضي الفلسطينية.


وفي ظل تأكيد دويكات مواصلة الحملة الامنية في جنين ومخيمها واعتقال العشرات من المتهمين بإثارة الفوضي والاعتداء على المقار الامنية بالمحافظة، اكد السعدي على ان الحملة الامنية في جنين تهدف لملاحقة رجال المقاومة ‘وخدمة مجانية للعدو الصهيوني’ على حد قوله، الا ان الدويكات رد قائلا ‘المستهدفون هم المنفلتون امنيا والذين روعوا المواطنين وهددوا السلم الاهلي، واعتدوا على سيارات اهلنا القادمين من داخل اراضي عام 1948، واطلقوا النار على ابراج مقر المقاطعة والمقار الامنية’.


واوضح دويكات لـ’القدس العربي’ بان جنين شهدت منذ استئناف المفاوضات مظاهر لاعادة الفوضى الامنية للاراضي الفلسطينية حتى تتهرب اسرائيل من استحقاقات العملية السلمية، مرجحا ان يكون بعض المتورطين في اثارة الفوضى الداخلية ينفذ مخطط الاحتلال لاعادة الفلتان الامني للاراضي الفلسطينية، منوها الى ان جزءا من المتورطين في الفوضى قاموا بتلك الاعمال دون ان يكونوا مدركين لخطورة افعالهم.


وفيما شدد دويكات لـ’القدس العربي’ على ان الحملة الامنية في جنين ليس لها اي بعد سياسي، ونافيا بشكل قاطع ان يكون هناك اعتقال على خلفية سياسية، قال السعدي للقدس العربي ‘هناك استهداف لنا كحركة جهاد اسلامي ولكل مناضل داخل مخيم جنين، سواء من الجهاد او غير الجهاد، وكل انسان عنده نفس مقاومة وما زال يفكر بمقاومة هذا العدو هم-الاجهزة الامنية – يقومون باعتقاله وزجه في السجون وتغييبه عن الميدان’، مستشهدا باعتقال عدد من ابناء المخيم لدى السلطة لهم اشقاء شهداء واسرى في سجون الاحتلال.


وشدد السعدي على ان هدف الحملة الامنية التي تنفذها الاجهزة الامنية في مدينة جنين ومخيمها تستهدف نشطاء المقاومة بغض النظر عن انتمائهم السياسي، وقال ‘اي انسان فعال من فتح او من حماس او من الجهاد الاسلامي قد يتم استهدافه’، منوها الى ان مخيم جنين للاجئين هو معقل لحركة الجهاد الاسلامي، وهذا معروف فلسطينيا على حد قوله.



وبشأن امكانية تسليم نفسه ومن معه من نشطاء الجهاد الاسلامي للاجهزة الامنية الفلسطينية منعا لتفاقم الاوضاع قال السعدي للقدس العربي’ انا سجنت عندهم ستة شهور قبل ذلك، امضيتهم في اريحا ورام الله تحت التحقيق ولم اعرض على المحكمة ولم اعرض على النيابة، كنت مختطف، والمحكمة العليا -الفلسطينية- اصدرت قرارا بالافراج عني كوني غير موقوف (وفق الاجراءات القانونية) واني مختطف ولكن لم يتعاطوا مع اي كان الا بعد 6 شهور حتى تم الافراج عني، وكانت كل التحقيقات معي حول نشاطي في حركة الجهاد الاسلامي وحول اخواننا المقاومين وليس اكثر من ذلك’.



وعند مقاطعته وتوجه السؤال له مرة اخرى حول اذا ما يعتزم تسليم نفسه ومن معه للسلطة لانهاء الازمة في جنين قال السعدي ‘لن اسلم نفسي الا جثة’.



ومن جهته تعهد دويكات بان الاجهزة الامنية ستواصل ملاحقة السعدي والعمل على توقيفه سالما دون اي اذى، وقال ‘سنسعى بكل الامكانيات لنوقفك سالما’، بتهمة التورط في اطلاق النار على المقر الحكومية والامنية في جنين، مضيفا ‘سنقدم كل معتد للعدالة ليأخذ القانون مجراه’ لتوفير الامن والامان للمواطنين الفلسطينيين.



وبشأن عدد المطاردين في مخيم جنين الذين يرفضون تسليم انفسهم للاجهزة الامنية الفلسطينية قال السعدي’هناك العشرات’، رافضا وصفهم بالمطاردين، وقال هم مقاومون’، منوها الى ان العديد منهم تجاوز عمرهم الخمسين عاما، وهم اباء لشهداء سقطوا خلال مقاومة الاحتلال مثل غسان السعدي والشيخ بسام السعدي، ومشيرا الى اعتقال الشيخ خالد ابو زينه وعمره تجاوز الخمسين عاما وهو احد الشخصيات الاعتبارية والاصلاح وقيادي في الحركة الجهاد الاسلامي بالمخيم، الا ان المحافظ طلال دويكات اكد لـ’القدس العربي’ اطلاق سراح ابو زينة بعد ساعة واحدة من توقيفه، منوها الى انه اعتقل فقط بسبب وصول السعدي لبيته والتقاط صور له هناك ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.


وحول حمله ومن معه السلاح بشكل مخالف للقانون الفلسطيني، واستخدامه في الفوضى والفلتان الامني قال السعدي الذي يبلغ من العمر 35 عاما ‘لم نحمل اي سلاح في اية لحظة يسيء لشعبنا او نتظاهر فيه بطريقة غير مقبولة. السلاح حمل لمقامة العدو الصهيوني، وكان الاجدر بالاجهزة الامنية ان تأتي بنفسها لتقاوم عن شعبها الذي يذبح امام عينها، وان تقف هذا الموقف الذي يقفه اشبالنا واطفالنا ويقاتلون في (منتصف الليالي) وهم -الاجهزة الامنية- يتفرجون ويسمعون صراخنا وصراخ زوجاتنا’.


وتابع السعدي قائلا ‘نحن نقول بان السلاح هو سلاح شريف يقاتل المحتل ولن يصوب تجاه فلسطين، ونطلب من السلطة وقف هذه الحملة الامنية لانها حملة امنية لأمن الاحتلال وحماية أمن الاحتلال وليس اكثر من ذلك’، مشيرا الى ان المطلوبين هم الذين يتصدون للاحتلال ويقاومونه مقاومة شرسة في مخيم جنين الذي يخضع للسيطرة الفلسطينية على حد قوله’.


وشدد السعدي على ان القانون الدولي كفل للشعوب التي تحت الاحتلال مقاومته، وقال ‘السلطة نفسها تقول بان الاراضي المحتلة عام 1967 هي اراضي محتلة، اذن من حقنا ان نقاوم العدو على هذه الارض المحتلة’، وتابع ‘في حال تحررت بلادنا فاي سلاح غير السلاح الموجود عند الحكومة يكون سلاحا غير مقبول’.
وفيما اذا ما هناك تفكير من قبل السعدي ومن معه بتسليم انفسهم واسلحتهم للاجهزة الامنية لانهاء الازمة المتفاقم في جنين قال السعدي ‘لا يوجد لدينا سلاح لتسليمه، واذا هناك سلاح فهذا سلاح مقاومة ومع المقاومين’.


وتابع السعدي قائلا ‘اي استهداف لاي مناضل داخل المخيم و اي مجاهد هو استهداف للجميع، ولن يسلم اي شخص نفسه للاجهزة الامنية مهما كانت تهمته، لان توجه الحملة الامنية هو توجه سياسي واعتقال امني يصب في مصلحة العدو الاسرائيلي، ومن يقول غير ذلك فكلامه عار عن الصحة، والاسماء والناس الذين تم اعتقاله هي اسماء عناوين في محافظة جنين ومخيم جنين’. وفي تكرار السؤال عليه بشأن امكانية ان يسلم نفسه للاجهزة الامنية رد قائلا ‘ولا باي شكل من الاشكال’.
واختتم السعدي حديثه مع ‘القدس العربي’ قائلا ‘نحن نؤكد مرة اخرى على تحريم الاقتتال الفلسطيني’، مشددا على ان الاحتلال الاسرائيلي يدفع السلطة للاقتتال الداخلي في مخيم جنين ‘على اساس ان يلهونا في بعض مثل ما هو جار في عالمنا العربي، ونحن نؤكد باننا اوعى من ذلك ولنا عدو واحد ومشترك وهو الذي قتل قادة العمل الوطني والاسلامي ابو عمار والشقاقي وياسين وكل هؤلاء الاخوة، ونحن نؤكد بان خيارنا وتوجهنا باتجاه العدو’، مشددا على انه وغيره من ابناء جنين لن يرفعوا سلاحهم في وجه السلطة ولن ينجروا للاقتتال الداخلي.


وتابع السعدي قائلا ‘لن نقاتلهم -الاجهزة الامنية الفلسطينية- مهما فعلوا، ولن نسلم انفسنا لهم’، مجددا نفيه لوجود اسلحة بحوزتهم يمكن تسليمها للسلطة.


ومن ناحيته نفى دويكات صحة ما قاله السعدي، بانه واحد من بين الذين شاركوا في اثارة الفوضى داخل جنين عقب استشهاد اسلام الطوباسي قبل اسابيع على يد الاحتلال الاسرائيلي، مشيرا الى ان الساعين لاثارة الفوضى في الاراضي الفلسطينية ينفذون مخططا اسرائيليا سواء بقصد او دون قصد لاعادة الفلتان الامني للمجتمع الفلسطيني وتهديد السلم المجتمعي وهز صورة السلطة الوطنية امام الرأي العام العالمي وفتح المجال لاسرائيل للتهرب من استحقاقات العملية السياسية.