المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خطر التبشير النصراني يهدد مسلمي اندونيسيا


عبدالناصر محمود
10-07-2013, 08:00 AM
خطر التبشير النصراني يهدد مسلمي اندونيسيا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

2 / 12 / 1434 هـ
7 / 10 / 2013 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3474.jpg


في مقاله الأخير بصحيفة المدينة السعودية تحدث الأستاذ الدكتور سالم بن أحمد سحاب عن ظاهرة (التبشير النصراني في اندونيسيا) منوها إلى خطورة هذه الظاهرة، وطارحاً عدداً من الأسئلة حول الدور الإسلامي لمواجهة هذا الخطر.

يقول الدكتور سحاب في مقالته: "يُقال: إن مليوني مسلم يتنصّرون سنويًّا في إندونيسيا حاليًّا، فمَن المسؤول؟ أين الدور المضاد؟ أين الصوت السنِّي؟ هل تقوقع بعيدًا فتراجع؟ يحضرني هنا تعليق للأستاذ "وليد الرشودي" في برنامج (حراك) عن تراجع دور الدعوة السنية في معظم أرجاء العالم، وانكفائها على نفسها في أوطانها".

والفيديو الذي يتحدث عنه الدكتور سحاب، هو فيلم دعائي لحملة عنوانها "انقذوا مريم لحماية اندونيسيا من التنصير"، وهو فيديو لا تتجاوز مدته الخمس دقائق يحكي عن فتاة افتراضية تدعى مريم، تحولت من الإسلام إلى النصرانية بفضل جهود المنصرين في اندونيسيا، وهذا ما يوضحه صناع الفيديو- أصحاب الحملة- في نهايته، حيث يبينون أن مريم شخصية افتراضية، لكنها تمثل جيلاً كاملاً من الشباب الاندونيسي.

ومما قاله أصحاب الحملة أن إحصائيات مؤسسة الأزمات الدولية لعام 2012م تشير إلى أنه إذا استمرت المسيحية بالنمو بمعدلها الحالي لن تكون اندونيسيا ذات أغلبية إسلامية بحلول عام 2035م.

ويفسر أصحاب حملة "أنقذوا مريم" هذا الأمر بضعف الدعوة في اندونيسيا، واقتصار علاقة كثير من الاندونيسيين بالإسلام على خطبة الجمعة، في المقابل من ذلك فالبعثات التبشيرية تنتشر في أرجاء اندونيسيا، مستغلة هذا الوضع، مستخدمة في ذلك وسائل شتى منها القنوات التليفزيونية، وخطوطاً تليفونية لمساعدة الشباب في مشكلاتهم الاجتماعية، إضافة إلى ذلك فإن النصارى يقومون باحتفالاتهم الدينية يوم الجمعة بدلاً من يوم الأحد، ويتلون إنجيليهم كما يتلى القرآن، ويستخدمون مصطلحات إسلامية كالصلاة، والإيمان، وحتى لفظ الجلالة..

وعن الدور الإسلامي في اندونيسيا يقول الدكتور سحاب: "بدائل اليوم المتحركة لا تُبشِّر بخير، فالمتحركون على الساحة إمّا صوفيّون مُنحرفون، ينشرون الخرافة والدجل، والإسلام منها بريء، وإمّا شيعة مدعومون من قُم وطهران بملايين، بل عشرات الملايين من الدولارات، وبعدد مفتوح من البعثات الدراسية الشاملة للسكن، والتغذية، وزواج المتعة موجهة نحو شباب السنّة، ليعودوا منافحين عن المشروع الصفوي المجوسي، وانحرافاته العقدية والتعبدية".

وما قاله الدكتور سحاب حقيقية فحملات التنصير في العالم كله لا في اندونيسيا تفوق بكثير الدور الإسلامي المطلوب لنشر الإسلام، سيما وأن الهجوم على الإسلام والمسلمين يزيد يوما بعد يوم.

وهناك شيء أخير ينبغي التنويه إليه، وهو ظهور عدد من المشككين في هذه الحملة ومثيلاتها وأهدافها، حيث يرى البعض أن هذه الحملة ومثيلاتها لا علاقة لها بالمسلمين، وأن أصحابها يهدفون منها إلى جمع التبرعات فحسب، لا خدمة الإسلام والمسلمين..

ويرى هؤلاء المشككون أنه على من يريد التبرع أن يتبرع عن طريق الجمعيات الخيرية المعروفة كالندوة العالمية للشباب الإسلامي وغيرها من الجمعيات الخيرية الإسلامية الموثوقة.

وبالبحث عن مصدر الحملة عبر شبكة الانترنت تبين أنها مشروع جديد أطلقته جمعية تدعى "رسالة الرحمة العالمية"، منذ ما يقرب من عام، والمشروع يهدف لجمع مبلغ مليوني دولار لافتتاح قناة تلفزيونية إسلامية شبابية تنافس القنوات التنصيرية، وذلك من خلال حملة في وسائل التواصل الاجتماعي، والفيديو الدعائي المشار إليه في السطور السابقة.

والغاية الآن ليس الفيديو وصحة الحملة من عدمها، وإنما الغاية تتمثل في التذكير بخطر التنصير المحدق بالمسلمين في اندونيسيا، وحث المسلمين في شتى أنحاء العالم على التحرك بشكل إيجابي لإنقاذ مسلمي اندونيسيا من خطر النصرانية.

أما صحة الفيديو من عدمه وصحة أهداف الحملة من عدمها فهو أمر لا يهم كثيراً، سيما وأن قضية التنصير في اندونيسيا قضية ملموسة يشعر بها كل من يقترب من الواقع الاندونيسي، ثم إن مساعدة المسلمين في اندونيسيا أو غيرها ومواجهة حملات التنصير لا يقتصر على هذه الحملة، فهناك العديد من الوسائل والسبل المساعدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــ