المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيان // لجماعة انصار الشريعة فى ليبيا حول اختطاف القوات الامريكية الخاصة ابو انس الليبى


ابو الطيب
10-09-2013, 03:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على سيد المرسلين و آله وصحبه أجمعين .

أما بعد :

هذه كلمات يسيرة نذكرها في هذه النازلة التي أصابتنا و أحزنتنا كثيراً من خطف لأخينا أبي أنس نزيه الرقيعي , نذكرها بياناً للحق و تنبيها للخلق و تحذيرا لأهل الباطل فنقول بالله مستعينين .

أولا : إن مما يجب على كل مسلم أن يعتقده و يؤمن به ما ذكره الله تعالى في كتابه من عقيدة الكفار تجاه المسلمين و بغضهم للمسلمين و عدواتهم لهم و حربهم لكل من أراد الإسلام و جاهد من أجله .

قال تعالى (مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) [105: البقرة]

و قال تعالى : ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [109: البقرة]

و قال تعالى : ( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ) [109: البقرة]

و قال تعالى : ( وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) [217: البقرة]

و الكفار اليوم أشد حرباً على الإسلام و المسلمين في كل بقاع الأرض و تتمثل هذه الحرب في الصور التالية :

1.منعهم إقامة دولة تحكم بالشريعة الإسلامية ولو صغر حجمها وقل عدد سكانها و خير دليل على هذا ما حدث لدولة طالبان و ما حدث في شمال مالي .

2.حربهم للجهاد و المجاهدين في كل مكان و ملاحقتهم تحت مسمى ( الإرهاب ) و هو في الأصل محاربة الإسلام , فيقومون بالقبض و الاغتيال كما أرادوا دون رقيب و لا حسيب , مستبيحين للحرمات و الأراضي , وقد تكرر هذا الحدث في أكثر من بلاد , فلا يراعون في هذا حتى قوانينهم الباطلة التي يفرضونها على المسلمين , ومن هذا ما تقوم به الولايات المتحدة , فإن هذه الدولة الكافرة أمريكا أسست على القتل والتشريد , فكم من الأنفس التي أزهقت ، وكم من الثروات التي انتهبت لإقامة العدل والديمقراطية التي يزعمون ! ، فالأيادي الأمريكية متلطخة بالدماء البريئة ، فهم يعشقون سفك الدماء ، ولا ينتجون إلا الشراسة والبذاءة ، فهي قِوامُ سياستهم ، وهي من خططهم الاستراتيجية ، لتعبيد البشرية لهم وفرض ما يريدون على المسلمين ، فأساس سياستهم التي بني عليها عرش الإدارة الأمريكية الاستعلاء على الخلق بغير حق ، وأنهم هم صناع القرار و قادة العالم .ومن عملهم ما حدث في بلادنا في هذه الأيام من تدخل قوات أمريكية كما صرحت وزارة الخارجية الأمريكية , من اختطاف الأخ ( أبو أنس نزيه الرقيعي ) فك الله أسره , غير مراعين لأي حرمة و احترام لأهل البلاد , تحت مرأى و مسمع من الحكومة الليبية , هذه الحكومة التي استبدلت نعمة النصر على الطاغوت بالديمقراطية و تركت تحيكم الشريعة الإسلامية , فأبدلها الله الذل و الهوان و اختلال السيطرة على البلاد و الله المستعان .

3.و من صور حربهم اليوم فرضهم للنظام الديمقراطي على المسلمين , وحربهم و تهديدهم لكل من يرفضه ويدخل تحت مظلته معتبرينه ( متطرفا إرهابيا ) , فهم من يضعون المسميات و هم يحكمون بها على الناس ,و تابعهم على هذا كثير من الخونة و العملاء .


ثانيا : بناء على ما سبق ليعلم كل مسلم أن إعانة هذه الدولة المحاربة و غيرها , على المسلمين و المجاهدين تحت مسمى (مكافحة الإرهاب ) الذي هو محاربة الإسلام , أن حكم هذا ناقض من نواقض الإسلام لأنه من موالاة الكفار و مظاهرتهم على المسلمين , و قد دلت آيات كثيرة في كتاب الله على هذا الأصل .

قال تعالى : (لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ )

[28: ال عمران ]

قال الطبري في تفسيره : ( معنى ذلك: لا تتخذوا، أيها المؤمنون، الكفارَ ظهرًا وأنصارًا توالونهم على دينهم، و تظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتدلُّونهم على عوراتهم، فإنه مَنْ يفعل ذلك "فليس من الله في شيء"، يعني بذلك: فقد برئ من الله وبرئ الله منه، بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر ) . اهـ

قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [51: المائدة ]

قال ابن حزم رحمه الله في المحلى (11/138): ( صح أن قوله تعالى ( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ) إنما هو على ظاهره بأنه كافر من جملة الكفار، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين).

وقال أحمد شاكر رحمه الله في كتابه "كلمة الحق" و هو يتكلم عن حكم إعانة الانجليز : (أما التعاون مع الإنجليز بأي نوع من أنواع التعاون، قلّ أو كثر، فهو الردّة الجامحة، والكفر الصّراح، لا يقبل فيه اعتذار، ولا ينفع معه تأول، ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء، ولا سياسة خرقاء، ولا مجاملة هي النفاق، سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء. كلهم في الكفر والردة سواء ) .

وقال أيضا : ( ولا يجوز لمسلم في أي بقعة من بقاع الأرض أن يتعاون معهم بأي نوع من أنواع التعاون، وإن التعاون معهم [ أي الفرنسيين] حكمه حكم التعاون مع الإنجليز: الردة والخروج من الإسلام جملة، أيا كان لون المتعاون معهم أو نوعه أو جنسه).


ثالثا : الذي يجب علينا في هذه القضية السعي لفكاك الأخ الأسير أبو أنس نزيه الرقيعي من هؤلاء الكفار الظلمة المستبيحين للأراضي و الحرمات , بكل وسيلة مشروعة أباحها الشرع الحنيف .

فيجب عدم السكوت و التهاون في الرد على هذا الأمر , فيجب أن يكون هناك حراك شعبي كبير لفك أسر أخينا وغيره من الأسرى المعتقلين في السجون الخارجية فإننا إن سكتنا نأثم و تكون وصمة عار في تاريخنا ولنعلم أن فكاك الأسرى المسلمين واجب شرعي لقوله صلى الله عليه وسلم ( فكوا العاني ) رواه البخاري .

وقال القرطبي رحمه الله في الجامع لأحكام القرآن : ( ولعمر الله لقد أعرضنا نحن عن الجميع بالفتن ، فتظاهر بعضنا على بعض ! ليت بالمسلمين ، بل بالكافرين ! حتى تركنا إخواننا أذلاء صاغرين يجري عليهم حكم المشركين فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم !، قال علماؤنا فداء الأسارى واجب وإن لم يبق درهم واحد .اهـ


ثم ليعلم المسلمون أن ما حدث إهانة للمسلمين في هذه البلاد , وهذا يبين مدى الذل و الهوان الذي أصابنا بعد أن تركنا تحكيم الشريعة الإسلامية و المطالبة بها قبل كل شيء , فها هي البلاد مفتوحة لكل من هب و دب , فالأموال تسرق و الثروات تنهب و الحقوق تضيع و لا شيء محفوظ و لا أمن و لا أمان .

فالحكومة الليبية اليوم تسعى فقط لترسيخ بقائها في السلطة عن طريق تقديم الولاء لهذه الدول المحاربة و تقديم التسهيلات لهم في البلاد فطائراتهم تراقبنا و تنتهك حرماتنا و تتجسس على عورات المسلمين دون رقيب عليهم ,و كأن هذه الحكومة نست ما حل بالقذافي لما ترك الشرع ووالى الكفار و حارب الإسلام أفلا يعتبرون أم يريدون بيع الدولة لهم كما فعال حكام العراق و اليمن و السماح للكفار بضرب أبناء المسلمين بحجة الإرهاب ؟.

فليتدبر كل عاقل هل خرجنا في ثورتنا على الطاغوت من أجل أن تدخل أمريكا و غيرها لتفرض نفسها وصية علي المسلمين في بلادنا فتقرر ما تشاء و تقول ما تريد دون رقيب و لا حسيب لأفعالهم , فحسبنا الله و نعم ال**** .


اللهم فك أسر أخينا أبي أنس و أرجعه إلينا سالما غانماً

اللهم عليك بأمريكا و بكل من حارب الدين وأعان الكفار على المسلمين

اللهم مكن لدينك و أهل الدين في بلادنا و بلاد المسلمين

و صلى الله و سلم على محمد و على آله وصحبه أجميعن



اللجنة الشرعية لأنصار الشريعة بليبيا


الثلاثاء 3/ذي الحجة/1434هـ

الموافـق :2013/10/08 م