المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تزايد انتهاكات اليهود للأقصى


عبدالناصر محمود
10-09-2013, 07:37 AM
تزايد انتهاكات اليهود للأقصى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4 / 12 / 1434 هـ
9 / 10 / 2013 مـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3481.jpg


يبدو أن الكيان الصهيوني قد وصل في خطته ضد القدس والأقصى إلى مراحل خطيرة, حيث يقوم يوميا بانتهاكات جسيمة بحق المسجد الأقصى دون حراك عربي وإسلامي يوازي خطورة هذه الانتهاكات المتكررة, وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى الضعف الذي وصلت إليه الأمة العربية والإسلامية, وضرورة إعادة النظر بالأسس والثوابت التي تدار بها معركتنا مع اليهود.

وإذا كانت عملية تهويد مدينة القدس قد بدأت منذ اللحظة الأولى التي احتل فيها اليهود المدينة عام 1967م, إلا أنها قد تسارعت وتيرتها في الأشهر والأسابيع الماضية, فالحفريات متواصلة تحت المسجد الأقصى, حتى إن كثيرا من الفلسطينيين قد غادروا بيوتهم الملاصقة والقريبة من المسجد الأقصى, نظرا للتشققات الكبيرة والخطيرة التي ظهرت على جدران بيوتهم جراء الحفريات.

وقد كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث النقاب عن أن أذرع الاحتلال تضع في هذه الأيام اللمسات والاستعدادات الأخيرة للشروع بحفر أنفاق أرضية في منطقة مجاورة لساحة البراق غربي المسجد الأقصى، تهدف إلى تشييد مصاعد كهربائية عمودية ومداخل وممرات أفقية في عمق الأرض تصل إلى منطقة البراق، بضمنها بناء منشآت تهويدية على مساحة تخطيطية تبلغ 1444 مترا مربعا.

إضافة لذلك فإن وتيرة اقتحامات اليهود للمسجد الأقصى قد تزايدت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة, وكأنها تشير إلى نوع من التحدي للعرب والمسلمين, فقد اقتحم أكثر من مئة جندي للاحتلال بزيهم العسكري صباح اليوم الثلاثاء ساحات المسجد الأقصى، بينهم ثلاثين عنصرا من جهاز المخابرات، وفرقة من المجندات يقدر عددهن بخمسين، بالإضافة إلى 20 من الطلبة اليهود، من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من قبل القوات الخاصة الشرطية, بحسب بيان صادر عن مؤسسة الأقصى للوقف والتراث.

وقد جدّدت مؤسسة الأقصى تأكيدها على أن الاحتلال الصهيوني يحاول أن يفرض واقعا جديدا في المسجد، من خلال حملات الاقتحام المتواصلة والمركزة, وتوفير وجود يهودي مكثف في الأقصى, ناهيك عن المضايقات الصهيونية المتكررة بحق طلبة مصاطب العلم بالمسجد الأقصى.

وقالت المؤسسة في بيان لها يوم 8 / 10 / 2013 م : إنه تم تسجيل 13 حالة اعتداء الشهر الماضي على طلبة مصاطب العلم في المسجد الأقصى المبارك، وما زالت أذرع الاحتلال الاسرائيلي تمارس ظلمها وشتى أنواع المضايقات تجاه الطلبة والمدرسين الذين يدرسون علوم الدين الإسلامي في الأقصى.

ومن الأساليب المستحدثة في هذه الاقتحامات الدعوة إليها والتحريض عليها قبل أيام من موعدها, فقد حذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من تداعيات الدعوة لاقتحام جماعي للمسجد الأقصى المبارك الخميس القادم، للصلاة فيه من جانب منظمات إسرائيلية، بمناسبة ما يسمونه (يوم صعود الرمبام إلى جبل الهيكل).

وكانت منظمات صهيونية مؤيدة لهدم المسجد الأقصى وإقامة (الهيكل) المزعوم ونشطاء في حزب الليكود، قد دعت إلى أكبر مشاركة في الاقتحامات الجماعية للمسجد الأقصى المبارك، ابتداء من الخميس المقبل، وعلى مدار أسبوع كامل في ذكرى ما يسمى (الصعود إلى جبل الهيكل)، والذي يقصد به صعود أحد حاخاماتهم ويدعى موسى بن ميمون في عام 1175م، كما تزعم الرواية التلمودية.

ونشرت هذه المنظمات إعلانات خاصة بمختلف وسائل الإعلام العبرية ومواقع التواصل الاجتماعي، تحث اليهود على المشاركة في فعاليات هذه المناسبة، والصعود إلى ما تسميه (جبل الهيكل) أي: اقتحام الأقصى في ذكرى الصعود، الموافق العاشر من الشهر الجاري، منذ الساعة السابعة والنصف صباحا لإقامة ما أسمته (صلاة الشحاريت) داخل الأقصى، والقيام بجولة داخل ساحات المسجد، وحول مسجد الصخرة

وقال ياسين حمود مدير العام المؤسسة في تصريحات لوكالة (قدس برس) أمس: إن هذه التحركات الخاصة بتصعيد الاقتحامات الجماعية للمسجد الأقصى تأتي بدعم من سلطات الاحتلال, من أجل تطبيق قرار تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود, شاجبا حالة الصمت التي تعتري الحكومات العربية والإسلامية تجاه ما يحدث في مدينة القدس والمسجد الأٌقصى من انتهاك صريح وتحد سافر.

وكرد أولي على ممارسات الاحتلال, دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سلطة رام الله إلى وقف التفاوض والتنسيق الأمني مع الاحتلال, حيث تعطي المفاوضات غطاء لجرائمه، ودعت لإطلاق يد المقاومة في الرد على جرائم الاحتلال ووضع حد لإرهابه وعربدة المستوطنين.

وقد جاء ذلك تعقيبا على قيام مستوطنين إسرائيليين بكتابة شعارات عنصرية ومسيئة للرسول عليه الصَّلاة والسَّلام على جدران مسجد في قرية (بيت إكسا) شمال غرب القدس، ودعوات متطرّفين لاقتحام الأقصى الخميس القادم.

لقد بحت أصوات المسلمين المخلصين لدينهم ولقضية المسجد الأقصى, بأنه ما لم تتغير أسس و حقيقة الصراع بيننا وبين اليهود, ونقلها من كونها معركة سياسية -كما يعتبرها الكثيرون- إلى كونها معركة عقدية, فلن تكون هناك نتائج إيجابية ملموسة في هذا الجانب, فبينما يحاربنا اليهود على أسس دينية تلمودية توراتية, ما زالت بعض القيادات العربية السياسية مقتنعة بجدوى التفاوض وممارسة الدبلوماسية!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــ