المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسانج يغضب ونتقد فلم السلطة الخامسة والذي يدور حول ويكيليكس


Eng.Jordan
10-11-2013, 02:47 PM
«السلطة الخامسة» فيلم حول «ويكيليكس» أغضب مؤسس الموقع
أسانج: مهرجان للضجر مخصص للمسنين

http://aawsat.com/2013/10/11/images/daily1.746355.jpgجوليان أسانج
لندن: «الشرق الأوسط»
يقدم فيلم «السلطة الخامسة» (ذي فيفث إيستايت) الذي يروي قصة «ويكيليكس» في عرض عالمي أول يوم الجمعة في بريطانيا، في وقت اعتبر فيه النقاد أنه ذو قيمة فنية متوسطة وأشاد ديفيد كاميرون بالتمثيل فيه، فيما رأى فيه جوليان أسانج فشلا ذريعا يزخر بالأكاذيب. في رسالة إلكترونية موجهة إلى وكالة الصحافة الفرنسية من سفارة الإكوادور في لندن اللاجئ إليها منذ 16 شهرا، يصف مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج الفيلم الطويل هذا بأنه «مهرجان للضجر مخصص للمسنين يمكن للحكومة الأميركية وحدها أن تستمتع به.» وهذا أسوأ إدانة للفيلم؛ إذ أن أسانج لا يزال يخشى أن يسلم إلى الولايات المتحدة ليحاكم فيها بعدما نشر مئات آلاف الوثائق الدبلوماسية والعسكرية السرية.
وقد أصدرت السويد مذكرة توقيف في حقه؛ إذ تتهمه باعتداءين جنسيين، لكنه ينفي هذه التهم. ويعتبر الناشط الأسترالي عبر الإنترنت أن الإدارة الأميركية لا تترد أمام شيء من أجل تشويه سمعته.
ومن هذا المنطلق، فهو على اقتناع بأن المخرج بيل كوندون مدفوع له ليصفه على أنه «مصاب بجنون العظمة ومناهض للنظام الاجتماعي» في فيلم يعتبره أسانج كاذبا من الألف إلى الياء.
ويتناول فيلم «السلطة الخامسة» مسار «ويكيليكس» بين عامي 2007 و2010 أي السنة التي اشتهر فيها الموقع مع نشر وثائق «وور لوغز» التي كشفت التجاوزات التي ارتكبها الجيش الأميركي في العراق وأفغانستان، ووثائق «كيبل غيت» التي تضمنت آلاف الوثائق الدبلوماسية.
ويؤدي دور أسانج في الفيلم الممثل البريطاني بنيديكت كامبرباتش. ويظهر أسانج في الفيلم إلى جانب دانييل دومشيت - بيرغ الذي يؤدي دوره الممثل الألماني دانييل بروهل، الذي استند الفيلم على جزء من كتاب سيرته.
وتقول أوساط أسانج إن هذا الأمر يكفي لتأكيد انحياز الفيلم لأن دومشيت - بيرغ على خلاف «شخصي وقانوني» مع «ويكيليكس» منذ مغادرته المنظمة في عام 2010.
في المقابل، لم يشترك أسانج أبدا في مشروع الفيلم. وكان اتصاله الوحيد مع فريق الفيلم اقتصر على رسالة إلكترونية مع بنيديكت كامبرباتش نشرها مساء الأربعاء. وطلب منه فيها أن يرفض الدور.
قال المخرج بيل كوندون خلال مهرجان تورونتو الذي عرض فيلمه فيه في يوم الافتتاح في 6 سبتمبر (أيلول) الماضي، إن أسانج «اعتبرنا منذ البداية مشروعا مناهضا له.» بعد 12 يوما على ذلك، أكد أسانج هذا الموقف على طريقته بنشره عبر الإنترنت «نسخة ناضجة» من سيناريو «ذي فيفث إيستايت» معدلة ومرفقة بمذكرة حمل فيها بشدة على الفيلم.
واعتبر أسانج أن الفيلم يتضمن «تلفيقات» و«أخطاء في الوقائع ويعتمد على مصادر منحازة». وقد نفت أوساط أسانج أن يكون هذا الأخير مثلا يصبغ شعره كما يؤكد الفيلم.
وكتب أسانج يقول لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الناس يحبون القصة الفعلية لـ(ويكيليكس)، وهي قصة مجموعة من الصحافيين المندفعين والناشطين الذي يحاربون، رغم كل الصعوبات، الفساد وجرائم الدولة.. لكن ليس هذا موضوع الفيلم.» وأخذ على السيناريو أنه يفرد حيزا كبيرا لوزارة الخارجية الأميركية.
لم يشاهد أسانج الفيلم شخصيا. ويقول مصدر مقرب منه إنه حاول لكن دون جدوى؛ إذ أن شركة «دريموركس» المنتجة للفيلم رفضت كل طلباته، في حين أن ديفيد كاميرون حصل على نسخة خاصة.
وقال رئيس الوزراء البريطاني الثلاثاء إن كامبرباتش «ممثل لامع» على غرار ما رأى النقاد البريطانيون. إلا أن هؤلاء النقاد اعتبروا أن الفيلم يعاني من مقارنته مع «ذي سوشيل نتوورك» الفيلم الروائي الطويل لديفيد فينشر حول مؤسس «فيس بوك» مارك زاكربرغ.
ومارك زاكربرغ لم يعجبه أيضا الفيلم الذي تناول سيرة حياته.