المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رداً على أكذوبة جهاد المناكحة


عبدالناصر محمود
10-14-2013, 05:29 AM
رداً على أكذوبة "جهاد المناكحة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

9 / 12 / 1434 هـ
14 / 10 / 2013 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــــــ




دائماً ما يقف كذابون وأفاقون وراء الطغاة والظلمة والفسدة، ينسجون الكذب ويزينون لهم الغواية والمعصية، وليس لهذه القاعدة شذوذ، فهم موجودون في كل وقت وكل مكان، وهم أكثر ما يكونون في هذا الزمان، ولهؤلاء الكذبة في هذا العصر منابر ووسائل شتى، منها الصحف، ومنها وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، إلى غير ذلك من وسائل ترويج الكذب وصناعة الزيف.

ومن أمثلة الكذب ما أثير مُؤخراً عما يسمى بـ"جهاد المناكحة"، حيث يزعم الكذبة من الشيعة ومناصريهم من العلمانيين والنصارى أنَّ المجاهدين سيما المجاهدين في سوريا قد أجازوا لأنفسهم ارتكاب الفاحشة تحت اسم "جهاد المناكحة".

فقد روجت لهذا الأمر- وهو محض كذب- وسائل إعلام عربية وغربية، ورغم أنها كذبة سورية الأصل، منشأها حاشية بشار ومناصريه، إلا أن أعداء التيار الإسلامي -سيما في مصر وتونس- قد قاموا بتوظيف هذه الكذبة في بلدانهم للطعن في خصومهم من الإسلاميين وإسقاطهم في أعين مناصريهم.

وبرغم الردود المتكاثرة على هذه الكذبة إلا أن إعلام الإفك ما يزال يردد نفس الكذبة فبعد تكذيب ما نقل عن الشيخ محمد العريفي بشأن مسالة "جهاد المناكحة" خرج علينا بوق إعلامي آخر ليردد نفس الكذبة على لسان أحد دعاة فلسطين وهو الشيخ خباب مروان الحمد، وهو الأمر الذي نفاه ورد عليه في بيان خاص به، حيث بين أن "الفتاوى المزعومة: (جهاد المناكحة) طالتنا في فلسطين، عبر أكاذيب روَّجها شِبِّيحة (الأسد) وجماعة من الشيعة، ومن صدَّقهم من بعض الصحف والجرائد التي تتلقّف الأخبار دون تمحيص وتأكد".

وأضاف الشيخ في بيانه واصفا خبراً مكذوباً ينسب إليه إجازته لما يسمى بـ"جهاد النكاح": "تفاجئت وسائر المشاهدين للأخبار من عنوانه ومحتواه، أنَّني أقول: مسموح للزوجة أن تخون زوجهاً جهاداً ضدَّ بشَّار الأسد ولو لم يعلم كي لا تؤذي مشاعره!!!".

وعن السبب وراء استهداف الحمد، قال: "قصَّة الأمر أنّي فضحت أكاذيب الشيعة، وشبِّيحة الأسد في دعواهم تجويز العلماء لجهاد المناكحة، وأنَّها فتاوى باطلة لا تصحُّ أبداً عن أهل العلم؛ وأنَّها ليست موجودة أبداً لا في كتب العلماء المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين، وليس لها وجود في قرارات المجامع الفقهية، بل لا وجود لها في أي موقع رسمي لأي عالِمٍ سني ، وما هي إلا من فبركات الشيعة وأنصار بشَّار الأسد من شبيحته وسجّيحته".

وأكد الحمد كذب هذه الفتوى قائلا: أن "هذه فتوى مكذبة لا أساس لها من الصحَّة"، ولم يصدر عني شيئا من ذلك لا للمتزوجة ولا للمطلقة أو الأرملة أو العزباء، بل هذا الباب أصلاً لم أتطرق فيه للحديث جملة وتفصيلاً".

وعن هذه الأكذوبة نوه منذ أيام الكاتب الصحفي فهمي هويدي، حيث قال في مقال له تحت عنوان (أكذوبة جهاد النكاح): " تبين أن قصة جهاد النكاح ليست سوى أكذوبة أطلقها أبالسة المخابرات السورية، لطعن وتشويه فصائل مقاومة النظام هناك. وقد تولت أبواق النظام الترويج للمقولة... وأسهم في الترويج لتلك الفكرة الشيطانية كثيرون من خصوم التيار الإسلامي خارج سوريا، إذ التقطوها ووظفوها في معاركهم الداخلية خصوصا في مصر وتونس".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ