المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في يوم النحر مسلمون ينحرون القطط والكلاب


عبدالناصر محمود
10-16-2013, 11:37 AM
في يوم النحر مسلمون ينحرون القطط والكلاب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

11 / 12 / 1434 هـ
16 / 10 / 2013 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(التأصيل للدراسات)
ــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3500.jpg


والله لا أجد أي كتابة أو شكوى أو فعل تم حتى الآن يمكنه أن يرفع عنا الحرج والإثم أمام الله ونحن في هذه الأيام الفاضلة التي يتقرب فيها المسلمون بنحر الأضاحي والهدي لله رب العالمين, وعلى مقربة منا إخوان لنا في الدين والعقيدة محاصرون منذ وقت طويل لا يصلهم طعام ولا شراب حتى أفتاهم شيوخهم بجواز ذبح القطط والكلاب لأكلها لكي يبقوا على قيد الحياة, فهل هذا عيد للمسلمين أم أن هذا نَصَف يرضي الله عز وجل؟.

فبالإضافة إلى ضرب السوريين بالغاز الكيماوي السام والقتل اليومي الممنهج الذي لا ينقطع من قبل الجيش بمعاونة حزب الله الشيعي وبمشاركة ودعم ومدد عسكري ومادي من النظام الفارسي الشيعي, يواجه هؤلاء السوريون ومن معهم في سوريا خطر التجويع المتعمد لقتلهم جميعا بلا رحمة تحت عذاب الجوع للصغير والكبير وللرجال وللنساء.

ولم يكن الجهد في تبيان هذه الحقيقة جهدا عربيا ولا مسلما للأسف, فلكثير من العرب اهتمامات أخرى سواء باختيار أفضل مغن أو مغنية وسواء بالانشغال بالفرق التي ستصل إلى كاس العالم لكرة القدم, فكان التحقيق الكارثي الذي اظهر هذه الأوضاع الكارثية التي يعانيها إخواننا في سوريا جهدا بريطانيا غير مسلم.

فذكرت صحيفة "ذي أوبزرفر" البريطانية أن الأوضاع الإنسانية في سوريا تزداد تفاقما وتتحول إلى كارثية، وأن حال مدينة حمص -التي توصف بأنها عاصمة الثورة في سوريا- تسير من سيئ إلى أسوأ.

وفي وصفها لحال مدينة حمص قالت "أن حمص ربما لم تعد توصف بعاصمة الثورة، فلقد كان يعيش فيها مليون إنسان, ولكنها أصبحت هذه الأيام خرابا ولا تضم في جنباتها سوى عشرات الآلاف الذين يهيمون على وجوههم بلا مأوى".

أما عن حال المخيمات فحدث عن الألم ولا حرج, وحدث عن مخرج –جميعا- نخرجه أمام الله من سؤاله من هذا الوضع المأساوي الذي يتزامن مع عيد النحر الذي تكثر فيه الذبائح الحلال وربما ترمى لحوم طاهرة نظيفة من التخمة بينما يعاني إخوان لنا مثل هذه المعاناة.

فيذكر أحد سكان مخيم اليرموك لـ"العربية نت" أمس أنه " قد تم ذبح أول ثلاثة كلاب لإطعام من تبقى من أهل المخيم على قيد الحياة وذلك بعد صدور فتوى من على منبر جامع فلسطين في المخيَم, وذلك بعد حصار أكثر من تسعين يوما بلا طعام ولا شراب في اشد حصار مُحكم عليهم, وجاء في نص الفتوى أنه "يجوز أكلِ لحمِ القطط والحميرِ والكلابِ للمحاصَرينَ في المخيم بعدَ أن بلغوا مرحلةَ الاضطرار المفضي إلى الهَلاك".

وأضحي لإخواننا المسلمين هناك في المخيم العمل اليومي والهم الأول البحث والحصول على القطط والكلاب الشاردة لكي يذبحوها ليطعموا منها أولادهم ليبقوا على قيد الحياة, ولكي يستطيعوا التقاط أنفاسهم التي انقطعت بانقطاع الطعام والشراب لهذه الفترة الطويلة ولا مجيب.

ولم تكن هذا الحصار عفويا ولا غير مقصود بل هو عمل ممنهج مقصود شنه النظام السوري المجرم على أكثر من 100 ألف داخل المخيم مع إغلاق تام لمعبر اليرموك تحت حملة أطلق عليها النظام اسم "الجوع أو الركوع".

ومعلوم أن مخيم اليرموك مخيم أنشئ عام 1957 لتوفير الإقامة والمسكن للاجئين الفلسطينيين في سورية لكنهم شاركوا في الثورة السورية فأراد النظام معاقبتهم على هذا الموقف لأنهم لم يقفوا موقف المتفرج على القتل الذي مارسه النظام السوري بحق الشعب, ولهذا فعندما خرج فلسطينيو المخيمات في معظم المحافظات السورية بمظاهرات تدعم الثورة السورية نالوا عقابهم الخاص الذي يوازي أو يزيد عن عقاب السوريين من قصف واقتحامات.

فهل سيهنأ المسلمون في صبيحة يوم العيد بذبح الأضاحي والهدي في يوم العيد وإخوانهم لا يجدون القطط والكلاب لكي ينحروهم ليأكلوهم وليطعموا أطفالهم؟.

اسأل الله أن ينجينا جميعا من حسابه وعقابه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ