المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سقوط نظرية اينشتاين: جزيئية تنطلق أسرع من الضوء


Eng.Jordan
10-22-2013, 10:39 PM
يكاد علماء الفيزياء لا يصدقون اجهزتهم الا انهم يظنون انهم قاسوا جزيئية تفوق سرعتها سرعة الضوء مع ان نظرية اينشتاين اعتبرتها "حدودا لا يمكن تجاوزها".
http://arabic.irib.ir/image/news/2011925095547.jpg

فالقياسات التي أجراها خبراء في إطار الإختبار الدولي "اوبرا"، تفيد أن نيوترينوات وهي جزيئيات اولية للمادة، اجتازت ۷۳۰ كيلومتراً تفصل بين منشآت المركز الاوروبي للابحاث النووية (سيرن) في جنيف ومختبر سان غراس القائم تحت الارض (ايطاليا) بسرعة ۳۰۰۰۰٦ كيلومترات في الثانية اي ٦ كيلومترات في الثانية اكثر من سرعة الضوء.

وأوضح المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي "بكلام اخر إذا كان لدينا (سباق للمسافات الطويلة) على مسافة ۷۳۰ كيلومتراً فان النيوترينو ستجتاز خط الوصول متقدمة ۲۰ متراً" على الضوء في حال اجتازت المسافة نفسها عبر قشرة الارض.

النتيجة لم تأت ثمرة اختبار وحيد. فالنتائج التي نشرها سيرن والمركز الفرنسي هي ثمرة ثلاثة أعوام من البيانات والمراقبة لأكثر من ۱٥ الف نيترينو مع هامش خطأ قياسي قدره ۱۰ مليارات من الثانية فقط.
وأوضح داريو اوتييرو الباحث في معهد الفيزياء النووية في ليون والمسؤول عن تحليل قياسات اوبرا "لم أكن أتوقع كل هذا، أمضينا ستة أشهر ونحن نكرر التجربة من الصفر في كل مرة".

وتمت الإستعانة بكبار الخبراء المستقلين لضبط أجهزة القياس وتم التأكد مراراً وتكراراً من المعطيات الطوبوغرافية ومن نفق الجزيئيات.. حتى أن انحراف القارات وزلزال لاكويلا المدمر أخذا بالاعتبار.

وحاول العلماء الدوليون رصد كل قصور أو خلل في تجربتهم من دون التوصل الى أي نتيجة مختلفة. وبدا أن النيوترينو سافرت فعلاً أسرع من الضوء متحدية في الوقت ذاته نظرية اينشتاين حول النسبية!

وشدد المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي "نظراً للتأثير الهائل لنتيجة كهذه على الفيزياء، فإن من الضروري القيام بقياسات مستقلة وحينها يتم دحض النتيجة التي رصدت أو تأكيدها رسمياً".

واضاف المركز الفرنسي "لذا فان الباحثين في إطار مشروع أوبرا رغبوا في إخضاع النتيجة لفحص أوسع من قبل أوساط الفيزيائيين" وقاموا بنشرها.

وفي حال تأكيد هذه القياسات فان انعاكساتها لاتزال تفوق الإدراك.

ويقول بيار بينيتروي مدير مختبر الجزيئيات الفلكية في باريس إن ذلك قد يعني "أن جزيئية قد وجدت طريقاً مختصراً في بعد آخر" وانه يوجد في الكون أكثر من أبعاد أربعة (الأبعاد الثلاثة التي يضاف إليها الزمن).

ثم يضيف "يمكن أيضاً ألا تكون سرعة الضوء هي الحدود"، مشدداً في الوقت ذاته على أن السرعة القياسية التي سجلها النيوترينو لا تعني بالضرورة أن "اينشتاين قد اخطأ".

ويؤكد ستفاروس كاتسانيفاس المدير المساعد لمعهد الفيزياء النووي أن "إينشتاين لم يثبت ان نيوتن أخطأ بل وجد نظرية أكثر شمولية" أضيفت الى نظرية نيوتن.

وبالطريقة ذاتها فإن اكتشاف "أوبرا" قد يعني أن نظرية إيشنتاين "قائمة في بعض المجالات لكن ثمة نظرية شمولية أكثر، مثل الدمى الروسة الصغيرة (..) تفتح حقولاً جديدة".

ورحب علماء الفيزياء بالآفاق الجديدة المحتملة إلا أنهم دعوا إلى أقصى درجات "الحذر" طالما "لم يقم نظام مختلف تماماً بالتحقق" من القياسات على ما يقول داريو اوتييرو.

وهذا هو هدف مشروع "مينوس" في الولايات المتحدة الذي توصل قبل سنوات قليلة إلى نتيجة مماثلة لبرنامج أوبرا. لكن هامش الخطأ اعتبر يومها كبيراً جداً للقبول بالقياسات إلا أن العلماء الامريكيين يعكفون الآن على اختبار جديد بدقة لا سابق لها. ويفترض أن يفضي إلى نتائج في غضون ثلاث سنوات على ما يقول ستافروس كاتسانيفاس.