المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العيون الانكسارية في العين وطرق تصحيحها


Eng.Jordan
10-23-2013, 10:49 AM
تعريف :
العيوب الإنكسارية في العين هي اختلال في تركيب جزء أو أجزاء من العين يجعل انكسار الأشعة وتجمعها داخل العين في وضع غير طبيعي ، بحيث لا تتجمع الأشعة الساقطة على العين على الشبكية فينتج عن ذلك عدم وضوح في الرؤية .




https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTamuwRMVJVmMw7oLvcyumwG3rfXhd8q eQLZscQt7LjIbl9e0Jc

سؤال : ما هي أنواع الانكسارية ؟


الجواب : العيون الانكسارية على ثلاثة أنواع :
أولاً : قصر النظر (Myopia) والذي لايستطيع المصاب به رؤية الأشياء البعيدة بينما يستطيع رؤية الأشياء القريبة والتي تبعد مسافة 2/1 متر أو أقل بشكل جيد مالم يكن قصر النظر لديه شديداً .
ثانياً : بعد النظر (Hyperopia) والمصاب به لا يستطيع القراءة أو رؤية الاشياء القريبة بشكل جيد بينما يرى الأشياء البعيدة بشكل جيد مالم يكن طول النظر لديه شديداً.
ثالثاً : اللابؤرية أو الاختلاف المحوري (الاستجماتزم) (Astigmatism) وتكون قوة الإبصار جيدة نسبياً لكل من الأشياء البعيدة والقريبة إلا أن حدة الإبصار لا تكون جيدة خصوصاً عندما يكون الاختلاف المحوري شديداً حيث أن حدة الإبصار تتأثر بشكل كبير إذا كانت درجة الاستجماتزم عالية .

قصر النظر Myopia
ويكون تجمع الأشعة الساقطة على العين أمام الشبكية نظراً لكون العين منبعجة على محورها الأمامي الخلفي أو نتيجة تكور عدسة العين أو نتوء في القرنية إلى غير ذلك من اسباب قصر النظر . وفي الغالب تكون الحالة الأولى وهي انبعاج العين هي المسبب وراء قصر النظر .
والمصاب بقصر النظر يحتاج إلى عدسات تصحيحية لكي تجعل الأشعة الساقطة على العين تتجمع على الشبكية وهي عدسات مقعرة (مفرقة للأشعة) .

سؤال : متى يحدث قصر النظر ؟
الجواب : يبدأ الإحساس بقصر النظر (عدم رؤية الأشياء البعيدة بوضوح) بعد تمام نمو العين في الطفولة أي بعد سن الخامسة من العمر ويستمر قصر النظر في الازدياد مع مرور السنين عند بعض المصابين وبنسب متفاوته .
فهناك من يزداد ضعف البصر لديه كل عام بحيث يحتاج إلى تبديل نظارته الطبية كل عام ، وهناك من تكون درجة قصر النظر لديه ثابته ولا يحتاج إلى تغيير قوة العدسات التي يستخدمها على مدار السنين وفي الغالب تثبت قوة قصر النظر في أوائل العشرينات من العمر .

سؤال : هل هناك مخاطر من زيادة قصر النظر ؟
الجواب : بالإضافة إلى ضعف النظر للرؤية البعيدة فإن المصاب بقصر النظر يجب أن يحتاط عن أي كدمات تصيب العين ، وذلك لأن العين تكون منبعجة إلى الخلف والشبكية في حال انشداد مما يجعل أطراف الشبكية عرضة لتكون ثقوب أو تمزقات قد تؤدي لاقدر الله إلى انفصال في الشبكية وبالذات للمصابين بقصر النظر المتوسط والشديد أي من ناقص خمسة فما فوق (-5.00 Diaptor) لذا فإنه ينصح بالكشف الدوري لدى طبيب العيون المتخصص على الشبكية للمصابين بقصر النظر المتوسط أو الشديد كل عام على الأكثر من أجل اكتشاف أي ضعف في أطراف الشبكية حيث تتم معالجته وبالليزر أو غيره قبل أن يتسبب لاقدر الله إلى الإصابة بالانفصال الشبكي.

سؤال : كيف تكون الرؤية بعد ارتداء النظارة الطبية المصححة لقصر النظر ؟
الجواب : النظارة الطبية نعمة من الله سبحانه وتعالى علينا حيث إنها تصحح العيوب الانكسارية وتجعل الرؤية كاملة أي بمعنى 6/6 أو 20/20 مالم يكن هناك أمراض اخرى مصاحبة لقصر النظر مثل العتامة في القرنية أو في عدسة العين أو اعتلال في الشبكية نتيجة أي مرض أخر مثل السكر أو ضغط الدم وغيرها من الأمراض التي تصيب السائل الزجاجي أو الشبكية .
ورؤية الأشياء بالعدسات المقعرة تكون في حجم أصغر بقليل من حجمها الطبيعي وتصغير الأشياء متانسباً عكسياً مع قوة العدسة فكلما كانت قوة العدسة كبيرة كلما كان حجم الأشياء المنظورة أصغر . ولكن هذا التغيير في الأحجام والمقاسات سرعان ما يعتاد عليه مستعمل النظارة وتصبح شيئاً طبيعياً لديه في فترة وجيزة .

سؤال : هل هناك أسباب وراء حدوث قصر النظر ؟
الجواب : ليست هناك أسباب مؤكدة إلا أن الجانب الوراثي له دور كبير في حدوث قصر النظر كما أن الحياة لفترات طويلة داخل غرف صغيرة أو مزاولة الأعمال القريبة من العين مثل القرب من شاشات التلفاز أو الكمبيوتر لفترات طويله قد تؤدي إلى زيادة قصر النظر فيمن لديه القابلية لذلك .

بعد النظر Hyperopia
ويكون تجمع الأشعة الساقطة على العين غير مركزة على الشبكية وكأنها تتجمع خلف الشبكية ، وذلك نتيجة قصر محور العين الأمامي الخلفي أو نتيجة تغير بالعدسة أو القرنية ، أو نتيجة إزالة عدسة العين بعد إصابتها بالساد (الماء الأبيض) أو نتيجة التغيرات التي تحدث للعدسة بعد سن الأربعين حيث لا تستطيع العدسة على التكور أو الانبساط حسب المنظر المرئي فيصبح الإنسان غير قادر على القراءة لعدم وضوح الرؤية القريبة وهذه الحالة تعتبر طبيعية ويجب أن لا ينزعج منها الذين تتجاوز أعمارهم سن الأربعين لأن ذلك يعتبر تغيراً في عدسة العين يجعلها غير قادرة على التركيز (الفوكس) (Focus) على الأشياء القريبة وهذا التغير الذي يحصل لعدسة العين شبيه بالتغيرات الأخرى التي تحصل بالجسد بعد تلك السن مثل الشيب في الشعر وتغيرات البشرة .
والشعور بالحاجة إلى نظارة للقراءة قد يتأخر لدى الأشخاص المصابين بقصر النظر حيث أن أولئك قد لا يحتاجون إلى نظارة للقراءة إلا في أواخر الخمسينات أو أوائل الستينات من العمر حسب مقدار قصر النظر الموجودة لديهم .
وتستخدم العدسات المحدبة لتصحيح هذا النوع من العيوب الانكسارية وهي عدسات مجمعة تعمل على تجميع الأشعة المتناثرة على الشبكية حتى تكون مركزة على سطح الشبكية فتصبح الرؤية واضحة جلية .
وهذه العدسات المحدبة تعمل على تكبير الأشياء المنظورة فوق حجمها ، وكلما زادت قوة العدسات المستخدمة في تصحيح بعد النظر كلما كانت نسبة التكبير أكبر فمثلاً إذا كانت قوة العدسة زائدة عشرة (+10) فإن نسبة التكبير في المناظر المرئية تكون بمقدار 30% وينبغي لمستعمل هذا النوع من العدسات مراعاة ذلك حتى لا تسبب له تلك العدسات أي متاعب مع العلم أن المستخدم لتلك العدسات سرعان ما يتأقلم مع ذلك الوضع ويصبح ذلك طبيعياً لديه .

اللابؤرية Astigmatism
وهي حالة يكون العيب الانكساري على أحد محاور القرنية وليس على الآخر ويكون المسبب في الغالب عدم انتظام تحدب القرنية أو ميلان في وضع عدسة العين الداخلية أو عدم انتظام في سطح البقعة الصفراء (Macula) على الشبكية والسبب الأول هو الأكثر شيوعاً .
والشخص المصاب باللابؤرية تكون الرؤية لديه غير دقيقة وقد يرى الخطوط الأفقية أوضح من الخطوط الرأسية أو العكس حسب التغيرات المحورية الموجودة لدى القرنية أو العدسة أو الشبكية . وتعالج اللابؤرية بعدسات أسطوانية تؤثر على المحور المصاب وليس على الآخر . وقد يكون المصاب باللابؤرية مصاباً بعيوب أخرى مثل قصر النظر أو بعد النظر مما يستدعي استخدام عدسات مقعرة أو محدبة بالإضافة إلى العدسات الاسطوانية لعلاج العيوب الانكسارية الموجودة لديه .
ويلاحظ أن النظارة التي تعطي لتصحيح اللابؤرية تكون ذات رقم إما بعلامة السالب أو الموجب ويليه رقم المحور الذي تعمل عليه تلك القوة فمثلاً يكتب للعين اليمنى +2 محور 180 درجة ، والعين اليسرى +1 محور 180 درجة .

الطرق التصحيحية للعيوب الانكسارية :
أولاً : النظارة الطبية :
عرفت منذ مئات السنين وهي مازالت الوسيلة التي يمكن أن تقوم البصر بالدقة المتناهية في معظم حالات العيوب الانكسارية ، خصوصاً قصر النظر ما لم يكن ذلك القصر في النظر شديداً جدا كما أن النظارة الطبية تعطي ميزة أخرى وهي حماية العين المصابة بقصر النظر ذلك أن حالات قصر النظر قد تكون مصاحبة بضعف في ترابط الشبكية خصوصاً في أطرافها مما يجعلها عرضة للانفصال الشبكي لاقدر الله – عندما تصاب العين بكدمة حتى ولو كانت تلك الإصابة ضعيفة . لذا فإن استخدام النظارة سيوفر – بإذن الله – الحماية للعين من أن تصاب بأي كدمات .

ثانياً : العدسات اللاصقة :
هناك العديد من أنواع العدسات اللاصقة التي تستخدم لتصحيح العيوب الانكسارية ، وتوضع فوق سطح القرنية ، ومنها العدسات الصلبة والتي يجب ألا يستمر استخدامها لأكثر من نهار حيث أنها قد تترك آثاراً خطيرة على العين فيما لو استخدمت لفترات طويلة أو عندما ينام المستخدم لها وهي في عينيه .
وهناك أنواع أخرى ذات مدة استخدامية أطول وهي العدسات اللينة ولها القدرة على امتصاص الماء وتمرير الأكسجين إلى القرنية عبر مساماتها
إلا أن استخدام العدسات اللاصقة قد لا يكون ملائماً لكل شخص خصوصاً في الأجواء الحارة والجافة والأجواء التي يكثر فيها الغبار والأتربة . كما أن بعض الناس لديه حساسية شديدة تجعله لا يمكن أن يتحمل تلك العدسات في عينيه .كما أن السوائل التي تستخدم لتنظيف العدسات بعد استخدامها قد تزيد من شدة الحساسية .
وفي حالة عدم العناية بالعدسات اللاصقة فإنها قد تسبب تقرحات خطيرة لسطح القرنية مما قد يتسبب في إضعاف البصر – لا قدر الله .


ثالثاً : استخدام الليزر في علاج العيوب الإنكسارية :

جاءت فكرة استخدام الليزر في تصحيح العيوب الإنكسارية من الخاصية المميزة لليزر في إحداث كحت دقيق فى القرنيةالذى من شأنه تغيير القوة الإنكسارية للقرنية فيصحح العيب الإنكساري كما سيأتي في التفصيل أدناه:

وتستخدم لعلاج قصور النظر بكل أشكاله الأنفة الذكر أجهزة ليزر بالغة الدقة وذات كفاءة عالية، فمثلاً علاج قصر النظر والاستجماتزم يتم باستخدام حزمة ضوئية من أشعة الليزر المسمي (إكسيمر ليزر) Excimer ذات موجه ضوئية مقدارها (193) وباستخدام غازي الأرجون فلورايد. تقوم هذه الحزمة الضوئية الباردة (غير حارقة) بإحداث كحت وتبخر لطبقة رقيقة جداً من سماكه القرنية مما يؤدى الى تغييرللقوة الإنكسارية فيتصحح بذلك قصور النظر.
ويقوم الكمبيوتر الخاص والمربوط بجهاز الليزر بحساب الطاقة التي تتطلبها الحالة المعالجة بعد إدخال المعلومات والبيانات اللازمة مثل قوة قصر النظر والقطر المطلوب لعمل الكحت ونحو ذلك.
وتجري العملية خلال ثوان معدودة دون أدنى شعور بالألم وباستخدام قطره مخدره لسطح العين وتتطلب من الشخص التركيز ببصره على ضوء خافت فوق عينه، ويحتاج الشخص المعالج الى استخدام بعض القطراتز



والجدير بالذكر أن بلادنا ولله الحمد تزخر بالعديد من المراكز المتقدمة والمتخصصة لعلاج العيوب الإنكسارية بواسطة الليزر مع وجود النصح والمشوره المخلصه دون الحاجة للسفر خارج البلاد لإجراء أي نوع من تلك العمليات حيث قد لا يتوفر النصح المخلص كما قد لا تتوفر الأجهزة المتقدمة لإجراء تلك العمليات .