المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ورقة عمل مقدمة لمؤتمر مستجدات العمل المصرفي في سورية في ضوء التجارب العربية والعالمية


Eng.Jordan
10-26-2013, 03:50 PM
المصارف الإسلامية
ودورها في تعزيز القطاع المصرفي

ورقة عمل مقدمة لمؤتمر

مستجدات العمل المصرفي في سورية
في ضوء التجارب العربية والعالمية


حمل المرجع من المرفقات

إعداد

أ. حسن سالم العماري

الرئيس التنفيذي
لشركة التوفيق للصناديق الاستثمارية

2-3 تموز 2005
فندق ميرديان – دمشق

المصارف الإسلامية
ودورها في تعزيز القطاع المصرفي
المقدمة :

تعد المصارف الإسلامية جزءًا من النظام الاقتصادي الإسلامي استطاعت خلال مسيرتها في الأربعين عاما الماضية أن تثبت للعالم من خلال أدائها المتميز وشفافية أعمالها وقدرتها على التجديد والابتكار أنها صناعة مالية راسخة ومرشحة لان تصبح من القوى الاقتصادية العالمية .
و قد أثار ذلك النجاح حفيزة عدد كبير من البنوك العالمية لفتح نوافذ وفروع للخدمات المالية الإسلامية مثل مجموعة ( سيتي بانك جروب ) وبنك (اتش اس بي سي ) في كل من مملكة البحرين ودولة الامارت العربية المتحدة.
وفي هذه الورقة سأتحدث لكم بإيجاز عن طبيعة المصارف الإسلامية ومراحل تطورها واهم العقبات والتحديات التي تواجهها ثم أستعرض تجربة مجموعة دله البركة ممثلة في كل من شركة التوفيق للصناديق الاستثمارية و مجموعة البركة المصرفية كنماذج رائدة للصناعة المصرفية الإسلامية ، وسأختتم الورقة باستعراض لأهم النتائج والتوصيات المقترحة.
خصائص المصارف الإسلامية:

المصارف الإسلامية هي مؤسسات مالية لتجميع الأموال وتوظيفها في إطار الشريعة الإسلامية ومقاصدها ، ورغم تشابه كل من المصارف الإسلامية والمصارف التقليدية في الطبيعة المصرفية ( تعبئة المدخرات وتوظيفها في المشروعات التنموية ) إلا انه توجد خصائص للمصارف الإسلامية تميزها عن المصارف التقليدية والتي تتمثل فيما يلي :
أولا : الطابع العقائدي :

المصارف الإسلامية هي جزءا من النظام الاقتصادي الاسلامي باعتباره أن الدين الإسلامي جاء منظما لجميع حياة البشر ( الروحية والخلقية والاجتماعية والسياسية ، والاقتصادية ) ، لذا تخضع المصارف الاسلامية للمباديء والقيم الاسلامية والتي تقوم على أساس أن المال مال الله سبحانه وتعالى وأن الإنسان مستخلف فيه وسيحاسب عليه في الآخرة كما يقول سبحانه وتعالى ( وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ) ، ويترتب على هذه الخاصية أن تتحرى المصارف الإسلامية التوجيهات الدينية في جميع أعمالها ، ولتفعيل هذه الخاصية تقوم المصارف الإسلامية بتعيين هيئات للرقابة الشرعية تضم نخبة من علماء الفقه والاقتصاد الإسلامي وتعرض عليها جميع أعمالها وتتولى مسئولية مراقبة أعمالها لضمان توافقها مع الشريعة الإسلامية ،وتؤدي هذه الميزة للمصارف الإسلامية إلى ارتفاع دورها الاجتماعي من خلال التوازن بين مصالحها الخاصة والمصلحة الاجتماعية فهي تراعي المصالح الاجتماعية ولو أدى ذلك إلى التضحية ببعض مصالحها الخاصة .
ثانيا : عدم التعامل بالفائدة ( الربا ) :

الأساس الذي قامت عليه المصارف الإسلامية هو تطهير العمل المصرفي من إثم الربا وهذا هو الفارق الجوهري بينهما.
فالمصارف التقليدية تعتمد على أسلوب الفائدة ( القرض نظير نسبة محددة من العائد مرتبطة بالزمن ) وهذا الأسلوب هو من الربا الذي حرمته الشريعة الاسلامية تحريما قاطعا وتوعد سبحانه وتعالى مرتكبيه بالحرب كما يقول في كتابه الكريم.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (*) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ)
وتستعيض المصارف الإسلامية عن أسلوب الفائدة بأسلوب المشاركة والذي يقوم على توزيع مخاطر العمليات الاستثمارية بين الأطراف (الممول وطالب التمويل ) ، فالممول مشارك لطالب التمويل في العملية الإنتاجية وما نتج عنها من أرباح وخسائر ، لذا فهو يحصل على عائد مرتفع إذا ربح المشروع ويشارك في الخسارة في حالة حدوثها فلا يوجد ضمان للعائد أو رأس المال كما تنص القاعدة الشرعية ( الغُنم بالغُرم ).
مهام المصارف الإسلامية:

المصارف الإسلامية هي مؤسسات مالية منظمة واهم الأعمال التي تقوم بها هي :
أولا : حشد الموارد وتعبئة مدخرات المجتمع

يعد تجميع الأموال وحشد المدخرات إحدى وظائف المصارف الإسلامية التي تقوم بها ودائعها بمختلف أنواعها ( ادخارية – استثمارية ) .
ورغم تشابه هذه الوظيفة بين كل من المصارف الإسلامية- والتقليدية إلا أن حقيقة العلاقة فيما بينهما مختلفة فالعلاقة في المصارف التقليدية تقوم على أساس القرض ( علاقة الدائن بالمدين ) بينما تقوم العلاقة في المصارف الإسلامية على أساس عقد المضاربة الفقهي سواء كانت مطلقة أم مقيدة ، فرب المال هم المودعون والمضارب هو المصرف والعائد المتحقق يتم تقاسمه بينهما حسب النسبة المتفق عليها في العقد .
ثانيا : توظيف الموارد وتنميتها

تقوم المصارف الإسلامية بتوظيف مواردها في اوجه الاستثمار المختلفة وفقا للشريعة الإسلامية وإعمار الأرض وذلك من خلال تطبيق أساليب التمويل الإسلامية ( كالمرابحة ، المشاركة ، السلم ، الإجارة ، الاستصناع .. الخ )
وتحكم عملية توظيف الأموال مراعاة الأهداف التالية :
1- تحقيق عوائد مرتفعة لأصحاب الودائع
2- المحافظة على سيولة نقدية لمواجهة طلبات السحب
3- تقليل مخاطر الاستثمار
4- تعظيم العائد الاجتماعي
ثالثا : تقديم الخدمات المصرفية

تقوم المصارف الإسلامية بأداء جميع الخدمات المصرفية كما في البنوك التقليدية وذلك نظير اجر محدد مثل إصدار الشيكات – الاعتمادات المستندية – الحوالات – بيع وشراء العملات – الاكتتاب في الشركات المساهمة – الصرف الآلي – خدمات أمناء الاستثمار .. الخ
مراحل تطور المصارف الإسلامية
يعد العمل المصرفي الإسلامي حديث النشأة نسبيا مقارنة بالعمل المصرفي التقليدي ، ولقد مرت مسيرة المصارف الإسلامية بعدة مراحل تاريخية نوجزها فيما يلي :
أولا : مرحلة الأفكار والنظريات
ظهرت هذه المرحلة في بداية هذا القرن وذلك بعد أن أفتت المجامع الفقهية بحرمة الفوائد المصرفية في البنوك التقليدية واعتبارها من الربا فظهرت نظريات وأفكار نادى بها عددا من علماء الأمة الإسلامية المخلصين لتأسيس كيان مصرفي يقوم على أساس غير ربوي.
ثانيا : مرحلة التجربة وبداية التطبيق
تعود بداية هذه المرحلة إلى السبعينيات من القرن الماضي حيث انطلقت مسيرة المصارف الاسلامية بتأسيس عدد منها مثل بنك ناصر الاجتماعي بجمهورية مصر العربية والبنك الإسلامي للتنمية بالمملكة العربية السعودية وبنك دبي الإسلامي بالامارت العربية المتحدة وبنك فيصل الإسلامي بمصر وبيت التمويل الكويتي بدولة الكويت... الخ.
وفي هذه المرحلة نجحت المصارف الإسلامية في وضع أسس تطبيقية للصيرفة الإسلامية تقوم على الأساليب الإسلامية كالمرابحة والمشاركة والمضاربة كما نجحت في جذب أعداد كبيرة من العملاء في وقت قياسي
ثالثا : مرحلة النضوج والتطور

تمتد هذه المرحلة من بداية الثمانينيات وحتى التسعينيات من القرن السابق بعد أن بدأت التجربة تنصقل فظهرت صيغ جديدة مثل ( الإجارة المنتهية بالتملك - المشاركة المتناقصة - السلم والاستصناع ) ومن أهم المصارف التي انتشرت في هذه الفترة مجموعة دار المال الإسلامي وبنوك فيصل الإسلامية وبنوك البركة التابعة لمجموعة دله البركة.
وقد تميزت هذه الفترة بطرح موضوعات الصيرفة الإسلامية في الندوات والمؤتمرات المتخصصة والتي كان لها دورا هاما في تطوير هذه الصناعة ومن تلك ندوات البركة السنوية للاقتصاد الاسلامي والتي تنظمها مجموعة دله البركة و الملتقيات الدولية التي ينظمها البنك الإسلامي للتنمية .
رابعا : مرحلة التوسع والعولمة

تمتد هذه المرحلة من التسعينيات وحتى هذه الفترة وقد اتسمت هذه المرحلة بالعمق والتجديد محدثة نقلة نوعية في مفهوم ومهام العمل المصرفي الإسلامي ومن سمات هذه المرحلة :

- تطوير الآليات المصرفية وابتكار أدوات جديدة
- اندماج عدد من المصارف الإسلامية فيما بينها
- التفاعل والتحاور مع الهيئات المصرفية العالمية والمصارف المركزية
- ظهور المنظمات الإسلامية الداعمة للصناعة المالية مثل هيئة المحاسبة والمراجعة الإسلامية والمجلس العام للبنوك الإسلامية بالبحرين بجانب مجلس الخدمات المالية الإسلامية بماليزيا
- افتتاح فروعا للمعاملات الإسلامية في البنوك التقليدية العالمية .
منجزات العمل المصرفي الإسلامي:

لقد شق العمل المصرفي الإسلامي طريقه ليحتل مكانا مرموقا في النظام المصرفي العالمي وبالرغم من قصر عمر الصناعة المصرفية الإسلامية والتي لا تزيد على أربعين عاما إلا انها بفضل الله قد حققت نجاحات كبيرة وانجازات رائدة تمثلت في نمو أعدادها بمعدل تراوح من 10-15 % سنويا ليرتفع عددها من بنكين اثنين في الستينات إلى اكثر من 300 مصرف ومؤسسة مالية منتشرة في اكثر من 90 دولة من دول العالم وذلك حسب تقرير عام 2004 الصادر عن المجلس العام للبنوك الإسلامية.
ويمكن إيجاز أهم الإنجازات التي حققتها المصارف الإسلامية خلال الأعوام السابقة ما يلي :
أولا : ابتكار أدوات وآليات مصرفية شرعية :
نجحت المصارف الإسلامية في ابتكار أدوات مصرفية تقوم على أسس شرعية من أهمها :
- صناديق الاستثمار ( العقار – الأسهم – الإجارة ...)
- صكوك الاستثمار ( الإجارة – القرض – الانتفاع – السلم )
- الطروحات الخاصة / الشهادات الاستثمارية
- السوق الثانوي للتداول
- بطاقات الائتمان الإسلامية

وكان للأدوات المالية السابقة دورا في جذب مدخرات العالم الإسلامي حيث تجاوزت ودائع المصارف الإسلامية في عام 2004 م ( 150 مليار دولار ) حسب بيانات المجلس العام للبنوك الإسلامية.
ثانيا : المساهمة في التنمية الاقتصادية للدول الإسلامية
لقد ساهمت المصارف الإسلامية في خطط التنمية في دول العالم الإسلامي من خلال المساهمة في إنشاء وتمويل المشروعات الاقتصادية في مختلـف المجالات ( الصحة ، التعليم والإعلام ، الزراعة ، الصناعة ، الخدمات ) كما كان لها دورا مميزا في توظيف الأموال المكتنزة والتي كانت عاطلة عن المشاركة في النشاط الاقتصادي بسبب عزوف شريحة كبيرة من أفراد المجتمع عن التعامل مع المصارف التقليدية ، ويقدر حجم استثمارات المصارف الإسلامية بأكثر من 300 مليار دولار حسب إحصائية المجلس العام للبنوك الإسلامية لعام 2004 م .
ثالثا : المساهمة في التنمية الاجتماعية
كان للمصارف الإسلامية دورا هاما في تنمية المجتمع من خلال أعمالها في تمويل المشروعات الخيرية عن طريق تخصيص صناديق متخصصة مثل مؤسسات التعليم والمساجد والمستشفيات والمشروعات السكنية ودور الأيتام ، ومشاريع الخدمة الاجتماعية وذَلِكَ من موارد الزكاة والصدقات الجارية والتبرعات والأوقاف والقروض الحسنة .


التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية وسبل تذليلها

تواجه المصارف الإسلامية عقبات وتحديات تعيق من تقدمها وإنجازاتها ومن أهمها :
أولا : عدم توفير الغطاء القانوني:
من أهم العقبات التي تعترض مسيرة تقدم المصارف الإسلامية وتحد من توسعها عدم وجود التشريعات والقوانين الملائمة لطبيعتها من قبل الحكومات في الدول الإسلامية
والمشكلة أن القوانين التي تحكم أنشطة المصارف الإسلامية وخاصة التي تنظم علاقتها بالبنك المركزي مثل معدل الاحتياطيات والسيولة النقدية وقيود التمويل ... الخ قد وضعت على نمط القوانين الغربية والتي لا تلائم طبيعة الاستثمار الإسلامي ، وان إلزامها بهذه القوانين يعرقل من دورها الاستثماري والتنموي.
ويتم التغلب على هذه المشكلة من خلال منح المصارف الإسلامية لتراخيص العمل من قبل الحكومات الإسلامية ودعمها بسن القوانين الإيجابية التي تلائم طبيعتها المصرفية .
ثانيا : الافتقار إلى الكفاءات والكوادر المؤهلة :
يتطلب العمل المصرفي تأهيلا خاصا وكفاءات إدارية مدربة تكون على إلمام بطبيعتها المصرفية على اعتبار أنها تختلف عن المصارف التقليدية
ويتم علاج هذه المشكلة من خلال تنظيم الدورات المتخصصة وورش العمل بالتعاون مع الهيئات الدولية مثل المجلس العام للبنوك الإسلامية ومعهد التدريب بالبنك الإسلامي للتنمية .

ثالثا : قلة الأدوات والأساليب المصرفية:
رغم ابتكار المصارف الإسلامية للعديد من الصيغ والاليات المصرفية الاسلامية في هذه المرحلة إلا انه لاتزال بحاجة الى المزيد من هذه الادوات .
والتحدي الذي يواجه المصارف الإسلامية هو حاجتها لآليات تستطيع التوفيق بين رسالتها في التنمية واعمار الأرض والتي تتطلب توظيف المدخرات في مشروعات طويلة الأجل وذات مخاطر مرتفعة وبين رغبات المودعين في سهولة تسييل الودائع مع قلة المخاطر.
وان نقص الأدوات الملائمة ترتب علية مشكلتين كبيرتين:
الأولى : الاحتفاظ بجزء كبير من الودائع في حالة سيولة نقدية لمواجهة رغبات السحب المفاجئة مضحية في ذلك بالعائدات نظير كسب ثقة عملائها.
الثانية : الاتجاه إلى الأدوات قليلة المخاطر وقصيرة الأجل مثل صيغ المرابحة مما أبعدها ذلك عن رسالتها ونهجها التنموي.
وللتغلب على هذه المشكلة ينبغي للمصارف الإسلامية ابتكار أدوات استثمارية طويلة الأجل وسهلة التسييل مثل الأوراق المالية و صناديق الاستثمار كما يتحتم عليها تطوير اليات لضخ وامتصاص السيولة مثل الاسواق المالية الاسلامية .
رابعا : تحديات العولمة :
ظهر في السنوات الأخيرة تحد جديد يواجه المصارف الإسلامية يتمثل في المنافسة الشرسة من قبل المصارف العالمية والتي تمتاز بارتفاع مستوى خدماتها وخاصة عقب افتتاحها لأقسام خاصة بالمعاملات الإسلامية
ويفرض هذا التحدي أن تتجه المصارف الإسلامية لتحقيق مستوى الجودة الشاملة في خدماتها المصرفية وذلك من خلال تطبيق احدث أساليب التقنية والاتصال .
خامسا : ضألة أحجام البنوك الإسلامية ( رأس المال ).
تعتبر رؤوس أموال البنوك الإسلامية العاملة حاليا ضئيل جدا مقارنة بالمصارف العالمية حيث أظهرت الدراسات أن قرابة 75 % من البنوك الإسلامية يبلغ رأس مال كلا منها اقل من 25 مليون دولار أمريكي فقط، مما يحول دون تحقيقها الأهداف التي أسست من اجلها ويعبق من نموها إذا ما طبقنا عليها معايير كفاية رأس المال وحجم الودائع التي يمكن لها استقطابها ليس هذا فقط بل أيضا معايير الاستثمار والتمويل التي تحد من منافستها للبنوك الاعتيادية في التنمية المأمول منها. وللتغلب على هذه المشكلة ينبغي على المصارف الإسلامية تطبيق سياسة رفع رأس المال وتوسيع قاعة المساهمين لا سيما الاستفادة من الانفتاح الاقتصادي الذي تشهده المنطقة حاليا باندماج المصارف الإسلامية فيما بينها لتكوين كيانات كبرى تستطيع الصمود في ظل العولمة أمام المصارف العالمية المنافسة .
لسعادة الشيخ صالح كامل أحد رواد العمل المصرفي الإسلامي مبادرة هامة في إطلاق البنك الكبير الذي أعلن عنه في اجتماع بنك التنمية الإسلامي الأخير الذي عقد في ماليزيا قبل أسبوعين كما إن لمجموعة دله البركة تجربة ناجحة من خلال اندماج بنوك البركة في مجموعة البركة المصرفية التي أصبحت بفضل الله من اكبر الكيانات المصرفية العالمية.
سادسا : ضعف التنسيق بين الهيئات الشرعية في البنوك الإسلامية وتوحيد المرجعية الشرعية في كل بلد.
تواجه المصارف الإسلامية تحدي كبير يتمثل في ضعف التنسيق فيما بين الهيئات الشرعية و مما ينتج عنه تضارب الفتاوى الفقهية في معاملاتها فمثلا بعض المصارف تجيز أعمال التورق والبعض الآخر لا يجيز العمل به، لذا على المصارف الإسلامية ايجاد قاعدة علمية مشتركة للاجتهاد الجماعي من خلال الندوات وورش العمل التي تضم متخصصين مصرفيين وشرعيين والتنسيق فيما بينها وتوحيد الفتاوى حتى لا تضعف تواجدها وبروزها في العمل المصرفي العالمي في أوساط الصناعة المصرفية التي بدأت تأخذ وتيرة سريعة وعالية في السنوات الأخيرة .

سابعا : ضعف التنسيق والتحالف :
من الظاهر على العمل المصرفي الإسلامي بين المصارف العاملة عدم التعاون والتكاتف و التحالف بين المصارف الإسلامية مما يظهر، أن هناك نوع من الحسد في ما بينها حيث يؤكد هذا من تفرد اكثر من مصرف في العمل وفي منطقة واحدة وبدون أي تحالف يخدم سير العمل و/أو يدعم التكاتف في مواجهة اقتناص الفرص لتمويل المشروعات الكبرى مما يفقدها وطأة القدرة لمنافسة المصارف التقليدية.
استعراض لتجربة مجموعة دله البركة
في القطاع المصرفي الإسلامي
تعد مجموعة دله البركة نموذجا ناجحا للمؤسسات المالية التي تبنت مبادئ الاقتصاد الإسلامي وجعلته رسالتها السامية ، ويعود الفضل في ذلك إلى مؤسسها الشيخ/ صالح عبد الله كامل أحد رواد العمل المصرفي الإسلامي ، رئيس المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية ورئيس الغرفة الإسلامية للتجارة و الصناعة ، حيث كانت أمنياته في بداية حياته بتأسيس كيان اقتصادي يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب العالم العربي والإسلامي ويـعمل مـن مبـدأ إعمار الأرض ، يتجاوز الحدود الجغرافية ويبحث عن الفرص الاستثمارية الناجحة أينما وجدت ويكون لهذا الكيان رسالة اجتماعية إضافة إلى العائد المادي بحيث تحقق هذه الاستثمارات للشعوب العربية والإسلامية منتجات تغطي متطلباتهم الحياتية وتسهم في خلق فرص عمل جديدة للعاطلين .
بفضل الله تعتبر مجموعة دله البركة أحد أكبر الكيانات الاقتصادية العربية بل والعالمية إذ تزيد أصولها على 12 مليار دولار ويزيد عدد شركاتها على 300 شركة منتشرة في أكثر من 40 دولة من دول العالم ويعمل بها أكثر من 70 ألف موظف وتستثمر في جميع الأنشطة الاقتصادية كالصناعة والتجارة والزراعة والإعلام والخدمات .
ويتمثل دور مجموعة دله تجاه القطاع المصرفي الإسلامي فيما يلي :