المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسائل القراء العرب إلى ليف تولستوي


Eng.Jordan
02-03-2012, 02:21 PM
رسائل القراء العرب إلى ليف تولستوي

د ممدوح أبو لوي
اهتم بشخصية ليف تولستوي وبإبداعه القراء العرب العاديون والكتّاب والنقاد والمترجمون العرب. بدأ هذا الاهتمام بأدب تولستوي في مطلع القرن العشرين، ولم يضعف حتى يومنا الحاضر.
تبرهن على صحة هذا الأمر الرسائل، التي استلمها الكاتب الروسي العظيم من القراء العرب.
بدأت هذه الرسائل تصله منذ عام 1901 من مصر. وأجاب تولستوي على معظمها، وأبدى تعاطفه مع أصحابها.
فاستلم ليف تولستوي في عام (1901) في قريته (ياسنايا بوليانا) ثلاث رسائل من مواطنٍ مصري، اسمه جبرائيل ساس، وأجاب الكاتب الروسي على هذه الرسائل بشيءٍ من المحبة والتفهم والتعاطف.
ففي رسالته الأولى المؤرخة بتاريخ 26 تموز 1901 يقول جبرائيل ساس إنّه يتمنى أن تصل رسالته إلى تولستوي، وهو بتمام الصحة والعافية ويطلب من اللّه الحفاظ على حياة تولستوي لحاجة الفقراء إليه. فلقد أصبح الشعب الروسي عظيماً، برأي جبرائيل، لاعتناقه المسيحية ولتخلصه من الوثنية، ويستطيع الشعب الروسي الآن التقدم بفضل تعاليم تولستوي، والجدير بالذكر أنّ هذه الرسالة محفوظة في متحف تولستوي الأدبي في موسكو، في قسم المخطوطات وتحمل الرقم 6/237.
أجاب ليف تولستوي على معظم الرسائل، التي استلمها من القراء العرب، من معلمة من القاهرة، التي تتمنى لتولستوي الصحة وطول العمر، ومن طالبٍ مصري يطلب من كاتب الأرض الروسية العظيم نسخةً من رواية "آنا كارينينا"، مع الإهداء على الصفحة الأولى بخط تولستوي نفسه.
واستلم تولستوي رسالةً من فتاةٍ عربيةٍ سوريةٍ مؤرخةٍ بتاريخ 10 تشرين الأول عام 1904، تطلب صاحبة الرسالة واسمها رمزية عويفني في رسالتها من تولستوي إرسال صورته لتعليقها في بيوت السوريين، الذين يحبونه ولنشرها في الجرائد والمجلات السورية.
ولابأس من الإشارة إلى أنّ رسالة رمزية عويفني مكتوبة باللغة الروسية ومحفوظة في متحف تولستوي الأدبي في موسكو وتحمل رقم 1/146/204/ أجاب ليف تولستوي على رسالة الفتاة العربية السورية بتاريخ 11 شباط عام 1905، وسمع كثير من مواطني سوريا برسالة تولستوي ونشرت المجلات والصحف، الصادرة في دمشق في ذلك الوقت صورة تولستوي وبعد ذلك كتبت رمزية عويفني رسالتين إلى الكاتب الروسي وشكرته على طيبه وعلى تلبية طلبها.
كتب إلى ليف تولستوي أحد الناشرين العرب في 16 تموز عام 1908 يطلب في رسالته الموافقة على ترجمة رواية "آنّا كارينينا" ونشرها في القاهرة باللغة العربية، ورأى هذا الناشر أنّ رواية "آنّا كارينينا" ستلاقي نجاحاً كبيراً في المجتمع العربي، حيث لم تتمكن أغلبية القراء العرب من التعرف جيداً على فن تولستوي الروائي. أجاب الكاتب الروسي على هذه الرسالة، بأنّه يسمح لجميع المترجمين والناشرين ترجمة ونشر مؤلفاته دون مقابلٍ مادي ويستطيع المترجمون في أيّ وقتٍ وفي أيّ مكانٍ نشر مؤلفاته دون موافقته.