المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور الأسرة والروضة في إتقان اللغة الفصحى


ام زهرة
10-28-2013, 03:12 PM
تشتكي بعض الأمهات من قلة اهتمام الأبناء بالدراسة

وأخرى تشتكي من عزوف عن المطالعة

وثالثة تشتكي من بطء التعلم

ورابعة تشتكي من عدم نيل أبنائها العلامات الكفيلة بالنجاح على الرغم من الدراسة

قد يكون الحل للجميع هو إتقان اللغة العربية الفصحى تحدثاً وفهماً منذ نعومة الأظفار

أي قبل مرحلة دخول الابتدائية .

ومن هذا الباب أنقل لكم بقليل من التصرف ما كتب حول هذا الموضوع .

الأهداف :
يهدف برنامج تعليم المحادثة باللغة العربية الفصحى إلى الآتي
- معالجة مشكلة الضعف العام في إتقان اللغة العربية الفصحى في الوطن العربي .

- إنشاء جيلٍ عربيٍ مبدعٍ محبٍ للعلم باحث عن المعرفة ، وذلك عن طريق اكتساب اللغة العربية الفصحى بالفطرة في مدَّة الحضانة والروضة والمرحلة الابتدائية الأولى .

- استثمار المدة التي يكون فيها دماغ الطفل قادرًا على إتقان اللغات بالفطرة لكي يتفرغ بعد ذلك لتلقي العلوم والمعارف والمهارات المختلفة وإتقانها والإبداع فيها.

- تعزيز حب القراءة لدى الأجيال العربية لكي تنتهي الأمية المقنعة ويرتفع شعار ( العرب أمة تقرأ ) .

- جعل المحادثة بالعربية أمراً مألوفاً لكي تصبح اللغة العربية قريبة من القلوب محببة للنفوس .


الثاني : أهمية اللغة العربية :
- هي لغة القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة .
- وهي لغة التراث العربي والإسلامي على مدى أربعة عشر قرنًا .
- وهي لغة التعليم والتعلم في المدارس على امتداد الوطن العربي .
- كما أنها لغة التعليم والتعلم في الكثير من الجامعات العربية .
- وهي لغة الكتب والمجلات والصحف في الأقطار العربية جميعها.
- وهي لغة نشرات الأخبار والمؤتمرات والمناظرات والخطابة ، وهي أيضًا لغة الكثير من البرامج في الإذاعات والتلفاز والشبكة الإلكترونية على امتداد الوطن العربي .

لذا فإن إتقانها استماعًا وتحدثًا وقراءةً وكتابةً ضروري من أجل التعلم وتحقيق التقدم الحضاري ، والإبداع الفكري الذاتي ، والتماسك الثقافي للأمة العربية من المحيط إلى الخليج .


الثالث : مشكلة تعليم اللغة العربية ومظاهرها :
- تبرز مشكلة الضعف العام باللغة العربية في ضعف الأداء بها لدى الطلبة في مراحل التعليم جميعها ، بما في ذلك خريجو الجامعات ، ويشمل هذا الضعف مهارات الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة .

- المربون والمسؤولون وأولياء الأمور يشكون من هذا الضعف الذي أدى إلى قلة عدد القراء من أفراد الشعوب العربية ، وبدأت تنتشر مقولة :
( العرب أمة لا تقرأ ) .

- الطلبة يشكون لأنهم يبذلون جهدًا كبيرًا لإتقان اللغة العربية ، ومع ذلك تبقى النتائج بعامة دون المستوى المطلوب . فيرددون مقولة ظالمة وغير علمية بأن اللغة العربية صعبة .

الحل الذي يطرحه الدكتور عبد الله الدنان هو :

- تعليم اللغة العربية الفصحى للأطفال بالفطرة والممارسة في مرحلة رياض الأطفال وفي المرحلة الابتدائية ، وذلك باستغلال القدرة الفطرية الكبيرة لديهم على اكتساب اللغات في الأعمار المبكرة .

الأساس النظري الذي يستند إليه هذا الحل :
- كشف علماء اللغة النفسيون منذ نحو أربعين عامًا أن الطفل يولد وفي دماغه قدرة كبيرة على اكتساب اللغات .

- هذه القدرة الكبيرة تمكن الطفل من كشف القواعد اللغوية كشفًا ذاتيًا من دون معلم ، ثم يطبق هذه القواعد ، فيتقن اللغة الأم أيًّا كانت هذه اللغة ، حيث لا توجد لغة أصعب من لغة لدى الطفل .

- هذه القدرة تمكن الطفل من إتقان لغتين أو أكثر، و تبقى نشيطة حتى سن السادسة ثم تبدأ بالضمور ، وتبدأ برمجة الدماغ تتغير بيولوجيًا من تعلم اللغات إلى تعلم المعرفة .

- هذه القدرة الكبيرة يمكن تنشيطها واستغلالها في المرحلة الابتدائية الأولى - من عمر السادسة إلى التاسعة - وذلك بممارسة التحدث مع الطفل باللغة الهدف لكي يكتشف قواعدها ذاتيًا ويتقنها من دون الحاجة إلى إعطائه هذه القواعد بالطريقة السائدة حاليًا في البلدان العربية كافة .

- المفروض بحسب التطور الخلقي الطبيعي للإنسان أن يتفرغ الطفل لتعلم المعرفة بعد سن السادسة من العمر بلغة قد أتقن التحدث بها .

- تعلم لغة المعرفة بعد ضمور القدرة الفطرية على اكتساب اللغات يتطلب جهدًا كبيرًا من المعلم والمتعلم ، ويسمى في علم اللغات تعلمًا وليس اكتسابًا ، كما أنه يتطلب زمنًا مدرسيًّا ثمينًا جدًا .

إن هذا الزمن ينبغي أن يخصص لتحصيل المواد المعرفية ، وليس للاستمرار في بذل الجهد لتحصيل أداة المعرفة وهي اللغة التي يفترض أن يكون قد تم إتقانها بالفطرة والممارسة في سن مبكرة أي في مرحلة الروضة أو في المرحلة الابتدائية المبكرة على أبعد تقدير