المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لغز كوني جديد.. ضربة قوية لنظريات النشأة الكونية


Eng.Jordan
11-02-2013, 03:42 PM
من ينظر إلى القبة السماوية في ليلة صافية ومن موقع صحراوي، بعيد عن المدينة وأضوائها، ويتأمل ما فيها من أجرام، سيشعر بالعجز عن إدراك كنه هذا الكون وما يتلألأ فيه. ولو أرجعنا البصر وهبطنا من علياء تفكيرنا لأدركنا بتلقائية أن كوكب الأرض الذي نعيش ونتقاتل عليه لا يزيد على كونه حبة رمل في بحر الرمال الأعظم، أو أنه قطرة ماء في محيط لا نهائي زاخر بالأمواج. وثمة ارتباط بين الظواهر الطبيعية والأحداث الكونية وبين مشاعر الناس وعواطفهم وتصرفاتهم. ومهما أبحر بنا الخيال، ومهما نحت من تصورات، فسنجد ترجمة لتلك التصورات من حولنا فى هذا الكون الهائل. لقد جرد الإنسان تصوراته وصبها في قوالب رياضية، وباتت تلك القوالب بمنزلة أداة فعالة لإيضاح المراتب المتباينة لمقاييس المنظومات الكونية المختلفة.




http://asset1.skynewsarabia.com/***/images/2012/08/22/40936/598/337/1-896970.jpg

ومع كل التقدم الذي وصل إليه العلم والعلماء، لايزال هناك افتقار في المعرفة لسبر أغوار ما يدور في هذا الكون العظيم، بكل ما فيه من شموس وكواكب ومجرات. إنه نظام لا يخضع لعشوائيات، بل لقوانين دقيقة محكمة، وأصبح من الميسور حساب مواقع الكواكب بأقمارها، وإرسال الصواريخ وسفن الفضاء لتهبط على الكواكب وعلى سطح القمر، كما فعل «نيل أرمسترونج» لأول مرة يوم 21 يوليو 1969 بواسطة السفينة الأمريكية أبوللو 11، وأحس وهو فوق سطح القمر بأنه صغير للغاية أمام عظمة هذا الكون واتساعه، ورأى الأرض - التي تبدو لنا فسيحة ومترامية - كرة صغيرة زرقاء تسبح في الفضاء، تدور مع ثمانية كواكب أخرى حول نفسها وحول الشمس مركز هذا النظام. نحن نعيش في كون شاسع لا نعرف بدايته ولا نهايته، يشتمل على عدد لا نهائي من المجرات التي تشتمل بدورها على آلاف الملايين من النجوم والكواكب، والتي عجز العلماء عن أن يكتشفوا حتى الآن بواسطة التلسكوبات الحديثة وتقنيات سفن الفضاء العالية سوى بعض الملايين، وهذا هو الإعجاز، كون تتماسك مفرداته من نجوم وكواكب وأقمار بقدرة خالق، وهي تسبح في الفضاء اللانهائي.
وإذا تفكرنا علميًّا فى خلق الكون على هذه الصورة، لاهتدينا إلى أن القوة التي تمسك السماء من أن تقع على الأرض هي قوة الجاذبية (الجذب الثقالي)، فكل جزء من المادة في هذا الكون يجذب جزءًا بتأثير هذه القوة، فتتوازن بذلك حركة الأجرام السماوية فى سباحاتها الفضائية. ولو دفعنا التفكير في هذه المنظومة الرائعة لعرفنا أن قوة الجاذبية، وهي قوة غير مرئية، تعمل على ربط مواقع الأجرام السماوية ببعضها البعض وهي سابحة في الفضاء.
التاريخ النسقي
يُكتب التاريخ، أي تاريخ، عادة وفق السيالة الزمنية الأرضية، ونعني بها مبدأ ترتيب الأحداث. وقد اشتق من ظواهر فلكية محلية كدورة الأرض حول نفسها، ودروتها حول الشمس، والحركة الظاهرية للأجسام السماوية كالقمر والزهرة وسواها. والتاريخ أنماط وأصناف، فهناك التاريخ الجيولوجي لكوكبنا، وهو باختصار مجمل التحولات التي ألمت ببنية كوكب الأرض منذ ولادته ووصلت به إلى ما هو عليه الآن. ويستند النموذج الجيولوجي لحياة الأرض إلى استقصاء دقيق لما تركته التحولات المذكورة من دلائل، أما تاريخ المجموعة الشمسية ككل فيُعنى بالأحداث التي حلت بكل أفراد الأسرة الشمسية منذ حوالي 4700 مليون سنة، أي منذ تشكل تلك الأسرة. نضرب مثلًا على تلك الأحداث، القصف النيزكي الذي انهال على كل الكواكب والتوابع في الأسرة الشمسية خلال المائة مليون سنة الأولى من تكونها، وترك آثاره الكارثية في كل بقاع المنظومة الشمسية، باستثناء الأماكن التي لعبت فيها ظروف محلية دورًا كبيرًا في محو تلك الآثار، كأرضنا، حيث تعاضدت عوامل عدة لطمس آثار القصف النيزكي كالأمطار والرياح وسواها. تميز القصف النيزكي الأول بشدته البالغة، لكنه خف بعد ذلك واستمر إلى يومنا هذا بمعدلات ضئيلة.
إن القصف النيزكي ليس الموضوع الرئيس في هذا المقال، وسنفرد له مقالة خاصة في المستقبل، لكننا نشير هنا إلى أن الحقبة التي سبقت ولادة المجموعة الشمسية، والتي شهدت تكاثف تلك المجموعة من سديم بدئي، هي بدورها مادة لدراسة تاريخية منفصلة تتناول طبيعة السديم المذكور. والمذنبات هي خير شواهد لهذه الدراسة؛ إذ إن تركيبها لم يتغير منذ نشأة ذلك السديم، لذا تُعتبر مكوناتها مطابقة إلى حد بعيد لمكونات المزيج الأول الذي تمخضت عنه المجموعة الشمسية، ومن هنا أهمية دراسة المذنبات.
لا يخرج تاريخ الحضارات في منهجه عن أنماط وأصناف التاريخ التي أشرنا إليها. ومرة أخرى تلعب الدلائل والشواهد الدور الأول في إعادة رسم مسلسل الأحداث التي شهدها مسرح الأمم والشعوب منذ آلاف السنين، ولايزال المؤرخون في حيرة من أمرهم إزاء العديد من تلك الشواهد: هل حدثت حرب طروادة فعلًا، وهل دخلها اليونانيون عنوة على حصان خشبي كما تذكر الأوديسة، أم أن زلزالًا دمرها وجعلها سهلة المنال من قبل اليونانيين. ما أصول الحضارة المصرية القديمة؟ من أين أتى الفراعنة بمعلوماتهم الفلكية المذهلة؟ لا ندري بالضبط.
قصدنا من هذا إلقاء بعض الأضواء على مفهوم التاريخ الذي ينطبق على النسق الكوني، من هنا كان العنوان: تاريخ النسق الكوني، ومنه نلمح إلى مصطلح التاريخ المستقبلي، حيث ينطوي التاريخ الأخير هذا على مجمل التنبؤات والاحتمالات الخاصة بمجريات الأحداث على سطح كوكب الأرض، بما فيها الأحداث الطبيعية والاجتماعية وغيرها.
منظومات ومقاييس
إننا لا نستطيع قراءة التاريخ المستقبلي بشكل دقيق، لكن بمقدورنا جمع بعض المؤشرات مثل تفاقم مشكلة التلوث. إن هذا التفاقم هو مؤشر جدي، وعلينا اتخاذ الاحتياطات اللازمة، وإلا بات مستقبل كوكبنا مهددًا، هكذا هو التاريخ المستقبلي: احتمالات وإجراءات مناظرة.
نستخدم في ما يلي مصطلحًا رياضيًّا يكفل هذا الإيضاح دون التطرق إلى تفاصيل رقمية لا يغير اعتبارها من المرتبة الفعلية لتشكيل فيزيائي معين. لعل أنسب مصطلح هو القوى العشرية، ونقصد بها القوة الموجبة للعشرة، أي واحد وإلى يمينه عدد من الأصفار مساو للقوة ولتبين أهمية المرتبة دون التفاصيل نسوق المثال التالي: الطول المتوسط للإنسان 150 سنتيمترا، أي أن مرتبة طوله هي 210 سنتيمترات. أما مرتبة قطر الأرض فهي 910 سنتيمترات، ذلك أن قطر الأرض يساوي تقريبًا 12675 كيلومترًا. هكذا فإن امتداد الأرض أكبر بـ 10 مرات من امتداد الإنسان.
ما عدد النجوم فى الكون المنظور؟ ونقول المنظور تحديدًا لأننا لا ندري إذا كان الكون مفتوحًا وغير منته أم أنه مغلق ومحدود. لنلاحظ هنا أن كلا الاحتمالين ينطويا على إشكالات فلسفية معقدة. تحتوي كل مجرة على عدة مئات من آلاف ملايين النجوم، أي أن مرتبة عدد النجوم هي 1110. ويضم الكون المنظور حوالي مئة ألف مليون مجرة، لذا فإن تعداد النجوم في الكون المنظور هو 2210 نجوم.
الجذب الكهرطيسي
تستأثر قوة الجذب الثقالي بإعطاء الكون هيئته الحالية على المقياس الكبير، ويؤدي فعلها إلى رفع كثافة المادة في النجوم والكواكب إلى 3010 مرة الكثافة الوسطية للمادة في الكون.
تبلغ كتلة الجسم البشرى المقدرة بالجرامات 10 بينما كتلة الشمس 3310، وكتلة مجرة درب التبانة التي تنتمي إليها شمسنا 4510 جرامات، وكتلة الكون المنظورة 5510 جرامات. نضيف أن امتداد الشمس هو 1110 سنتيمترات وامتداد مجرة درب التبانة 2210 سنتيمترات وامتداد الكون المنظور 2810 سنتيمترات، وتنصب الدراسة المعاصرة لتاريخ الكون على فرضية الكون المتمدد التي بدأ الكون وفقها بانفجار بدئي أخذ في التمدد. هنا نتساءل عن مقاييس الأعمار. يبلغ العمر التقريبي للطفل 810 ثوان وعمر الشمس 1710 ثوان، وعمر مجرة درب التبانة 1810 ثوان. بينما لا يتجاوز عمر بعض الجسيمات الدقيقة 10-22 ثانية.
إذا شئنا توسعًا أكبر في بحث المنظومات الكونية، نستطيع الهبوط إلى الكويكبات أو السلاسل الجبلية، حيث يساوي امتداد الكويكب أو السلسلة الجبلية ما بين 610 و710 سنتيمترات وامتداد المدينة 10-5 سنتيمتر وامتداد الخلية الحية 10-3 سنتيمترات.
أما امتداد الذرة فهو 10- 8 سنتيمتر وامتداد نواة الذرة 10-12 سنتيمترا وامتداد الجسيم النووي أي البروتون أو النيوترون 10-12 سنتيمترا. في حين أن امتداد الكواركات، وهي المكونات الرئيسية للجسيمات النووية، أقل من 10-18 سنتيمترا، ومثلها الإلكترونات. أما التكوين الأدنى المعروف وهو الفراغ المكون من فقاعات فراغية - إذا جاز التعبير- فلا يتعدى امتداد الفقاعة الواحدة 10-33 سنتيمترًا، أما نسبة امتداد الكون المنظور إلى امتداد الفقاعة الفراغية فهي 10-61. لن نسهب في عرض منظومات أخرى، وإنما نذكر أن كتلة الفقاعة الفراغية هي 10-6 جرامات، وبذلك تكون نسبة كتلة الكون المنظور إلى كتلة الفقاعة الفراغية 10-61 أيضًا.
يا لها من مصادفة غريبة، فضلا عن أن العدد 61 هو عدد أولي، أي لا يقبل القسمة إلا على نفسه وعلى الواحد الصحيح. ولكن مهلًا، فعمر الكون 10-18 ثوان، وعمر الفقاعة الفراغية 10-43 ثانية، ذلك أن الفقاعة الفراغية تتمدد ثم تندثر لتتلوها في التكون فقاعة أخرى وهكذا. مرة أخرى تبلغ نسبة عمر الكون إلى عمر الفقاعة الفراغية 10-61. وليست النسبة 10-61 نسبة ثابتة بأي حال، فالكون يتقدم في السن ومع تقدمه في السن يتغير امتداده، لا بل وتتغير كتلته، وجزء كبير من هذه الكتلة يتحول إلى طاقة، لكن النسبة قد تبقى ثابتة، وإن كان من المرجح ألا تحافظ على قيمتها السابقة 10-61.
تشير هذه النتيجة إلى إمكان غير مستبعد، فالثوابت الكونية كثابت الجاذبية وثابت الجذب الكهرطيسي (الكهرومغناطيسي) وسواها قد تبقى ثابتة من حيث اندراجها في القوانين الفيزيائية، لكنها قد تتغير مع تقدم عمر الكون، وتعد المقولة الأخيرة من المقولات الأساسية في دراسة تاريخ الكون.
لغز فلكي جديد
إن كل النظريات السائدة عن ميلاد ونشأة الكواكب تقول إنها تجمعات من الغبار والغاز انفصلت عن نجم كبير في وقت ما، وعبر ملايين من السنين بردت هذه التجمعات وتصلبت وتحولت إلى كواكب تدور حول هذا النجم، كما هي الحال مع كواكب المجموعة الشمسية التى ينتمي إليها كوكبنا الأرض. بيد أن كشفًا فلكيًّا جديدًا أعلن عنه أخيرًا سدد ضربة قوية لهذه النظريات، و بدأ كلغز فلكي جديد، حيث اكتشف فريق دولي من علماء الفلك وجود 18 جرمًا سماويًّا يعتقد أنها كواكب باردة، تدور بحرية في الفضاء الكوني دون أن تكون مرتبطة بنجم مركزي يتوسطها تدور حوله، وتقع هذه الأجسام في منطقة مجموعة نجمية تسمى سيجما أوروينونز، ويعتبرها العلماء حديثة العمر نسبيًّا، لكون عمرها لا يزيد على خمسة ملايين سنة فقط، في حين يصل عمر شمسنا إلى بلايين من السنين. وقام بالكشف فريق دولي من علماء الفلك والأرصاد، ضم باحثين من الولايات المتحدة وألمانيا وإسبانيا، ونشر نتائجه بالمجلة الدولية للعلوم.
حتى الآن لم يقطع العلماء بشكل نهائي بأن الأجرام المكتشفة هي كواكب فعلًا، لكن الفريق يؤكد أن ما تجمع لديه من معلومات حتى الآن تدفعه للاعتقاد بأنها كواكب بالفعل. وفي معرض تفسيره لهذه التأكيدات، قال الفريق إنه اختار مجموعة سيجما أوروينز النجمية كهدف، باعتبارها الأقرب وخالية إلى حد كبير من تجمعات الغاز والغبار التي قد تعيق الرؤية. وأشارت العالمة الإسبانية ماريا روسا رئيس الفريق، التي تعمل حاليًا في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إلى أن الفريق أجرى مسوحًا لهذه المنطقة بالكاميرات العاملة بالضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء في مراصد بإسبانيا وجزر الكناري وهاواي، وانتهت دراساتهم إلى رصد 18 جرمًا سماويًّا مختلفًا، تحمل خصائص الكواكب من البرودة والصلابة والعتامة وغيرها، ولاحظوا أن هذه الأجرام ليست ساخنة بدرجة كافية، ولا كبيرة بدرجة كافية لحدوث التفاعلات النووية المعتاد حدوثها داخل النجوم البنية القزمية، لكن النجوم القزمية الوليدة يمكنها أيضًا بث الضوء الذي يبدو أحمر من الأرض، ويُظهر ما إذا كانت محجوبة بسحب الغبار أم لا.
وللتأكد من أن الأجرام الجديدة باردة حقًا ولها درجة حرارة تشبه درجة حرارة الكواكب، استخدم الفريق قياسات الطيف من خلال الأجهزة الموجودة بمرصد هاواي، لدراسة الطيف والطاقة المنبعثة من ثلاثة منها. وبسبب الأنماط المختلفة من الجزيئات التي تنبعث من منطقة طيفية معروف خصائصها، تستطيع هذه القياسات أن تدل الباحثين على التركيب الكيميائي للجرم السماوي؛ ولأن الجزيئات الثقيلة تتشكل في ظل الأحوال الباردة، فإن الطيف يعكس أيضًا درجة حرارة الجرم. ودلت نتائج القياسات الطيفية على أن هذه الأجرام ما هي إلا كواكب عملاقة وليدة. وفي مرحلة تالية، قام الفريق بمحاولة لتحديد حجم هذه الأجرام من خلال إدخال البيانات الخاصة بها إلى نماذج رياضية خاصة بالكواكب ونشأة الأقزام البنية، وتعمل من خلال الكمبيوتر. واستنادًا إلى البيانات المجمعة حول هذه الأجسام، حدد الباحثون أن هناك أجسامًا تقل 13 مرة عن حجم كوكب المشتري، وبعضها الآخر يقل حجمه بما يتراوح بين 13 و75 مرة عن حجم المشتري.
انطلاقًا من هذه النتائج، اعتبر الفريق أن وجود هذه الأجسام الباردة السابحة بحرية في الفضاء بلا نجم مركزي يشكل بالفعل تحديًّا حقيقيًّا للنظريات الحالية حول نشأة الكواكب، والتي تفترض أن الكواكب تتشكل عبر عشرات الملايين من السنين، كحلقة من الغاز والغبار تدور في دوامات حول نجم متكثف، وبعد ذلك يتكتلون معًا فينشأ الكوكب البارد المعتم. وقال أحد أعضاء الفريق إن العديد من النماذج الرياضية وبرامج الحاسبات الآلية الحالية، والمتخصصة في التعرف على نشأة الكواكب، لن تكون قادرة على شرح وتوضيح الكيفية التي تكونت بها هذه الأجسام. ولم تمنع كل هذه الشواهد بعض العلماء من التعامل بتحفظ معها، و قال البعض إنه من المحتمل أن يكون الفريق قد اكتشف نوعًا جديدًا من النجوم القزمية البنية التي تتسم بأنها ذات حجم غير معتاد وباردة نسبيًّا. يبقى القول إن الكواكب التي تم اكتشافها خارج مجموعتنا الشمسية تتزايد أعدادها بصورة متسارعة، وصلت إلى حوالي 50 كوكبًا، وجميعها بدا أنها تدور حول نجم أو مركز. وتعتقد الدكتورة ماريا روسا أن هناك العديد من الكواكب التي تشكلت خارج النظام الشمسي، ولاتزال تنتظر مراصد وأدوات أكثر حساسية وقوة في الرصد لكي تكشف النقاب عن وجودها.
----------------------------------------
* أكاديمي وكاتب علمي من مصر.