المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تراجيديا الشتاء


Eng.Jordan
11-04-2013, 09:45 AM
عبدالمجيد المجالي (http://www.sawaleif.com/writer.aspx?writerId=2837)

10/27/2013



مرة اخرى يعود بكل تفاصيله : سُحّب لا يؤتمن جانبها ويوم مُحّير في طقوسه , اطراف لا تدفأ مهما زادات طاقة "الفرك" و (جاكيتات) لا تُسمن ولا تُغني من جوع , الشوارع مُبلّلة بالامل و النفوس عطشى الى رصيف أكثر أمناً , شمس الإحساس بالمواطن غائبة كلياً , وحركة الاسعار اعلى من معدلها في مثل هذا الوقت من العام !!

أُسرة بكاملها تنتدب اكثر افرادها رشاقة " مبعوثاً " لمباطحة (السِدة) وإسترداد الملابس الشتوية التي إستولت عليها ذات صيف لاهب !!



مرة اخرى تعود فيروز قاسماً مشتركاً في صباحات المُحبيّن , فهذا عاشق غض القلب يعترف لحبيبته بأنه (حبيتك تنسيت النوم) فتبتسم بخجل وتؤكد له انه (عندي ثقة فيك) .. وذلك عاشق خبير يسأل حبيبته بعد سنوات من البرد (كيفك انت ) ليُثبت لها بأنه _رغم البرد _ (بعدك على بالي) وان الحب القديم يتجدد كلما (رِجعت الشتوية) !!!



أُسرة بكاملها تجمعها (صوبة الفوجيكا) و حرب اهلية تنشُب لحجز المقعد الاقرب منها , رائحة خبز محروق نتجت عن الإنشغال بالحرب , و حبة "كستناء" تنفجر فتُلحِق ضرراً بالغاً في وجه الفائز بقلب ( الفوجيكا ) .. فيما يختبئ "جريو الحضن" في فروة ابيه ولا تعنيه حوادث الساعة !!



مرة اخرى تعود النشرة الجوية للواجهة ويتحول مُقدِّمها الى "رمز وطني" لا يغيب عن شاشة الوطن , طوابير طويلة من المواطنين في محطات المحروقات , و غالبية المصطفون امام "مضخة الكاز" يغلقون ايديهم اليمنى على خمس دنانير و يحملون في اليد اليسرى "جالون الكاز" حتى يأتي دورهم , وتتردد المقولة المؤلمة كل شتاء : ( منهم لله .. الشتوية الماضية كانت الخمس دنانير تعبي اكثر ) !!


كل شتاء وانت بخير يا وطني



عبد المجيد المجالي