المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاحتلال الصهيوني يجتهد لاختراق دول غرب إفريقيا اقتصاديا


عبدالناصر محمود
11-06-2013, 07:56 AM
الاحتلال الصهيوني يجتهد لاختراق دول غرب إفريقيا اقتصاديا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2 / 1 / 1435 هــ
6 / 11 / 2013 مــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.el-wasat.com/portal/upload/images/enemy.jpg

http://www.el-wasat.com/portal/upload/images/1367735169.jpg


أولى الاحتلال الصهيوتي اهتماما كبيرا لتطوير علاقاته الدبلوماسية بدول القارة السمراء، ونتج عن هذا إقامة تمثيل دبلوماسي مع أكثر من 34 دولة إفريقية، وذلك بعد أن كان اهتمام الاحتلال في العقود الأخيرة منصبا على دول القرن الإفريقي كأثيوبيا وإريتريا وغيرهما من الدول الإفريقية القريبة من حوض النيل، بهدف تطبيق نظرية "شد الأطراف" علي مصر والدول العربية (أي محاصرتها من الدول الحدودية معها وذات المصالح المؤثرة).



وبالإضافة الى أن إفريقيا تمتلك إمكانيات نفطية تُقدر بحوالي 80 مليار برميل يهتم الكيان اليهودي بتأمين طاقته من خلالها، تشكل الممرات البحرية الأفريقية معبرا مهما للتجارة البحرية الإسرائيلية حيث يمر حوالي 20% من هذه التجارة عبر سواحل القرن الإفريقي، كما أن رحلات شركة "العال" الصهيونية للطيران إلي الشرق الأوسط تمر في سماء دول إفريقية منها إريتريا.



لكن الاحتلال لم يحقق إالى الآن اختراقا اقتصاديا معتبرا رغم زخم الجهود الدبلوماسية التي يقوم بها في إفريقيا، فأنجولا التي تعتبر أهم شريك اقتصادي لإسرائيل لازال حجم تبادلاتها التجارية مع الاحتلال يتراوح في حدود نصف مليار دولار سنويا، كما أن الكيان الإسرائيلي لا يزال إلى الآن عاجزا عن استقطاب دولة بحجم جنوب إفريقيا، التي يتجاوز سكانها من اليهود حوالي 80 ألف يهودي وفق إحصائيات المركز الإسرائيلي اليهودي لعام 2000، والتي تعتبر أكبر قطب اقتصادي بالقارة السمراء وذلك بسبب مواقف جنوب إفريقيا المناصرة في الغالب للقضية الفلسطينية.



وأظهرت دراسة صادرة عن معهد التصدير الإسرائيلي، في الثالث والعشرين من سبتمبر/ أيلول الماضي، ارتفاع الصادرات الصهيونية إلى أفريقيا (باستثناء مصر والمغرب) بنسبة تجاوزت 250٪ خلال السنوات العشر الماضية.

ووفق الدراسة، فقد بلغت قيمة الصادرات الإسرائيلية إلى القارة السمراء في عام 2002 قرابة 1.3 مليار شيكل (342 مليون دولار)، لترتفع إلى 4.4 مليار شيكل (1.22 مليار دولار) نهاية العام الماضي 2012.



ودائما ما يقول الاحتلال اليهودي إنه يعطي أهمية بالغة في زيادة الصادرات إلى إفريقيا، حيث يسعى لتصدير البنى التحتية والاتصالات المتنقلة، والأدوات الطبية، والبنى التحتية للموانئ الجوية والبحرية، وتكنولوجيا المعلومات والطاقة والزراعة.



ويعتبر الاحتلال من أبرز المصدرين للقارة السمراء بعد الصين والهند، حيث تحاول الشركات الصهيونية زيادة صادراتها للقارة إلى 10٪ من إجمالي الصادرات، بحلول نهاية العام 2016، حيث تتميز إفريقيا بمعدل نمو مرتفع هو الأعلى في العالم بعد الصين.



وفي السنوات الأخيرة، اهتم الاحتلال الإسرائيلي بتفعيل منتديات وملتقيات اقتصادية مع بعض دول القارة كجسر للتواصل الاقتصادي ولتعزيز وتوجيه الاستثمار واستكشاف الأسواق الإفريقية.



ويعتبر منتدى الأعمال الإسرائيلي –النيجري أحد أهم اذرع التعاون بين إسرائيل ونيجيريا التي تُعرف بعملاق غرب إفريقيا.



وساهمت جهود المنتدى الذي ترعاه الجهات الرسمية بالبلدين في تحقيق تبادلات تجارية بين البلدين قارب حجمها نصف مليار دولار، غير أن حجم التبادلات بين البلدين يعاني من اختلال كبير حيث أن معظم التبادلات هي عبارة عن صادرات إسرائيلية لنيجيريا التي باتت تحتل الترتيب العاشر في الدول الأكثر استقبالا للبضائع الإسرائيلية.



وتمكنت إسرائيل في السنوات الأخيرة من إيجاد موطئ قدم لأزيد من 50 شركة صهيونية في نيجيريا تعمل بمجالات البناء والأشغال العامة والاتصالات و النفط والزارعة والري.

ووفقا لبيانات الاحتلال، فإن نحو 39 شركة صهيونية كبرى تعمل في القارة السمراء، وتحقق أرباحا مرتفعة مقارنة مع تلك الموجودة داخل فلسطين المحتلة، بسبب انخفاض معدل أجر العامل هناك.



ويعد الذهب والماس من أبرز صادرات الشركات اليهودية في إفريقيا.



وتُركز سياسة الاختراق الاقتصادي الصهيوني على توقيع اتفاقيات اقتصادية مع التكتلات الاقتصادية بالقارة السوداء والدول المحورية اقتصاديا فيها.

وفي هذا السياق، وقع الاحتلال الإسرائيلي قبل سنتين اتفاقية شراكة مع المنظمة الاقتصادية لتنمية دول غرب إفريقيا، وتضم هذه المنظمة 15 بلدا، يقدر عدد سكانهم بنحو 300 مليون نسمة.



وكنتيجة لهذا التحرك، قالت سفارة الاحتلال الإسرائيلي بكوت ديفوار في يوليو/ تموز الماضي، إن تل أبيب ضاعفت حجم استثماراتها بهذا البلد الذي يرأس حاليا دورة منظمة تنمية دول غرب إفريقيا.

و أكدت السفارة أن الاهتمام الإسرائيلي بكوت ديفوار لا يقف عند حد ضخ الاستثمارات، ولكن يشمل أيضا منح عناية بقطاع الطاقة حيث ستعمل شركة "تلمانيا" الإسرائيلية على تزويد عاصمة البلاد بمحطة للغاز الطبيعي بسعة 378 ميجاوات، وذلك ضمن مشروع يتولى تمويله كل من البنك الإفريقي للتنمية وبنك غرب إفريقيا للتنمية وباستثمارات تقدر بنحو 670 مليون دولار.

في المقابل أعلنت حكومة كوت ديفوار قبل عدة أشهر عن اتفاق ثنائي مع الاحتلال الإسرائيلي بقيمة نصف مليار دولار لمدة 3 سنوات من أجل اقتناء معدات عسكرية من الاحتلال.

----------------------------------------------