المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أدبنا العربي القديم وفن المقال


ام زهرة
11-06-2013, 10:15 PM
أدبنا العربي القديم وفن المقال

تعريف الشعر بين القدماء والمحدثين




والآن إلى السؤال الذي نَطرحه دائمًا كلما عرَضنا في هذا الكتاب لفن من فنون الأدب، وهو: هل عرَف الأدب العربي القديم فن المقالة أو لا؟


هناك رأيان:
رأي من يقول: إن المقال هو من الفنون التي لم يعرفها العرب قديمًا، وعلى هذا الرأي الدكتور شوقي ضيف مثلاً الذي يقول في كتابه: "الأدب العربي في مصر": إن "المقالة قالب قصير قلما تجاوز نهرًا أو نهرين في الصحيفة، ولم يكن العرب يعرفون هذا القالب، إنما عرفوا قالبًا أطول منه يأخذ شكل كتاب صغير، وهم يسمونه: "الرسالة"، مثل رسائل الجاحظ، ولم ينشئوه من تلقاء أنفسهم، بل أخذوه عن اليونان والفرس، ورأوا فيها بعض الموضوعات الأدبية التي خاطبوا بها الطبقة المتميزة من المثقفين في عصورهم، أما المقالة فقد أخذناها عن الغربيين، وقد أنشأتها عندهم ضرورات الحياة العصرية والصحفية، فهي لا تخاطب طبقةً رفيعةً في الأمة، وإنما تخاطب طبقات الأمة على اختلافها، وهي لذلك لا تتعمق في التفكير؛ حتى تَفهمها الطبقات الدنيا، وهي أيضًا لا تلتمس الزخرف اللفظي؛ حتى تكون قريبةً من الشعب وذوقه الذي لا يتكلَّف الزينة، والذي يؤثر البساطة والجمال الفطري".

وتعتمد حجة الأستاذ الدكتور في نفي معرفة أسلافنا لهذا الفن - كما نرى - على صِغَر حجم المقال، ووضْعه الطبقات الدنيا في الحُسبان قبل أية فئة أخرى، ومن ثَمَّ البعد عن العمق الفكري والزخرف البديعي، ومن السهل الرد على كل نقطة من هذه النقاط، فالمقالات تتفاوت طولاً وقِصَرًا، وإذا كانت هناك مقالات صغيرة بالحجم الذي ذكره أستاذنا الدكتور، فهناك مقالات أطول من ذلك كثيرًا، ومنها ما يَستغرق صفحةً كاملة من الجريدة بالحرف الصغير، وما أدراك ما صفحات الجرائد وحروفها الصغيرة؟


وعلى أية حال، فمعيار الطول ليس بالمعيار المهم إلى هذا الحد، فهو معيار شكلي، ثم من قال: إن جميع المقالات تَفهمها الطبقات الدنيا في مجتمعنا، أو حتى تهتم بأن تقرأها أصلاً؟

الحق أن الأمر هنا هو كمسألة الطول والقصر، فهناك المقالات السطحية التي تشبه قزقزة اللب، وهناك مقالات أرفع من ذلك قليلاً، وهناك مقالات عميقة لا يصبر عليها، بل لا يُفكر مجرد تفكير في مطالعتها إلا كبار المثقفين؛ إما لموضوعها الذي لا يهم أحدًا غيرهم، وإما للأسلوب الراقي الذي كُتبت به، وهل المقال يكتبه محمد عبده أو ولي الدين يكن، أو العقاد أو الزيات، أو طه حسين أو شوقي ضيف؛ كمقال يكتبه أنيس منصور أو محمود السعدني مثلاً؟

ويبقى الزخرف اللفظي، وهو لم يكن طابع النثر القديم كله كما بيَّنا، فقد غبر زمن طويل على التأليف العربي لم يعرف فيه هذا الزخرف، ثم أخذ الكتاب العرب يسلكون طريقه، ويتدرَّجون في تعقيداته إلى أن بلغوا من ذلك شأوًا بعيدًا، ومع ذلك لم يكن السجع وغيره من الزخارف البديعية، ديدنَ النثر كله حتى في أشد عصور الأدب العربي تخلُّفًا، وعلى أية حال فإن التزام البديع أو نبْذه، إنما هو مسألة ذوق يتغير بتغيُّر العصور.

ولقد كانت المقالة في بداية النهضة الحديثة، تُزخرف بالسجع وغير السجع من المُحسنات البديعية، فهل ينفي هذا عنها صفة المقالة؟


ومن الذين يُنكرون معرفة الأدب العربي القديم لفن المقالة أيضًا أنيس المقدسي؛ إذ نراه في كتابه: "الفنون الأدبية وأعلامها في النهضة العربية الحديثة" يقول: إن "قوام المقالة شخصية الكاتب، وأهم مزاياها أنها انعكاس وجداني، فهي لا تتسع للتقصي والاستقراء كالمباحث العلمية أو الفلسفية، ويشترط فيها أن تتجنَّب طريق الوعظ والتعليم، فلا يتكلف صاحبها الجد والوقار شأن الحُكماء والمربين، بل يعالج الموضوع مهما كان نوعه في جو من التفكُّهة والطلاوة، وفي أسلوب حر من أغلال الصنعة"، ثم يخرج من ذلك بأن كتابات العرب القدماء كانت تخلو من هذه الشروط، ومن ثم لا يدخل شيء منها في فن المقالة، والواقع أننا لو أخذنا مثلاً شرْط التفكُّهة والطلاوة، لأخرجنا معظم المقالات من الميدان؛ إذ قلما يستطيع كاتب هذه الطلاوة وتلك التفكُّهة، فليس كُتاب المقالات كلهم كعبدالعزيز البشري، أو إبراهيم المازني، أو زكي مبارك مثلاً، والعجيب أن الأستاذ المقدسي الذي يستبعد من فن المقالة أية كتابة تعتمد على الوعظ والتعليم، أو تتَّسم بالجد والوقار، هو هو نفسه الذي يقول في ذات الموضع: إن "المقالة" الغربية في أول عهدها كانت "عبارةً عن فصل وجيز يعالج بعض الشؤون الأخلاقية أو الإصلاحية"، فكيف غضَّ البصر هنا عن شرط خُلو المقالة من الوعظ والتعليم والجد والوقار؟


ثم من قال: إن كتابات العرب القدماء لم تكن تعكس شخصياتهم؟

أما د. محمد مندور، فيؤكد في الفصل الذي خصَّصه لهذا الفن من كتابه: "الأدب وفنونه" أنه "ليس بصحيح أن ظهور المقالة كفن أدبي مرتبط بظهور الصحف والمجلات"، مشيرًا إلى أن عددًا من الأدباء الإغريق اتخذوه قالبًا فنيًّا كثيوفراست، الذي خلف لنا كتابًا بعنوان "شخصيات نمطية"؛ حيث نراه - في تصويره لكل من هذه الشخصيات - يرصد السمات المختلفة لنوع معين من أنواع السلوك البشري؛ كسلوك البخيل أو الجبان أو الكريم أو الشجاع، كالجاحظ صاحب "رسالة التربيع والتدوير"، التي تعد صورةً قلمية مُسهبة لخَصْمه اللدود أحمد بن عبدالوهاب، بما فيه من قُبح جسدي ومعنوي كما يقول، ثم يضيف موضحًا أن أمثال ثيوفراست والجاحظ من الكُتاب القدامى، لم يكتبوا تلك الصور لتُنشر في صحيفة أو مجلة، بل لتكون فصلاً في كتاب؛ أي: إن هذا الفن - كما يقول - كان يكتب قديمًا لذاته، أما اليوم فقد ارتبط بالصحافة ارتباطًا وثيقًا، ولم يعد مستقلاًّ كما كان قبلاً، حتى إن مجموعات المقالات التي نشرت في كتب كانت في مبتدأ أمرها مقالات صحفية، ثم جمعها أصحابها بعد ذلك في مجلدات؛ مثل: "الفصول" و"ساعات بين الكتب"؛ للعقاد، و"قبض الريح" و"حصاد الهشيم"؛ للمازني، و"حديث الأربعاء" و"من بعيد"؛ لطه حسين، و"في المرآة"؛ للبشري، و"تحت راية القرآن" و"من وحي القلم"؛ للرافعي، و"من وحي الرسالة"؛ للزيات، و"فيض الخاطر"؛ لأحمد أمين... إلخ.

وهو كلام طيِّب، إلا أنه - حين يمضي في الكلام قليلاً متناولاً أثرَ المقالات الصحفية العربية في العصر الحديث على اللغة والفكر - يُباغتنا بكلام غريب لا معنى له؛ إذ يزعم أن اللغة العربية هي من لغات التجميع لا البناء والتركيب، وشُبهته في هذا أننا نستعمل حرف العطف: "الواو" كثيرًا، على حين لا يستعمله الغربيون بمثل هذه الكثرة، بل يستخدمون بدلاً منه نقطة الانتهاء، والعجيب أنه قبل هذا وفي الفصل المسمى: "الخصائص الخاصة (بالشعر)" من الكتاب ذاته، قد رد على هذا الزعم وسفَّهه ووصَفه بالفساد، مرجعًا إياه إلى النظريات العنصرية الخاصة بالتفوق الآري على بقية الأجناس البشرية، وهذا يَنِمُّ على أنه لا يُحكم آراءه ومواقفه، ولا يُقيمها على أساس صُلب مَتين، بل يتركها تَعبث بها الريح كلما هبَّت يمينًا وشمالاً، ويتَّضح تهافُت رأيه هذا على الفور حين يتساءل القارئ: إذا كانت اللغة العربية لغة تجميعٍ لا تركيب، فكيف نجح فن المقالة فيها إذًا، ونحن نعرف أن العربية لم يتغيَّر منها شيء، بل هي باقية على وضعها الذي كانت عليه طول عمرها؟ ثم إنه إذا كانت "واو" العطف دليلاً على ما يتهم به لغة القرآن، فهل يا ترى قد مُحيت هذه "الواو" من لغتنا، وانمحى معها ذلك العيب؟ كذلك ألم يقل هو نفسه: إن الجاحظ وغيره من أُدبائنا القدامى قد مارسوا فن المقالة منذ زمن بعيد، فكيف استطاعوا ذلك رغم العيوب المزعومة التي أسندها إلى العربية؟ وقبل ذلك كله ماذا يعني مندور بالتجميع والتركيب بالنسبة للغتنا؟ إنه لا يجد شيئًا يقوله إلا ما قاله من قبله بعض المستشرقين عن "واو" العطف، فهل إذا قلدنا الغربيين ولم نستعمل "الواو" العاطفة بهذه الكثرة المزعومة، سوف تتحول لغتنا من لغة تجميعية إلى لغة تركيبية؟ قلت: "المزعومة"؛ لأن المقصود ليس هو "واو العطف" حسبما يقول الكاتب، بل "واو الاستئناف" كما هو واضح من قوله: إن الغربيين يستعيضون عنها بنقطة الانتهاء بما يعني أن تلك "النقطة" إنما تنتهي بها الجملة، وتبدأ الجملة الجديدة عندنا بواو، وهذه واو الاستئناف، لا واو العطف، ولو كانت واو العطف ما حذفها الغربيون؛ إذ كيف يتم عطف دون حرف عطف؟ لكن الأمور ليست واضحةً في ذهن الكاتب للأسف! وهكذا يرى القارئ تهافُت المنطق في هذا الكلام؟

وأطرف من ذلك أن د. عز الدين إسماعيل - في كتابه: "الأدب وفنونه" وعند حديثه عن الشعر - يقسم اللغات "على أي أساس؟ لا أعرف" إلى لغات تحليلية، وهذه أغلب اللغات كما يقول، ولغات تركيبية، وهي أقل عددًا، ومنها اللغة العربية؛ أي: إنه يُصنِّف اللغة العربية على نحو يناقض تصنيف مندور وبعض المستشرقين، إلا أنه - مثل مندور - لم يسق شيئًا يوضح به هذا الكلام العجيب، وأطرف من هذا وذاك أنه يسوق لنا اقتباسًا من ديفيد ديتشس يقول فيه: إن الشاعر يعمل على أن ينتج لنا تركيبًا معينًا من خلال اللغة ذات الطبيعة التحليلية، وهنا مكمن المفارقة في الأمر، وهو - كما يرى القارئ - كلام أشبه برُقيَة النملة، لكن الأستاذ الدكتور قد أورده كما هو كأنه تنزيل من التنزيل، أو قَبَس من نور الذكر الحكيم، ولم يعن نفسه بشرح ما فيه من غموض! ثم ألا يرى سيادته أنه إذا كانت المفارقة والبراعة تكمُن هنا، فمعنى ذلك أن الشعراء العرب لا مفارقة في عملهم؛ لأن لُغتهم تتمشى مع طبيعة الشعر؛ إذ إن كلاًّ من عملهم واللغة التي صبُّوه فيها، ذو طبيعة تركيبية.

وعودًا إلى موضوعنا الأصلي، وهل عرف العرب القدماء فن المقالة أو لا؟ نقول: إن د. عز الدين يرى أن كلمة "مقال" هي في الحقيقة أقرب إلى ما عرَفه العرب في فن "الرسالة"؛ أي الكُتيِّبات التي تتناول موضوعًا بالبحث؛ كـ"رسائل إخوان الصفا" مثلاً، وإن استدرك بأن تلك الرسائل كانت تمتد حتى تبلغ عشرات الصفحات، على حين أن المقالات - كما نعرفها الآن - تتميز بالقِصَر، فأين الحقيقة في الجواب عن السؤال الخاص بمعرفة الأدب العربي لفن المقالة أو لا؟ ومن الدارسين الذين يرون أن الأدب العربي القديم عرَف فن "المقالة" المستشرق البريطاني روجر ألن؛ إذ وصف الجاحظ - ضمن ما وصَفه في الفصل الصغير الذي عقده له في كتابه: "An Introduction to Arabic Literature" - بأنه كاتب مقالات، وبطبيعة الحال فإن في أدبنا القديم كثيرين كالجاحظ يمكن وصْفهم بأنهم كُتاب مقالات أيضًا.

نعم في أدبنا القديم كثير من الكتابات التي تندرج تحت لافتة "المقالة"، وإن لم يسمها أصحابها بهذا الاسم، لنأخذ مثلاً النصيحة التي وجهتها أم جاهلية لابنتها التي توشك أن تنتقل إلى بيت زوجها، إنها - حسبما وردت في كتب الأدب - يمكن أن تعد مقالةً قصيرة توجهها سيدة مجربة إلى كل فتاة على عتبة الزواج، ولنأخذ أيضًا ما كتبه ابن المقفع في "رسالة الصحابة"، إنها مقال طويل نوعًا، وموضوعه الإصلاح الإداري.

ويصدق هذا على معظم رسائل الجاحظ وكثير مما كتبَه أبو الفرج الأصفهاني في كتاب "الأغاني"، وكثير مما خطَّه قلم التوحيدي في "مثالب الوزيرين" و"الإمتاع والمؤانسة"، وما سطره الغزالي في "المنقذ من الضلال"، وأشياء كثيرة في "صيد الخاطر"؛ لابن الجوزي، وهذه مجرد أمثلة امْتَحتُها من الذاكرة كيفما اتَّفق.

إن المشكلة هي أن أجدادنا العرب لم يَعرفوا فن الصحافة كما نعرفه الآن؛ لأن المطبعة لم تكن قد وجدت بعدُ على أيامهم، فلم يكتبوا المقالة بشكلها الصحفي المعروف، ولم يستخدموا مصطلحها الذي نستخدمه نحن الآن، لكن هذا لا يمنع أن يكون كثير مما يسمونه: "رسائل"، وكذلك كثير من فصول الكتب التي تركوها لنا، مقالات صميمةً.



وهو ما لا يختلف في جوهره وعمومه عما قلناه، بما يُطمئننا إلى أننا على صواب في تأكيدنا أن أجدادنا العرب كانوا يمارسون هذا اللون من الكتابة، وإن لم يعرفوا المصطلح الحديث الذي نسميه به، وكذلك لا يختلف عن تأكيدنا أن المقالة لا يمكن أن تكون دائمًا على وتيرة واحدة من حيث بروز العنصر الشخصي أو تواريه، ولا من حيث تحليها بالفكاهة أو عدمه، ولا من حيث اكتفاؤها بلمس سطوح الأشياء أو التعمُّق فيها، ولا من حيث خضوعها للنظام أو لا، فكاتب المادة يقسم المقالات إلى نوعين: رسمي، وغير رسمي: والنوع الأول هو المقالة الشخصية الحميمة الفَكهة، التي لا تَلتزم بنظام، أما النوع الثاني، فهو المقالة المنظمة التحليلية الجادة الموضوعية، كما نراه يؤكد أن المقالة كانت موجودةً منذ قديم الزمان لدى الإغريق والرومان، وإن لم يعرفوا آنذاك مصطلحها الحالي.
[/URL]


العرب إذًا قد مارسوا فن المقالة، وإن لم يسموه بهذا الاسم، وكان ذلك في شكل رسائل صغيرة تدور كل منها حول موضوع معين، أو فصل من كتاب... إلخ، أما المقالة الحديثة، فقد ارتبطت بالصحافة، التي لم تكن معروفةً من قبلُ، وانتشرت على نطاق واسع بانتشارها، وإن كان هناك من يرى أن الصحافة قديمة قدم الحضارة الإنسانية؛ إذ لا يربط بين الصحافة وبين الجريدة والمجلة كما نعرفها الآن، بل بالمعنى العام لهما، حتى إنه ليدخل فيهما النقوش الحجرية التي تتضمن أخبارًا يراد إذاعتها على الناس، كما هو الحال في الحضارة الفرعونية والصينية القديمة مثلاً، وكذلك المعلقات التي كان عرب الجاهلية يضعونها في الكعبة كما جاء في بعض الروايات، ومثلها الخطب التي كانت تُلقى في الأسواق والتجمُّعات الموسمية، ويدخل في الصحافة أيضًا بهذا المعنى الواسع دواوين الإنشاء في الدولة الإسلامية؛ إذ كانت تَصدر عنها الرسائل الرسمية بما فيها من أخبار وأوامر وتوجيهات حكومية، يُراد إعلام الناس بها، وهي إحدى الوظائف التي تقوم بها الصحافة حاليًّا، ويُضيف أولئك الكُتاب إلى هذا أيضًا الرسائل الإخوانية، وكذلك الرسائل الأدبية؛ أي: الكُتيبات التي تعالج موضوعًا صغيرًا، ولا تتوسَّع فيه توسُّع الكتب، وغير ذلك مما سبقَت الإشارة له.

وقد يؤكد ذلك أن رُواد المقالة العرب في العصر الحديث، لم يروا في "المقالة" فنًّا أدبيًّا جديدًا، ومن هنا وجدناهم يسمونها: "نبذة" أو"جملة" أو"فصلاً" أو"رسالة أدبية"، وهذه كلها مصطلحات قديمة كانت تسمى بها الكتابات التي قلنا: إنها كانت تناظر عند العرب القدامى ما نطلق عليه اليوم: "المقالة"، ثم استقرَّ الأمر على هذا المصطلح الأخير الذي كان "رفاعة" قد أطلقه على فصول رواية "تليماك"؛ لفنلون الفرنسي.





[URL="http://www.alukah.net/Literature_********/0/58822/1/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/#ixzz2jmzeK4mU"] (http://www.alukah.net/Literature_********/0/58822/1/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/#ixzz2jmzyu12w)