المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فلوجة ٌ رمزُ العلا ووسامُ


ام زهرة
11-09-2013, 08:59 PM
فلوجة ٌ رمزُ العلا ووسامُ
وعلى رؤوس ِ المعتدين حسامُ
سلمٌ لذي سلم ٍ وشهبُ جهنم
للغاصبين إذا بدوا وضِرَامُ
وسليلةٍ للمجدِ طاب غراسُها
للمجدِ فيــــها هامة ٌ وسَنامُ
ما كُنْتِ بدعاً في الجهاد وقد مضى
سلفٌ لكم نحوَ الجنانِ زحامُ
ونبشتمُ التأريخَ حتى بُدلتْ
سننٌ بعصرِ الواهمين حرامُ
هل كان في عرفِ العدو وشرعهِ
أن ينهضَ التاريخُ وهو حُطامُ ؟
حَسِبَ العدى أنا نسينا مجدنا
فأتى تراودُ حلمهُ الأوهام
قـَـذفتْ به الأقدار بين أُتـُـونكم
فبدتْ رؤوسٌ للقطافِ تمامُ
جمعوا لحربِ الحقِّ كل وسيلةٍ
مما يصوغ الغدرُ والإجرام
وتلعثمت سحبُ الخداع وبان في
أفق الدعاةِ إلى السرابِ حِمَامُ
وخَبَا صياحُ الحامدين لسعيهم
وأميط عن وجه اللئام ِ لثامُ
لكأنني بالغرب يندبُ حظَه
لمَّا خَلا من راحتيه زمامُ
وغدا يجرجر بالهزيمة ذيلهُ
وكساهُ من ذل الدمارِ سُخَامُ
فلوجة ٌ أن تستباحَ دماؤُكم
فلقد دنا للمسرفين فطامُ
بقلوبكم وسيوفكم عرف العدى
أن الجهاد شريعة ٌ ونظامُ
ترمون بسم الله كل سهامكم
والله يرمي إن تطيش َ سهامُ
هم يسكبون دموعَهم، ودماؤُكم
تجري وثغرٌ للرضا بسَّامُ
إذ أنتم غيظ لهم بدمائكم
وحياتكم للحاقدين سهامُ
العيش ضنكٌ إن يروموا عيشَهم
أو يطلبون الموت بئس ختامُ
بَرِأَ الجمادُ من القلوبِ بجوفهم
وتَنَدَّرتْ مما أتوهُ سَوَامُ
طوبى بني الإسلام ِ كيف شرعتمُ
سُُبُلاً يَحُفُ رصيفـَـها الإعظامُ
وتبسم المجدُ التليدُ لمجدكم
وتلألأتْ في عينه الأيامُ
سُقيَ الفراتُ بجودكم ومن الصفا
يسري بدجلةَ إن بدا إلهامُ
عدلٌ لعدل ٍ والحُسام لغدرهمْ
هذا قضاءٌ في الحياةِ لِزامُ
نفث العدى في المسلمين سمومهم
فأفقتمو والســــــلمون نيامُ
فلوجة ٌ والمسلمون عشيرة
عذراً وصفحاً إن قسا الأرحامُ
ما زال في الإسلام حبلُ مودةٍ
ولقد يغيبُ البدر وهو تمامُ
نسلى وندمى في الإخاء سوية
أفراحنا وجراحنا أقسامُ
فامضوا بأمر الله طابَ جهادكم
للحربِ سيفٌ للبنا أقلامُ
شرفُ الحياةِ بعزةٍ ولئِنْ نَمُتْ
شرفُ المماتِ يخطهُ الإقدامُ
ما أضيقَ العيشَ الذي نشقى بهِ
ولقد يطول العيش وهو زؤامُ
قد علمونا الضَّرب في أَدبارهم
وبأنَّ خوفَ الغاشمين سلامُ
شيمتهمُ الإقدام في سفك الدما
للآمنين وفي الوغى إحجامُ
إن ينتهوا فالناصحون نجاتهم
أو يعتدوا فالواعظون ركامُ
فلوجة ٌ غُرسَ الإباءُ بأرضها
ولها من العزم الهُمَام حِزامُ
سُقيت بماءِ الحقِّ حتى أترعتْ
فعليك يا أرضَ الرشيد سلامُ
فغداً لقاءُ المكرماتِ بساحنا
القدسُ تضرب موعداً والشامُ
وإذا بُخارى فُجرتْ أنهارها
لباك بيتٌ للأنامِ حرامُ
وهناك صرح للبطولة شاهدٌ
رسم السدادَ لدربـِـه قسَّامُ
وحماهُ شيخٌ للجهاد حياتهُ
يسعى وإن قعدتْ به أقدام
صبراً سلالةَ أَخْطَبٍ فلقد دنا
يومٌ تطيشُ لهوله الأحلامُ
فهناك تختمُ للطغاةِ حكاية
وتحطُ من أوزارها الأفلامُ
وهناك تـُـنصبُ للعدالةِ راية
وتقامُ تحت ظلالها الأحكامُ
وتغردُ الأطيارُ في وَكَنَاتِها
وتتيه مُنْ آسادِها الآجامُ
ويقام شرعُ الله ملء عيوننا
وتفيض من خيراتها الآكامُ

المصدر الإسلام اليوم