المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يوم هادئ في غزة ولا استجابة لدعوات التمرّد ضد حماس


ابو الطيب
11-12-2013, 03:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم




غزة ـ (يو بي أي) ـ لم تلقَ الدعوة التي أطلقتها “حركة تمرّد” ضد حكم حماس في غزة، ودعت فيها الجماهير الفلسطينية للخروج في مسيرات، أي استجابة حتى ساعات ظهر اليوم الاثنين، ومرّت ساعات الصباح وما بعد الظهر هادئة في ظل حالة الترقّب لما يمكن أن يحدث اليوم.
وفيما سُجّل انتشار جزئي لقوات من الشرطة التابعة للحكومة بغزة في بعض مفترقات الطرق، لم يُسجّل أية مظاهرات أو تجمّعات في أرجاء قطاع غزة، رغم أن دعوات واسعة النطاق أطلقت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي للانطلاق في تجمّعات الساعة 11 بالتوقيت المحلي من أسواق غزة، للقيام بفعاليات في الذكرى التاسعة لوفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.


وعزا القيادي في حماس صلاح البردويل فشل “حركة تمرّد” في تنظيم تظاهرات بغزة، إلى “وعي الجماهير الفلسطينية بحقيقة الجهات التي تقف خلف هذه المحاولات”.
وقال البردويل ليونايتد برس إنترناشونال “هنالك أمنيات لمحاولة الانقلاب على الشرعية بعد فشل انقلاب عام 2007 ولذي دعمته أميركيا وإسرائيل وشاركت فيه فتح، والشعب الفلسطيني يدرك الأمر ويلتف حول حكومته في غزة”.


وظهرت “حركة تمرّد ضد الظلم في غزة”، قبل عدة أشهر كمحاكاة لتجربة “حركة تمرّد” المصرية التي دعمها الجيش المصري، وانتهت بالإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي في 3 تموز/يوليو الماضي.
وأطلقت الحركة صحفة على موقع “فيسبوك”، تدعت الجماهير الفلسطينية خلالها إلى النزول إلى الشارع في 11 تشرين الثاني/نوفمبر (اليوم) لـ”التمرّد وإسقاط حكم حماس″.




وبرّر البردويل الاستنفار الذي قامت به الأجهزة الأمنية في غزة رغم تقليل حماس من مكانة “حركة تمرّد”، بأن “التجارب السابقة، ومحاولة الانقلاب الأولى أعطت درساً واضحاً للحكومة بعدم السكوت على ما يحدث وتكرار السابق وبالتالي أخذت على محمل الجد هذه الدعوات “.
غير أنه أبدى اطمئنانه لـ”فشل تلك الدعوات لأن الحكومة في غزة تستند إلى الحق والشرعية وتحتضن المقاومة في مواجهة المخططات الإسرائيلية”.




وسبق أن اتهمت حركة حماس، حركة فتح والأجهزة الأمنية الفلسطينية بالوقوف وراء مجموعات تمرّد، بدعم من أجهزة مخابرات عربية وأجنبية، غير أن حركة فتح لم تتبنَّ ذلك رسمياً رغم أن الشخصيات التي تم الإعلان عنها كمسؤولة عن حركة تمرّد وجميعها تقيم في رام الله والقاهرة وأوروبا، شخصيات محسوبة على حركة فتح.




ونأت حركة فتح بنفسها عن “حركة تمرّد”، وقال المتحدّث باسمها فايز أبو عيطة ليونايتد برس إنترناشونال، ردّاً على سؤال حول ارتباط فتح بحملة “تمرّد” غزة، إنه “لابد من التمييز بين إحياء فعاليات ذكرى السيّد الرئيس (الراجل ياسر عرفات) والتي تجسّد الحفاظ عل المبادئ الفلسطينية، وما تدعو إليه أطراف أخرى من قضايا كالتمرّد وغيرها”.
وأوضح أن “حركة فتح في طريقها لإنهاء الانقسام بالمصالحة والاتفاقات المبرمة مع حماس، ويجب عدم الربط بين موقف فتح ومواقف أخرى طالما لا تسير وفق حوار أو ما”.




بدوره، رأى الكاتب ورئيس “مركز المستقبل للدراسات والأبحاث”، إبراهيم المدهون، أن “فشل تمرّد اليوم كان متوقعاً، لأن هذه الحركة لا وجود لها على أرض قطاع غزة، وإنما تمركزت في العالم الافتراضي فقط”.
وقال المدهون ليونايتد برس إنترناشونال، إن “مَن كان يدير الصفحات ويدعو للثورة، أناس يعيشون في الضفة ومصر وأوروبا، أما أهالي غزة فمن اليوم الأول لم يستجيبوا لها واعتبروها استجلاب للفوضى والقتل لساحة غزة المستقرة”.




في حين، قال قيادي من فتح رفض ذكر اسمه ليونايتد برس إنترناشونال، إن “عدم خروج الجماهير حتى الآن لا يعكس عدم وجود غضب ضد حكم حماس، إنما هو نتاج القبضة البوليسية لحماس التي اعتقلت واستدعت خلال الأيام الماضية المئات، وهدّدت بإطلاق النار على المتظاهرين”.
ولم تصدر “حركة تمرّد” أي تعليق حتى الآن يتحدث عن الأوضاع في ظل عدم وجود استجابة لدعواتها، فيما كان الناطق باسم الحركة الموجود خارج غزة، إياد أبو روك، قال إن “فكرة تمرّد تعيش الآن داخل كل فلسطيني حر يريد التحرّر من النظام البوليسي الذي تمارسه الحكومة في غزة خاصة أنها حركة سلمية مستقلة لا تتبع أي فصيل ولا تؤمن بالحلول العسكرية.”


وتبقى الساعات والأيام المقبلة كفيلة بأن تظهر ما إذا كانت “حركة تمرّد” قادرة على ترجمة دعواتها إلى حركة قوية في الشارع، أم أن هذه الدعوات ستبقى حبيسة صفحات مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت.