المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الهواتف المحمولة تتحول إلى أجهزة سونار!


Eng.Jordan
11-12-2013, 11:04 PM
العدد 22 - 2013/10 - تكنولوجيا - ميشيل حنا
يعود اختراع السونار إلى عام 1906، ومنذ عقود والغواصات تستخدم السونار لاستكشاف طريقها تحت الماء حتى لا تصطدم بشيء، حتى الحيوانات تستخدم هذه التقنية ومنذ ملايين السنين، فهي الطريقة التي يستكشف بها الوطواط طريقه، والدولفين مساره. قريباً سيمكن للبشر أيضاً أن يستفيدوا من هذه التقنية بسهولة باستخدام هواتفهم المحمولة العادية!


http://www.alarabimag.com/3arabi/ScienceAssets/ContentAssets/e%2010-2013/34.jpg

في سويسرا، اكتشف خبراء في الاتصالات - يعملون في مدرسة الفنون التطبيقية الاتحادية في لوزان École Polytechnique Fédérale de Lausanne - طريقة حسابية لتحويل الهواتف المحمولة إلى أجهزة سونار، ويتم هذا الأمر باستخدام الميكروفون الموجود في الهاتف، عن طريق التقاط النبضات فوق الصوتية المرتدة عن حوائط الغرفة، وبالتالي معرفة شكلها وأبعادها.
كانت المشكلة في أن الضوضاء العادية، التي توجد عادة في الغرف، تقوم بالتداخل مع النبضات فوق الصوتية المطلوبة لتحديد أماكن الحوائط، وهناك معضلة أخرى تتمثل في كيفية تحديد أي نبضة بالضبط قد ارتدت عن أي حائط.
على مدى ملايين السنين، استطاعت الوطاويط أن تطوّر خلايا عصبية خاصة تستطيع أن تضبط بها بدقة قدرتها على تحديد الأماكن بواسطة الأصوات المرتدة. بعض البشر – خاصة العميان – يمتلكون قدرات شبيهة، لكن بالطبع مع فارق كبير في الدقة مقارنة بالوطاويط.
تحليل الأصوات المرتدة أو الصدى هو عمل يمكن للكائنات الحية - كالوطاويط والبشر - القيام به بدقة أكبر بكثير من أجهزة الكمبيوتر، وذلك بسبب القدرة على تمييز وفلترة الأصوات. السبب هو وجود أذنين اثنتين مما يساعد بشكل أكبر على تحديد الاتجاه الذي أتى منه الصوت.
معظم الهواتف الحديثة تحتوي الآن على مايكروفونين، أحدهما لنقل صوت المتحدث، والآخر لالتقاط أصوات البيئة المحيطة ثم حذفها للحصول على صوت أكثر نقاء أثناء المكالمة. هذان الميكروفونان يمكن أن يعملا عمل أذنيّ الإنسان، مما يحسن من قدرة الهاتف على أداء وظيفة السونار.
الإنجاز الذي قام به الفريق البحثي هو أنهم توصلوا إلى صيغة رياضية متقدمة باستخدام اللوغاريتمات، هذه الصيغة تتيح استنتاج شكل الغرفة بطريقة صحيحة عند استقبال صدى الأصوات المرتدة عن الجدران.
عند تشغيل هذه التقنية الجديدة على الهواتف المحمولة، فإنه يمكن التحديد الدقيق جداً لموضوع صاحب الهاتف حتى على مستوى الغرفة التي يوجد فيها، وليس على مستوى المربع السكني كما هو سائد حالياً. بالطبع هناك تطبيقات عديدة قادمة يمكن أن تستفيد من هذه الخاصية لإضافة المزيد والمزيد من الخواص إلى الهواتف الذكية، والتي تكتظ بالفعل بالعديد منها، ربما أكثر من قدرتنا على الاستيعاب.