المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وكالة الرأي ::// نص المقابلة مع أحد أبرز قادة المجلس العسكري الكتائب القسام


ابو الطيب
11-13-2013, 08:23 PM
غزة – خاص الرأي:

قالت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس": "إن العدو الصهيوني سيتفاجأ من شراسة المقاومة وأدائها إذا ما تجرّأ على دخول قطاع غزة".وأكدت قيادة كتائب القسام في مقابلة أجراها مراسل "وكالة الرأي" مع أحد أبرز قادة المجلس العسكري للكتائب بالتزامن مع مرور الذكرى الأولى لعدوان الأيام الثمانية "حجارة السجيل": "لدينا في قيادة كتائب القسام رؤية أكثر عمقا من ذي قبل"، مبينا أن "الأمور تبشر بخير بفضل الله عز وجل، وسندع الكلام عن أساليبنا القتالية للميدان وليس لوسائل الإعلام". على حد قوله.وشدد على الحق الكامل للمقاومة الفلسطينية ولكتائب القسام بامتلاك كل وسائل القوة والسلاح من أجل مواجهة ترسانة العدو لمواجهة ترسانة العدو الصهيوني الضخمة.وكشف النقاب عن أن العدو الصهيوني طلب خلال "معركة حجارة السجيل" عبر وسطاء وقف إطلاق النار بعد 48 ساعة، ولكن كتائب القسام رفضت هذا الموقف، مستدركا "بل كنا نريد إطالة المعركة أكبر قدر ممكن من الوقت".




وفيما يلي نص المقابلة:



كانت هناك أحاديث وتحليلات ودعاية موجهة من قبل العدو الصهيوني بخصوص نفق خان يونس.. ما هي الرسالة التي تودون إرسالها للاحتلال بهذا الصدد؟ وهل لكم من حديث عن الأنفاق كوسيلة قوية للمقاومة خلالا لمرحلة المقبلة؟

أخي الكريم نحن لا يعنينا مطلقا حديث العدو، قبل ذلك محللي العدو قالوا بأنهم سيسحقون كتائب القسام وحركة حماس في أي حرب قادمة، وسمعنا هذا الكلام كثيرا، ولكن عندما جاءت حرب معركة "حجارة السجيل" رأينا كيف ركع العدو وقادته للمقاومة فأوقف الحرب بالشروط التي وضعتها المقاومة، وبالتالي أي حديث لهذا العدو فهو عبارة عن دعاية لن ينجح في تمريرها على أبناء شعبنا الفلسطيني البطل، وسيواجه دائما مقاومة باسلة في كل ميدان.أما بالنسبة للحديث عن موضوع الأنفاق، فنحن لا نريد الحديث كثيرا عنها، ولكننا نقول بأن العدو الصهيوني إذا ما تجرّأ على دخول غزة فإنه سيتفاجأ من استعداد وشراسة المقاومة، ولدينا في قيادة كتائب القسام رؤية أكثر عمقا من ذي قبل، والأمور تبشر بخير بفضل الله عز وجل، وسندع الكلام عن أساليبنا القتالية للميدان وليس لوسائل الإعلام.




بالتزامن مع مرور الذكرى الأولى لمعركة "حجارة السجيل" كيف تصفون أداء المقاومة وكتائب القسام تحديدا أثناء المعركة ؟ وهل هناك أي جديد في جعبتكم في ظل التهديدات المستمرة للاحتلال بأي عدوان على غزة؟

بفضل الله تعالى كان أداء مجاهدينا ومجاهدي شعبنا في فصائل المقاومة الأخرى أداء متميزا وعلى قدر عال من المسئولية، وقد ظهر ذلك جليا من خلال مفاجأة الاحتلال بإطلاق صواريخ متوسطة المدى، فنجحنا في قصف القدس المحتلة وتل الربيع المحتلة، وكانت هذه المعركة هي المعركة الأكثر شمولية مع قوات العدو الصهيوني في الميدان، وليس أدل على ذلك من سرعة طلب العدو لوقف إطلاق النار بعد 48 ساعة من خلال العديد من الوسطاء، طبعا كل ذلك كان بتوفيق الله سبحانه وتعالى، وبجهد الرجال الذين عملوا بصمت، حيث نال العشرات منهم الشهادة في سبيل الله، ليوصلونا إلى تلك الجهوزية، ونحن على هذا العهد في كل مرحلة وكل حين.




هل تأثرت كتائب القسام باغتيال القائد أحمد الجعبري؟

نحن حركة ولودة، ولم تتأثر الكتائب ولو مرة واحدة بأي عملية اغتيال كان ينفذها العدو الصهيوني، بل كانت دماء قادتها وجنودها دائما وقود جديد لمسيرة الجهاد والمقاومة، ولكن نؤكد أن استشهاد أي قائد من قادتنا العظام مثل القائد الجعبري، والذي يعتبر تاريخه الجهادي صفحة مشرقة في تاريخ المقاومة الفلسطينية والعربية، إلا أن ذلك لن يوقف عجلة المقاومة، بالعكس فإن المقاومة تزداد شعلتها نورا ونارا على الاحتلال، بالإضافة إلى ذلك فإننا نعمل بشكل مؤسساتي، بحيث إذا استشهد أي أحد من قادتنا الأبطال فإن القافلة تواصل سيرها نحو التحرير بإذن الله.



الاحتلال اخترق اتفاق التهدئة عدة مرات، كيف تتعامل الكتائب مع هذه الخروقات؟

الخروقات ما هي إلا جزء بسيط من هذا الكيان الغاصب والمحتل لأرضنا ولذلك فإن الأصل عندنا في التعامل مع هذه الخروقات أن تكون من خلال شمولية فهم أصل الخطر وكيفية الاستعداد له، وهذا لن يكون إلا من خلال السير في مشروع التحرير لإزالة هذا الكيان الغاصب، ودحره عن أرضنا وعن مقدساتنا، ونحن نستعين بالله ونقول أن العد التنازلي في عمر هذا الاحتلال بدا واضحا، وخلال سنوات قليلة بإذن الله سيكون شكل وجوهر هذا الاحتلال خلافا لما يراه شعبنا الفلسطيني العظيم.




البعض يتهم القسام بانحصار أدائه في الدفاع عن قطاع غزة فقط، وأنه لا يبادر في العمليات الهجومية كما كان سابقا، ما هو ردكم؟

نحن لا يهمنا حديث البعض حول أداء الكتائب، فنحن نعدّ بصمت، وبشكل مرتب وعال المستوى ووفق خطة استراتيجية طويلة المدى ومن ضمنها خطط تكتيكية، كثيرا ما قالوا هذا الكلام وكانوا يتراجعوا عنه فور أي معركة تقع مع الاحتلال، فبالأمس اتهمونا بأننا تركنا المقاومة ولكنهم تفاجئوا منا عندما نجحنا في اختطاف الجندي الصهيوني "جلعاد شاليط"، وتفاجئوا أكثر عندما نجحت صفقة وفاء الأحرار والتي حررنا من خلالها 1050 من الأسرى والأسيرات ومعظمهم من أصحاب المحكوميات العالية، كما اتهمونا مجددا بأن المقاومة صامتة ولا تعمل، وتفاجئوا من أدائها خلال معركة الفرقان ومن ثم معركة حجارة السجيل، وكيف أن المقاومة تمكنت من ضرب العمق الصهيوني بصواريخ القسام والجراد والـm75 وغيرها، ونحن نقول أن القادم سيكون أعظم بإذن الله تعالى.




كيف ستتعامل كتائب القسام مع أي عدوان صهيوني متوقع على قطاع غزة وهل أنتم جاهزون لحرب طويلة الأمد قد تمتد لأشهر مع الاحتلال؟

كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية لن تتوانى للحظة واحدة للدفاع عن شعبنا الفلسطيني أمام أي عدوان صهيوني غاشم، ولكن حتى لا نخوض في طول وقصر مدة المعركة، فإننا فقط نذكر الجميع أن معركة حجارة السجيل كان العدو يريد إيقافها خلال 48 ساعة، وكنا في كتائب القسام نرفض هذا الموقف، بل كنا نريد إطالة أمد المعركة أكبر قدر ممكن من الوقت حتى وصلت إلى ثمانية أيام، وكنا نريدها أطول من ذلك.





هل سنشهد توسيع لرقعة قصف كتائب القسام لأراضينا المحتلة، واستخدام أسلحة أكثر تطوراً؟

لا داعي للخوض في هذه التفاصيل، ولكن ما نؤكده أن من حق كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية أن تسعى لامتلاك وسائل القوة والسلاح لمواجهة ترسانة العدو الضخمة التي تقتل شعبنا وتعتدي عليه.





معاناة الأسرى تزداد يوماً بعد يوم، وهناك آمال كبيرة معلّقة على حركة حماس وعلى كتائب القسام بهذا الخصوص، هل من جديد فيما يتعلق بهذا الموضوع؟

أسرانا هم تاج رؤوسنا، وإننا لا تغمض لنا عين ولا يركن لنا جنب طالما بقوا خلف القضبان يعانون قسوة العدو المجرم، وأيضا هنا لا نريد الإطالة في الحديث والوعودات، فمعاناة الأسرى وآلامهم أكثر مما يتصور البشر، ولكن صفقة وفاء الأحرار ليست ببعيدة عن ذاكرة شعبنا الصامد، وكذلك أسرانا الأبطال، ولقد قلنا منذ ذلك الحين أننا قطعنا عهدا على أنفسنا ألا نترك أسرانا في معتقلات العدو الصهيوني، ونؤكد أن فجر الحرية قادم لهم بإذن الله عز وجل، وأن فرج الله سبحانه وتوفيقه أقرب مما يتصور الناس.





في ظل الملاحقات الأمنية لأبناء الحركة في الضفة الغربية؛ هل يمكننا وصف حالة الكتائب هناك بأنها ـمشلولة؟ وماذا عن العمليات الاستشهادية؟

بطبيعة الحال فإننا نتعرض منذ سنوات لهجمة غير مسبوقة من الاستهدافات من قبل العدو ومن قبل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في الضفة الغربية، عبر التنسيق الأمني الذي ارتفع إلى أعلى درجاته، ومن يتابع مستوى الملاحقة الأمنية في الضفة الغربية من حيث اعتقال الكثير من خلايا المقاومة في الضفة، سواء من قبل الاحتلال الصهيوني أو السلطة الفلسطينية، فإنه يعلم أن هناك مستوى جيد من الإصرار لتجديد روح المقاومة في الضفة، وأن هناك رجالا وأبطالا تعاهدوا على قض مضاجع الاحتلال، والبذور واضحة، ونحن على يقين أن القادم سيحمل بشريات لشعبنا، فالضفة على صفيح ساخن، والمقاومة في الضفة قادمة، وهذا عهدنا بأبطال الضفة الغربية عبر تاريخ مقاومتهم المشرق.



ما ردكم على الاتهامات المستمرة من بعض وسائل الإعلام المصرية بأنكم تشكلون تهديداً للأمن القومي المصري وأن لكم تواجداً في سيناء وبعض المناطق المصرية؟

نحن أكدنا ونؤكد أن مصر هي الحاضنة والأم الكبيرة للأمتين العربية والإسلامية، وإن المساس بأمنها هو مساس بأمننا في فلسطين، وبالتالي فإن أي أحاديث أو أي شائعات من هذا القبيل هي شائعات مثيرة للسخرية، وأنها تمثل اتهامات لا أساس لها من الصحة، لأن مروجي هذه الشائعات يعلمون حق العلم أننا لا يمكن لنا أن نعبث بأمن مصر أو أي دولة أخرى، سواء عربية أو غير عربية، وبكل بساطة نحن نقول أن كتائب القسام ما وجدت إلا من أجل هدف واحد وهو إنجاز خطة تحرير فلسطين والقدس والأقصى، حتى ينعم أبناء شعبنا الفلسطيني بالحرية الكاملة.. وإننا على يقين تام بأن من يروّج موضوع عبث الكتائب بأمن مصر هو العدو الصهيوني وأتباعه، فشعب مصر هو شعبنا، ومصر هي عمقنا، وسنبقى نحن هنا في فلسطين المحتلة وفي قطاع غزة؛ سنبقى الدرع الحامي والواقي لمصر من أي عدوان صهيوني عليها.. وبالتالي فإننا ندعو أبناء الشعب المصري أن يفهموا أن ما تحيكه بعض وسائل الإعلام لا يعدو كونه شائعات وأكاذيب وتلفيقات لا أساس لها من الصحة.