المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طبيب مصري معتقل يتحدث بحديث يبكي القاضي الذي حكم عليه


Eng.Jordan
11-17-2013, 02:47 PM
نشرت: الأحد 17 نوفمبر 2013




http://38.121.76.242/memoadmin/media//version4_xccsssddfssd.jpg




مفكرة الإسلام : (http://www.islammemo.cc) مرافعة تاريخية من طبيب مؤيد للشرعية معتقل في عرضه الأخير على المحكمة تُبكي القاضي الانقلابي، والمفاجأة أنه بعد المرافعة حكم القاضي عليه، وفيما يلي نص المرافعة:
سيدي القاضي:
أعرفكم بنفسي.. أنا اسمي محمد السيد أبو زيد.. أعمل طبيب تخدير في بنها حصلت على بكالوريوس الطب من جامعة المنوفية، وعندي امتحان ماجستير هذا الشهر إن شاء الله.. وثاني الجمهورية في حفظ القرآن الكريم في أحد المسابقات.. ومعي 3 إجازات في حفظ القرآن الكريم.
مبدئيًّا, نحن هنا لنا أكثر من 100 يوم نفترش الأرض نومًا حالنا كحال بقية المعتقلين في مصر, يفترش الأرض مجموعة من خيرة شباب مصر. لقد تم القبض علينا عشوائيًّا كل واحد من مكان.. لكن العشوائية وياللعجب جاءت بشيء غريب على سجون مصر؛ جاءت بأطباء ومهندسين وصيادلة ومدرسين واثنين مدرسي قراءات للقرآن و7 حفاظ للقرآن كاملًا في زنزانة واحدة.. والمقصد أنها عشوائية مشرفة جدًّا لمصر كلها.
هذه المجموعة التي اتهمت 13 اتهامًا في المحاضر كل اتهام منها يحتاج إلى مجرم عتي أصلي قديم في الإجرام.. هذه المجموعة بها 3 مرضى قلب منهم واحد أجرى عملية قلب مفتوح سابقًا.. وفيهم شاب مريض بالسكر لا يقوى على مرور يوم صحيحًا بلا علاج.. ورجلان أجريا عملية غضروف في الظهر.
سيدي القاضي، إن هذه هي الجلسة الثامنة لنا أمام قضاة ونيابة.. وفي الواقع أن كل السابقين صدمونا وشوهوا صورة القضاء في نفوسنا.. هذا القضاء والذي كنا نعتبره مهنة سامية جدًّا كالطب الذي أمارسه, فإذا بهم يقرون أنهم لا يملكون من أمرهم شيئًا وأنها أوامر عليا, عندما كان يؤذى مريض بسببي حتى وإن كان رغمًا عني فإني أحس بالذنب وقد لا أستطيع النوم أيامًا.. وهؤلاء حبسوا 29 نفسًا أكثر من مائة يوم ولا أثر لبأسٍ ولا حزن على هؤلاء الذين حبسوهم بلا جرم ولا ذنب إلا خلاف سياسي لولاه ما أتوا هنا.
كل هذه الجلسات وما زلنا قيد الحبس لم نتحرك لكني أخبرك ولا أخوفك.. أننا كلنا نُمطر كل هؤلاء القضاة ونمطر أعوانهم وعوائلهم وأبناءهم كل ليلة (يقاطع القاضي: ها أمطرتوهم إزاي) فردَّ: طبعًا دعونا عليهم.. ودعوة المظلوم عند الله مجابة.. ونحن والله لا نشك في صدقنا ولا في أننا مظلومون.. ونتعجب من جرأتهم على الله.. ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون؟ (وكررها ثلاثًا).
سيادة المستشار..
إننا نعيش أكثر من ثلاثة شهور وسط الجنائيين نستمع إلى أحاديثهم الجانبية.. إنهم مطمئنون لأنهم يعرفون فلان القاضي والمحامي فلان.. وفعلًا يخرجون! خرج "أذيَّة" و"برشامة" وغيرهم ونحن ما زلنا هنا.. وتغير علينا نزلاء كثر ونحن هنا ثابتون.
نحن نذكركم بالله.. وبهذه الأنفس التي تحبسونها بدون حقٍّ.. رغم أن القضية والتحقيقات انتهت منذ أكثر من خمسين يومًا.. وصارت بين أيديكم وأيدي المحامين.. انتهت بتهم مرسلة ولا شواهد ولا إثباتات ولا أحراز ولا غيرها.
وهذا واحد منا "شهاب" ذو الـ16 عامًا.. يُحبس وحيدًا طوال هذه المدة في القسم وسط المجرمين يحاولون إعطاءه المخدرات وغيرها.. شاب في الثانوية متفوق ووالده أستاذ جامعي.. وهو في سن أولادكم.. وحسبنا الله فيكم!
انتهت المرافعة وفي نهاية الكلام، أخذ المحامون في تهدئته لأنهم وجدوا القاضي اكفهر وجهه واحمرَّ.. واغرورقت عيناه بالدموع، وكذلك قاضي اليمين وسكرتير الجلسة.. وأرعد القاضي وأزبد أنه حر، وأن خروجهم أو بقاءهم لن يفرق معه، وأنه لا يخاف سوى الله.. فردوا عليه بأن هذا هو ما يتمنوه!
وصعدوا إلى غرفتهم ليعلموا في الصباح أنه "قرر تجديد حبسهم لمدة خمسة وأربعين يومًا أخرى".
لكن الثابت وما قاله هو وبقية المعتقلين أن هذه المرافعة أراحت نفوس كثير من إخوانه.. وأحسوا أنهم أخرجوا ما في أنفسهم.. وقالوا للقاضي وأسمعوا الناس كل ما أرادوا وكانوا مهيئين بعدها لأي حكم.
ويكفي - بحسب موقع كلمتي - أنهم أقاموا الحجة على القاضي ومن معه وعلى النيابة وغيرهم ممن حضروا ويعرفون أنهم مسجونون ظلمًا، {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}.