المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خصائص الهوية الإسلامية


عبدالناصر محمود
02-06-2012, 09:13 AM
ــ{ خصائص الهوية الإسلامية }ـــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
إن الانضواء تحت (الهوية الإسلامية) والاندماج فيها ليس أمراً اختيارياً,
ولا مستحباً, ولكنه فرض متعين على كل بني آدم المكلفين, إلى أن يرث
الله الأرض ومن عليها, قال عز وجل: ـ{ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ الله
إِلَيْكُمْ جَمِيعاً }ـ, وقال سبحانه: ـ{وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن
بَلَغَ }ـ, أي: ومن بلغه القرآن الكريم, وروى مسلم بسنده عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( والذي نفس
محمد بيده, لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت
ولم يؤمن بالذي أرسلت بـه إلا كان من أصحاب النار ) .
ووظيفة هذه الأمة: دعوة جميع البشر إلى الهوية الإسلامية .
ــ إنها هوية تستوعب كل مظاهر الشخصية, وتحدد لصاحبها بكل دقة
ووضوح هدفه ووظيفته وغايته في الحياة, قال تعالى: ـ{ قُلْ إِنَّ صَلاتِي
وَنُسُكِي وَمَحْياي وَ مَمَاَتِي لله رَبَ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلمِينَ }ـ,.
ــ وهي مصدر العزة والكرامة: قال تعالى: ـ{ لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كتَاباً فيه
ذِكْرُكُمْ أَفَلا تََعْقِلُونَ }ـ, وقال سبحانه: ـ{ وَلله الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ }ـ . وقال عمر رضي الله عنه: ( إنا كنَّا أذل
قوم فأعزنا الله بالإسلام, فمهما نطلب العِزَّ بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله).
ـــ وهي هوية متميزة عما عداها: ـ{ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ }ـ, ولكي يبقى
هذا التميز ثابتاً في كل حين أوجب الله علينا أن ندعوه في كل يوم وليلة
سبع عشرة مرة أن يهدينا الصراط المستقيم المغاير بالضرورة لمنهج
الآخرين: ـ{ اهْدِنَا الصِرَاطَ الْمُسْتَقِيم * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْْتَ عَلَيْهِمْ
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضَّالِّينَ }ـ, وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( ليس منَّا من عمل بسنة غيرنا ).
• وقد عرف اليهود ذلك, وشعروا أنه صلى الله عليه وسلم كان يتحرى
أن يخالفهم في كل شئونهم الخاصة بهم, حتى قالوا: ما يريد هذا الرجل
أن يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه .
وقال صلى الله عليه وسلم: (من تشبه بقوم فهو منهم ), وقد صح كثير من
الأحاديث التي تفصل هذه المخالفة, وتحض عليها في كثير من أبوب
الدين, قال تعالى على لسان المؤمنين وهم يخاطبون الكافرين: ـ{ أَنتُم
بَرِيئُونَ ممَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَريءُ مَمَّا تَعْمَلُونَ }ـ, وقال سبحانه: ـ{ لَنَا أَعْمَالُنَا
وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ }ـ.

*** *** *** *** *** *** *** *** ***

ـــــــــــ{ م:الهُويّةُ الإسلاميّة: محمد بن أحمد إسماعيل المُقدَم ـــ
حفظه الله ـــــ }ــــــــــــ.