المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محاسبة التكاليف واتخاذ القرارات المنشئية


Eng.Jordan
02-06-2012, 02:44 PM
البحث كاملاً في المرفقات




المحاضر: الدكتور محمد شفيع باقوني

دمشق








المحتويات

محاسبة التكاليف واتخاذ القرارات المنشئية

1- تمهيد: تعريف أهم المفاهيم المستخدمة خلال هذه المحاضرة
أ‌- مفهوم التكاليف والأعباء المالية
ب‌- مفهوم الظاهرة الاقتصادية
ج- مفهوم مراكز التكلفة
2- وظيفة وأهداف محاسبة التكاليف
3- مبادئ توزيع (تحميل) التكاليف
أ‌- مبدأ السببية
ب‌- مبدأ الاستطاعة
ج- مبدأ الوسط الحسابي
4 - نظم محاسبة التكاليف COSTING SYSTEMS
4-1 نظام محاسبة التكاليف الواقعية ACTUAL COSTING SYSTEM
4-2- نظام محاسبة التكاليف المعيارية STANDARD COSTING SYSTEM
4-3- نظام محاسبة التكاليف العادية NORMAL COSTING SYSTEM
4-4- نظام محاسبة تكاليف جزئية
أ‌- نظام محاسبة تكاليف واقعية جزئية
ب‌- نظام محاسبة تكاليف معيارية جزئية
5- أساليب محاسبة التكاليف COSTING METHODES
5-1- محاسبة أنواع التكاليف
5-2- محاسبة مراكز التكلفة
5-3- محاسبة حملة التكلفة (المنتجات)
آ- طريقة القسمة البسيطة
ب- طريقة القسمة متعددة المراحل
ج- طريقة أرقام التكافؤ (التعادل)
د- طريقة العلاوات المجملة
هـ- طريقة العلاوات متعدّدة المراحل
5-4- محاسبة الإنتاج القسري (المترابط)
5-5- محاسبة المنتجات الداخلية
6- تحديد الانحرافات التكلفية
7- أسباب عدم انتشار محاسبة تكاليف حديثة في الاقتصادات غير الناضجة
أ‌- عدم وجود كادر خبير لدى المنشأة
ب‌- قصور في الهيكليّة المطبّقة في المحاسبة العامّة و في المنشأة
ج- جهل في معرفة مهام محاسبة التكاليف لدى الإدارة العليا للمنشأة
د‌- الخوف من ظهور الواقع المنشئيّ غير المرضي للعيان
هـ- صعوبات في تطبيق محاسبة تكاليف حديثة
8- أخطار عدم تطبيق محاسبة تكاليف حديثة
أ‌- أخطار اقتصادية
ب‌- أخطار إدارية واجتماعية
1- تعريف أهم المفاهيم المستخدمة خلال هذه المحاضرة


في أدبيات إدارة الأعمال – والتي تشكل المحاسبة ركناً هاماً من أركانها – يجد المرء مفاهيم أساسية كثيرة يختلف أو يتباين مضمونها من مؤلف لآخر. لذا أجد من الضروري قبل البدء بمعالجة هذا الموضوع الاتفاق على مضمون المفاهيم الأساسية التي ستستخدم خلال هذه المحاضرة.

أ‌- مفهوم التكاليف والأعباء المالية

إن استخدام وحدات عوامل الإنتاج (ساعات يد عاملة، ساعات آلات واليات،

مواد، مباني، عرصات ، إلخ......) لصالح عملية الإنتاج يؤدي عادة لحصول

الظاهرة الاقتصادية المستثمرة (المنشأة) على إنجازات عينية و/أو خدمية تامّة
الصنع أو نصف مصنعة. هذا الاستخدام الهادف المنشئي لوحدات عوامل الإنتاج
لا يعني استهلاكا نهائيّاً (كما هو الحال في مجال الأسر) لهذه الوحدات وإنما
يعني استهلاكا تحويلياً أو وسيطا حيث بوساطته تنشأ إنجازات أخرى غالباً ما
تكون قيمتها السوقية أعلى من الأعباء المالية الذي سببها هذا الاستهلاك
التحويلي ، يطلق على هذا الاستهلاك التحويلي لوحدات عوامل الإنتاج تكلفة .
فالتكلفة إذن كل ما يستعمل من وحدات عوامل إنتاج في مجال تهيئة وشراء
وتخزين وتصنيع ومبيع الإنجازات في ظاهرة اقتصادية ما. وباختصار :
التكلفة هي قيمة استهلاك إنجازات خلال عملية إنتاج إنجازات أخرى. وهي
تشكّـل القسم الأعظم من الأعباء المالية في الظاهرة الاقتصادية خلال الفترة
الإنتاجية .
كثيرا ما تستخدم الظاهرة الاقتصادية خلال الفترة الإنتاجية بعض وحدات
عوامل الإنتاج العينية أو الخدمية أو على شكل نقود خارج مجال عملية الإنتاج
(هدايا، تبرعات) فهذه الاستخدامات لوحدات عوامل الإنتاج تعدّ كلها أعباء
مالية وليست تكلفة. إذا نشأ العبء المالي بسبب عملية الإنتاج فهو عبء
إنتاجي وإلا فهو إما عبء مالي خارجي كالتبرعات والهدايا(وبعضهم يضيف
الضرائب للأعباء الخارجية) أو عبء مالي فوق العادة (حريق،سرقات،إفلاس
أحد الزبائن،إلخ.........).
هناك بعض التكاليف لا يقابلها عبء ماليّ إطلاقاً أو لا يقابلها عبء ماليّ بنفس
المقدار المحتسب فيطلق عليها تكاليف إضافيّة أو تكاليف محسوبة، مثلاً: أجرة
رب العمل (المالك) ، فائدة رأس المال الخاص، علاوة المجاسرة الخاصّة،
أجرة العقارات الخاصة برب العمل والمستعملة لأغراض الظاهرة الاقتصادية.
فهذه تقدم وحدات عوامل إنتاج وتستهلك خلال عملية الإنتاج ولكنه لا ينشأ عن
استخدامها عبء مالي ولإتمام محاسبة التكاليف يجب مراعاتها كتكاليف
إضافية.

ب*- مفهوم الظاهرة الاقتصادية
الظاهرة الاقتصادية هي تنظيم هادف لمجموعات عديدة من تركيبات عوامل
الإنتاج PRODUCTION-FACTORS-COMBINATIONS
بغرض خلق إنجازات عينية وغير عينية لإشباع رغبات سوقية أو اجتماعية
بقصد الربح أو بقصد تأمين سلع أو خدمات بسعر التكلفة (لعدم إمكانية تقديمها
من جهات أخرى). يطلق على الظاهرة الاقتصادية في الحياة العملية تسميات
مختلفة: شركة، مؤسسة، مشروع، منشأة، مصنع، معمل، إدارة، الخ.........
بما أن مفهوم الظاهرة الاقتصادية مفهوم عام وشامل ومضلل نوعاً ما سوف
أستخدم كلمة منشأة خلال هذا العرض بمعنى ENTERPRISE في
الإنكليزية و UNTERNEHMUNG في الألمانية حيث المنشأة تسعى
باستمرار لتجديد وتحديث فعالياتها بغية خلق الجديد من الإنجازات أو تحسين
نوعية الإنجازات (المعدّة للسوق) بهدف الحفاظ على استمراريتها السوقية.

ج- مفهوم مراكز التكلفة COSTING CENTERS
انطلاقا من أن كلمة إنتاج بمعناها الواسع تعني أية تركيبة منشئية لعوامل
الإنتاج يمكن تقسيم المنشأة وفقاً للوظائف الإنتاجية التالية:
مشتريات، تخزين، تصنيع،نقل، مبيعات، إدارة، تطوير، خدمات اجتماعية.
كما تقسم هذه المجالات المنشئية إلى أجزاء تحتية يطلق عليها عادة تسميات
إدارية مختلفة وكل منها يشكل مركزاً إنتاجياً وتكلفيا بنفس الوقت ، لأنه خلال
عملية الإنتاج تستهلك وفقاً لتعريف التكلفة سابق الذكر إنجازات أي تحوّل
لإنجازات أخرى.
لأغراض محاسبة التكلفة - التي تنطلق من وجهة نظرٍ أخرى غير تلك التي
تعتمد لوضع الهيكلية الإدارية للمنشأة – يعاد النظر في حدود المجال الوظيفيّ
والعملي ّ لكل مركز إنتاج/تكلفة ولتقسيماته الفرعيّة وتحدد الجهة المسؤولة عن
استخدام عوامل الإنتاج في كل مكان عمل. كما أنه لضرورات العمل المحاسبي
تنشأ مراكز تكلفة قيديّة تحمّل عليها بعض التكاليف لسريّـتها أو لعدم التمكن
من تحميلها إلى جهة أخرى. وهنا يمكن القول: كل مركز إنتاج هو مركز تكلفة
والعكس غير صحيح. باختصار التقسيم الهيكليلا يتطابق بالضرورة مع
التقسيم المحاسبي للمنشأة.













2 – وظيفة وأهداف محاسبة التكاليف

وظيفة محاسبة التكاليف هي حصر وتبويب وتوزيع أنواع التكاليف التي نشأت فعلاً
ACTUAL COSTS والتي ستنشأ PLANNING COSTS أو
STANDARD COSTS ( تكاليف تخطيطية أو معيارية) خلال فترة معينة وتحديد
أسباب الانحرافات الاستخدامية لعوامل الإنتاج وتقديم المعلومات اللازمة لصانعي
ومتخذي القرارات المنشئّية خاصّة في مجال السياسة السعريّة.
لتحقيق هذه الأهداف الرئيسة تحصر التكاليف وتبوّب وفقاً لأنواعها (تكاليف يد عاملة،
تكاليف مواد، استهلاك أصول ثابتة، فوائد، إلخ .......)ولكل مركز تكلفة على انفراد.هذا
التوزيع يساعد على معرفة حجم ونسبة ومكان نشوء كل نوع من أنواع التكاليف ، كما
يسهّل عملية توزيع التكاليف وفقا لمبدأ السببيّة على حملة التكاليف (الإنجازات
المنشئيّة ) خلال مدة معينة (سنة، شهر).
لتسريع عملية اتخاذ القرار المنشئيّ تستخدم المقارنة المحاسبية قصيرة الأجل (مثلاً
الشهرية) فبوساطتها تتم المقارنة بين تكلفة وحدة المنتج (حامل التكلفة) وبين قيمتها
السوقية الفعلية أو المتوقعة. تعدّ محاسبة التكاليف قصيرة الأجل من أهم ما تعتمد عليه
الإدارة الحديثة أثناء صنع واتخاذ القرارات ، لأن هذا النوع من محاسبة التكاليف يتميّز
بصفتين أساسيتين لا تتميّز بهما المحاسبة المالية السنوية:
· إن المحاسبة المالية السنوية تأتي عادة متأخرة عدة أشهر بعد انتهاء العام المالي أي
خلال العام المالي الجديد. بينما يمكن الحصول على نتائج محاسبة التكاليف عند الطلب.
· تظهر المحاسبة المالية في قائمة الأرباح والخسائر التكاليف وفقاً لأنواعها والإيرادات وفقاً لأنواع الإنجازات المنشئية (المنتجات = حملة التكلفة) وبهذا
لا تستطيع المحاسبة المالية بيان الجدوى الإنتاجية (إيرادات إنتاجية ناقص أعباء
إنتاجية) لكل منتج على انفراد. وبذلك تضيع على الإدارة معلومات هامة لا يمكن الحصول عليها إلا بوساطة محاسبة تكاليف دقيقة (محاسبة حملة التكلفة).

3- مبادئ توزيع (تحميل) التكاليف

لأسباب عملية ولأسباب تتعلق بسياسة المنشأة نفسها لا يمكن توزيع التكاليف وفق نفس الطريقة
(المبدأ) على مراكز التكلفة و/أو على حملة التكلفة (المنتجات). فمبادئ التوزيع (التحميل)
المتعارف عليها عديدة وتستخدم في المنشأة الواحدة لجانب بعضها البعض وأهمها مبدأ السببية
ومبدأ الاستطاعة ومبدأ الوسط الحسابي .
أ‌- مبدأ السببية
وفقا لمبدأ السببية يحمل كل مركز تكلفة وكل منتج التكلفة التي سببها فعلاً وهذا يتطلب
تنظيماً دقيقاً لحصر أنواع التكاليف والمنتجات على مستوى أمكنة العمل . في حال عدم
إمكانية تطبيق هذا المبدأ على بعض التكاليف يمكن استخدام أحد المبدأين الآخرين.
ب‌- مبدأ الاستطاعة الربحية
بما أن التكاليف الثابتة على المدى القصير لا تتغير بتغير درجة استخدام الطاقة الإنتاجية
لذا لا يمكن توزيع هذا النوع من التكاليف وفقاً لمبدأ السببية، بل يجب توزيعه على حملة
التكاليف وفقاً لنسبة مشاركة كل حامل تكلفة (منتج) في تكوين الربح في الفترات السابقة،
(أو وفقاً لنسبة مساهمة المنتج في المبيعات المنشئية إذا كان الربح لعدة فترات مالية صفراً).
ج- مبدأ الوسط الحسابي
عندما لا يستطاع توزيع أحد أنواع التكاليف على مركز التكلفة أو على حامل التكلفة وفقاً
لأحد المبدأين سابقي الذكر يستعان بنسبة الوسط الحسابي لتكاليف مركز التكلفة وللمنتج من
التكاليف الوسطية الكلية للمنشأة خلال الفترات المالية السابقة. هذا يجبر محاسب التكاليف
على استخدام ما يسمى بنظام محاسبة التكاليف العادية NORMAL COSTING
SYSTEM.

4- نظم محاسبة التكاليف COSTING SYSTEMS

عملياً تستعمل في المنشآت الكبرى خاصة (في البلدان الناضجة اقتصادياً) عدة نظم تكاليف لجانب
بعضها البعض بغية إجراء عملية المقارنة والمراقبة التكلفية واتخاذ القرار المنشئي السديد.
سأشرح الآن باقتضاب هذه الأنظمة المحاسبية التكلفية الشهيرة.

4-1- نظام محاسبة التكاليف الواقعية ACTUAL COSTING SYSTEM

يتضمن هذا النظام حصر وتبويب وتوزيع التكاليف الواقعية (الوحدات المستخدمة فعلاً
لكل عامل من عوامل الإنتاج مضروبة بأسعارها الحقيقية) وبدون تنقية تأرجح الأسعار ومع
مراعاة الاستخدام الفعلي للموارد والطاقة الإنتاجية. هذا النظام يعتمد إذن على واقعات
التكلفة الفعلية للزمن الماضي وللفترة الجارية. يطلق على المحاسبة الواقعية أيضا المحاسبة
اللاحقة لاستخدامها واقعات الزمن الماضي.

4-2- نظام محاسبة التكاليف المعيارية STANDARD COSTING
SYSTEM ( or PLANNING COSTING)

في المنشآة الألمانية والأميركية المتوسطة والكبيرة تحتسب مسبقاً تكلفة كل نوع من أنواع
التكاليف بعد دراسة وافية وذلك استناداً إلى لوائح التصنيع ودراسات ساعات العمل في
أمكنة العمل واستئناساً بالتكاليف الوسطية العادية المنقاة من تأرجح الأسعار وعوامل
الصدفة، أي تعتمد مسبقاً تكاليف يتوقع حدوثها وفقاً لبرنامج الانتاج خلال الفترة المالية
المقبلة وتوزع قبل البدء بتنفيذ برنامج الإنتاج المقبل على مراكز التكلفة وعلى حملة
التكلفة (المنتجات) ويطلب من المسؤولين عن مراكز التكلفة/الإنتاج الالتزام بها. أي أن
هذه التكاليف لها صفة الإلزام.
تعدّ التكاليف المعيارية (التخطيطية PLANNING COSTS ) الأساس في المقارنة مع
التكاليف الواقعية ACTUAL COSTS من أهم ركائز صنع واتخاذ القرارات المنشئية
وهي نوع من أنواع محاسبة التكاليف المسبقة لكونها تحدد التكاليف قبل حدوثها.

4-3- نظام محاسبة التكاليف العادية (الوسطية) NORMAL COSTING
SYSTEM