المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحزاب تونس متخوفة من "صفقة" بين المرزوقي والنهضة


ام زهرة
11-25-2013, 12:28 PM
رئيس الجمهورية تراجع عن تصريح أعلن فيه الاتفاق على اسم رئيس الحكومة

أثارت تصريحات الرئيس المرزوقي لوكالة الأناضول للأنباء، والتي أكد فيها حصول توافق حول رئيس الحكومة القادمة، جدلاً سياسياً في تونس، حيث نفت الأحزاب الرئيسية وكذلك المنظمات الراعية للحوار الوطني، علمها بما جاء في تصريحات المرزوقي.
وفي هذا السياق، صرح الباجي قائد السبسي، زعيم حركة نداء تونس، أحد أهم الأحزاب المشاركة في الحوار الوطني أنه لم يتم الاتفاق على اسم رئيس الحكومة المقبلة، وأنه تفاجأ بتصريح الرئيس المرزوقي.
من جهة أخرى، كذب بوعلي المباركي، الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي في تصريح لـ"العربية.نت" أن يكون الاتحاد العام التونسي للشغل أو الرباعي الراعي للحوار قد اتفقوا مع المرزوقي على أي اسم سيخلف العريض في رئاسة الحكومة.
وقد أثارت تصريحات المرزوقي المخاوف من احتمال تطبيق السيناريو الذي تحدث عنه قبل أيام عامر العريض القيادي في النهضة، والمتمثل في أن تقوم النهضة بترشيح اسم إلى رئيس الجمهورية لتولي رسائة الحكومة، الذي يخول له القانون المؤقت المنظم للسلطات، الموافقة عليه وعرضه بالتالي على المجلس التأسيسي لنيل الثقة، باعتبار أن النهضة لها الأغلبية النسبية في المجلس التأسيسي.
مخاوف من انقلاب رئاسي رغم التوضيح

وهذا السيناريو رأت فيه أحزاب المعارضة بمثابة انقلاب وخروج عن التوافق وعن خارطة الطريق، ولهذا تخشى المعارضة من فرضية اللجوء إلى مثل هذا السيناريو الذي قد يكون بمثابة "بالون" اختبار لمعرفة ردة فعل المعارضة والرباعي الراعي للحوار.
وتفاعلاً مع الضجة التي أحدثتها تصريحات المرزوقي، أصدرت دائرة الإعلام والتواصل برئاسة الجمهورية التونسية، بياناً توضيحياً أكدت فيه "أن من بث هذا الخبر لم يلتزم بالدقة المطلوبة في نقل إجابة رئيس الجمهورية عن سؤاله بخصوص المشاورات الجارية لتجاوز الخلاف الحاصل في الحوار الوطني، وأن ما قيل يدخل ضمن باب تأويل الصحفي الذي حاور رئيس الجمهورية".
وجاء في توضيح الرئاسة التونسية أنه بخصوص الشخصية المحايدة التي ستتكفل بتشكيل الحكومة المقبلة، فقد قال الرئيس "نتقدم وإن شاء الله سنكون قد توصلنا إليها خلال الأسبوع القادم، ولا أستطيع أن أعطيك الاسم الآن أو ذكر أسماء.
وأكد البيان التوضيحي أن إجابة الرئيس أشارت إلى "أن هذه الشخصية سيتم التوصل إليها وفقاً لما سينبثق عنه الحوار الوطني دون إكراه أو ليّ ذراع أو فرض خيار طرف على آخر. هذه الشخصية ستكون محل توافق وطني، وليست شخصية طرف بعينه أو شخصية ليّ ذراع".
وفي تصريح لـ"العربية.نت" قال المحلل السياسي منذر ثابت إن تصريحات المرزوقي وبعيداً عن الجدل الذي أحدثته فإن المهم فيها هو تأكيده على أنه في وضعية المحايد من الصراع الحزبي، وأنه سيكلف الشخصية التي يحصل حولها اتفاق من قبل جميع الأطراف.
وأضاف ثابت أن "مثل هذا التأكيد يمثل ضمانة لكل الأطراف، سواء النهضة أو خصومها، من حيث إن الرئيس سوف لن يتدخل للتأثير على اسم الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة، وفي هذا إشارة واضحة من المرزوقي إلى أنه رئيس لكل التونسيين، كما أنه موقف يؤهله للتدخل وتقريب المواقف من الأطراف الحزبية المتباينة".