المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تطورات المشهد الإسلامي بأنغولا


عبدالناصر محمود
12-01-2013, 08:43 AM
تطورات المشهد الإسلامي بأنغولا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

27 / 1 / 1435 هــ
1 / 11 / 2013 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3664.jpg




مع تزايد انتقادات الهيئات والمنظمات الإسلامية الدولية بقرار حظر الإسلام بأنغولا كما نقل عن وزيرة الثقافة الأنغولية روزا كروز منذ أيام, إضافة لأنباء عن هدم بعض المساجد وإغلاق بعضها الآخر هناك, وعلى رأس هذه المنظمات التعاون الإسلامي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والأزهر الشريف, و قد كان آخرها ما صدر يوم 30 / 11 / 2013 م عن علماء اليمن, تحاول السلطات بأنغولا نفي تهمة حظر الإسلام في بلادها, وتكذيب الأخبار التي تتحدث عن هدم المساجد ومنع المسلمين من ممارسة شعائرهم الدينية بحرية.

وهذه المحاولة من الحكومة الأنغولية تؤكد أهمية الضغط الإعلامي الإسلامي ضد أي قرار معاد للإسلام يصدرعن الحكومات والدول في العالم, ويشير إلى مدى تأثير الإعلام -إن أحسن استخدامه– على القرار السياسي, وعلى ضرورة العناية بالإعلام الإسلامي أكثر فأكثر.

ولكن الحكومة الأنغولية وفي سياق نفيها لتهمة حظر الإسلام في بلادها اعترفت بأنها أغلقت عشرات المساجد في الفترة الماضية بدعوى عدم حصولها على ترخيص, كما اعترفت بأنها رفضت تسجيل عدد من الجمعيات الإسلامية.

فقد قال وزير الخارجية الأنغولي خورخيس تشيكوتي: إن هناك "سوء فهم" بخصوص الخطوة التي اتخذتها الحكومة, وأضاف: لم يتم اضطهاد أي مسلم فليس من سياسات الحكومة اضطهاد أي طائفة أو ديانة, كان ذلك تفسيرا من المجتمع الإسلامي في أنجولا.

وذكر أن الدستور الأنغولي يدافع عن حرية الديانة ولكن القانون يلزم الجماعات الدينية بتلبية المعايير القانونية للاعتراف بها كطوائف رسمية, وتابع: هناك ثماني مجموعات إسلامية طلبت جميعها التسجيل, ولكن أيا منها لم يف بالشروط القانونية ومن ثم لا يمكنها ممارسة شعائرها لحين استكمال العملية.

واندلعت موجة الغضب عقب إعلان وزارة العدل في وقت سابق هذا الشهر عن قائمة تضم 194 "طائفة دينية" رفضت طلبات تسجيلها ومن بينها المجتمع الإسلامي في أنجولا.

ورغم هذا النفي من الحكومة الأنغولية بهدم المساجد أو إغلاقها, إلا أن أكثر من شخصية دينية في أنغولا أكدوا خبر استهداف المساجد بالهدم والإغلاق, فقال ديفيد جا أحد قادة المجتمع الاسلامي في أنجولا: إن السلطات أغلقت عشرات المساجد بل وهدمت بعضها في أنحاء أقاليم أنجولا الثمانية عشر فيما وصفها بحملة مستهدفة في هذا البلد الذي تقطنه أغلبية كاثوليكية.

كما أكد الشيخ ماتيوس أمام وخطيب مسجد لواندا خبر إغلاق العديد من المساجد في المحافظات خلال الأشهر الماضية, مشيرا إلى أن بعض مساجد العاصمة ما زالت مفتوحة رغم أنها "مهددة أيضا بالإغلاق", كما أشار لوقوف الطائفة الكاثولوكية وراء هذه القرارات بدعوى خشيتهم من انتشار الإسلام.

من جانبه أكد الأمين العام للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين علي القره داغي تأكدهم من صحة أخبار إغلاق المساجد بأنغولا, مشيرا أنه تم إغلاق 50 مسجدا من أصل ثمانين.

وفيما يخص حرية الأديان التي يحميها الدستور كما قال وزير الخارجية الأنغولي, فمن المعلوم أن جميع الدول المعادية للإسلام لا تقر باستهداف الإسلام في دساتيرها أو قوانينها, كما لا تعترف بالتنكيل والتضييق الممنهج ضد المسلمين, بل تدعي حمايتها لحرية الأديان في بلادها, وحرصها على ممارسة الجميع لشعائرهم الدينية دون أي مضايقات أو اعتداء.

والواقع الفعلي يؤكد وجود حملة ممنهجة ضد الإسلام والمسلمين في كل بلدان العالم, وذلك خوفا من سرعة انتشاره الموثقة بالأرقام والإحصائيات في كل من أمريكا ودول القارة الأوربية وغيرها, إضافة إلى الزعم من الخوف من الإرهاب الإسلامي الذي تروجه كل من أمريكا وأوربا في العالم, وتحاول إلصاقه بالإسلام والمسلمين.

ومع كل ما سبق إلا أن ذلك لا ينفي مسؤولية المسلمين أيضا عن مثل هكذا إجراءات وممارسات, فقد حمل أنس أدولف -الطالب الأنغولي في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة– المسلمين بأنغولا جزءا من المسؤولية, إذ إن الحكومة طلبت منهم -أي من مسلمي أنغولا– قبل عشرة أعوام أن ينظموا أنفسهم, وأن يقدموا شخصا يمثلهم أمام الحكومة, ولكنهم –أي المسلمين– فشلوا في ذلك, وقد منحوا فرصة أخرى قبل فترة وجيزة –كما يقول– وعجزوا ثانية عن الاتفاق على ممثل لهم.

فإن كان هذا الكلام صحيحا ودقيقا فإنه يشير إلى مدى تأثير فرقة المسلمين واختلافهم على دينهم وحياتهم ومستقبلهم, ناهيك عن أنه يعطي لأعداء الإسلام فرصة ذهبية للنيل من الإسلام و أتباعه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ