المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وجهاً لوجه .. أنظمة تشغيل الحواسيب اللوحية


ام زهرة
12-02-2013, 03:31 PM
تزخر سوق الإلكترونيات هذه الأيام بالعديد من النماذج المتنوعة من الحواسيب اللوحية التي تصيب المستخدم بالحيرة عند اتخاذ قرار الشراء، وهنا يجب عليه تحديد الهدف الرئيسي من هذا اللوحي إن كان للعمل أم للترفيه، فالأجهزة المزودة بنظام أبل (http://www.aljazeera.net/news/pages/f7a45a3b-07f1-4bae-a5b3-7cf4685fc268) "آي أو إس"، أو نظام غوغل (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/8713BDD9-5C9E-4C4C-A6C5-65566AA2E738.htm) "أندرويد" تخاطب أكثر عشاق الألعاب وتصفح الإنترنت، في حين تتمتع اللوحيات المزودة بنظام مايكروسوفت (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/BA757F5F-F21B-472D-8B89-466E9373BC4D,frameless.htm?NRMODE=Published) "ويندوز" بنقاط قوة عند استعمالها في مجال الأعمال.
فحسب الخبير لدى الرابطة الألمانية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في العاصمة برلين ميشيل شيدلاك، فإن الحواسيب اللوحية تتمتع بمكانة راسخة في نطاق الاستخدامات الخاصة، وغالبا ما يتم الاعتماد على الأجهزة المزودة بنظام "آي أو إس" أو "أندرويد" عند الاستمتاع بالألعاب أو تصفح مواقع الويب أثناء الجلوس على الأريكة في غرف المعيشة، على حد تعبيره.
في حين تظهر مزايا الحواسيب اللوحية المزودة بنظام ويندوز في الشركات بصفة خاصة، والتي يمكنها أن تحل محل الحواسيب المحمولة الخاصة بالموظفين، ولذلك فإن حواسيب ويندوز اللوحية لا تزال من المنتجات غير المنتشرة في الأسواق.
ويؤكد الخبير في هيئة اختبار السلع والمنتجات الألمانية ميشيل فولف أنه رغم أن أجهزة ويندوز 8 تمتاز من الناحية النظرية بأنها أكثر قوة وكفاءة من الموديلات العاملة بنظام "آي أو إس" أو "أندرويد"، إلا أنها لم تحظَ بانتشار واسع حتى الآن، وذلك لأن النظامين المذكورين صمما بشكل أفضل ليتناسبا مع سيناريوهات الاستخدام النموذجية للحواسيب اللوحية، حسب قوله.
وأوضح أن هناك ميلا لاستعمال تصميم الحواسيب اللوحية في الألعاب أو تصفح مواقع الويب، خاصة أن المستخدمين من فئة الشباب يعتمدون على مثل هذه الأجهزة الجوالة للاستمتاع بالمحتويات الرقمية التي كان يقتصر عرضها في السابق على إلكترونيات الترفيه الكلاسيكية مثل أجهزة التلفاز.
كما أن هذه الحواسيب -حسب فولف- تعد جذابة بالنسبة إلى المستخدمين من الفئات العمرية الكبرى المبتدئين في الدخول إلى عالم الإنترنت بفضل طريقة الاستعمال البديهية التي تتمتع بها، في حين يقل استخدامها بشدة عند استعمال البرامج المكتبية مثل معالجة النصوص أو الجداول.

حواسيب ويندوز
بدوره، يوضح المحرر التقني بمجلة بي سي فيلت الألمانية توماس راو أن لكل نظام تشغيل مزاياه المحددة، فقوة نظام "آي أو إس" تظهر بالارتباط الوثيق بين البرمجيات والعتاد، إضافة إلى اتساع باقة الاختيارات من التطبيقات المصممة للشاشات اللمسية، في حين يمتاز نظام أندرويد بالانتشار الواسع على مختلف الأجهزة، سواء الرخيصة أم عالية المستوى.
أما حواسيب ويندوز اللوحية فتتميز -باستثناء ويندوز آر تي- بإمكانية تثبيت جميع البرامج المعروفة في عالم الحواسيب المكتبية، وتم تصميمها بوضوح كأجهزة للأعمال، حيث تعمل وظيفة تعدد المهام بصورة أفضل، كما أن لوحة المفاتيح دائما ما تدخل ضمن باقة التجهيزات التي يتم توريدها مع الجهاز، إضافة إلى إمكانية توصيل العديد من الأجهزة الطرفية الأخرى عن طريق منفذ "يو إس بي"، مما يجعلها أقرب إلى الحواسيب المكتبية منها إلى الجوالة، حسب راو.
ومن الفوارق الأخرى -التي يرى فولف أنها جوهرية- أن حواسيب ويندوز تكون عادة أثقل وزنا من الأجهزة الأخرى، حيث يبلغ وزن حاسوب مايكروسوفت "سيرفس برو" على سبيل المثال تسعمائة غرام، وهو وزن قد يصل في بعض الأحيان إلى أكثر من نصف الموديلات العاملة بنظامي آي أو إس أو أندرويد، كما أن عمر البطارية يعتبر من معايير المقارنة المهمة والتي تتفوق فيها أجهزة آي أو إس أو أندرويد على أجهزة ويندوز في معظم الأحيان.
وعموما تحتاج الحواسيب اللوحية المزودة بنظام الويندوز إلى قدر من التعود، نظرا لأن الانتقال ما بين سطح المكتب وواجهة المستخدم ذات الأقسام لا يزال من الأمور المربكة للمستخدمين، خاصة أن معظم برامج ويندوز ليست مطورة للاستخدام عبر الواجهة ذات الأقسام، ولذلك غالبا ما يضطر المرء للانتقال إلى بيئة سطح المكتب القديمة، وهذه التحويلات لا تظهر في الحواسيب اللوحية بنظام "أبل آي أو إس" أو غوغل "أندرويد"، حيث تعمل كل التطبيقات كقطعة واحدة.

وتطرح في الأسواق كذلك حواسيب لوحية بنظام ويندوز آر تي، وهي عادة أخف وزنا، لكن نظام التشغيل هذا يواجه موقفا صعبا في الأسواق، حيث لا يدعم سوى تطبيقات معينة بدلا من برامج الحواسيب العادية، وعدد هذه التطبيقات محدود جدا مقارنة بتلك المخصصة لنظامي آي أو إس أو أندرويد، رغم أن حواسيب آر تي تأتي مرفقة بنسخة كاملة من حزمة البرامج المكتبية "أوفيس"، مما يجعلها خيارا أفضل بالنسبة للمهتمين ببرامج معالجة النصوص والجداول ولا يهتمون كثيرا باستعمال التطبيقات والألعاب.

وفي الختام ينصح الخبير الألماني راو المستخدمين الذين يحتاجون إلى حاسوب لوحي للترفيه باختيار أحد موديلات نظامي "آي أو إس" أو أندرويد، في حين ينصح الذين يحتاجون إلى استخدام برامج مثل "فوتوشوب" أو برامج ويندوز الأخرى ويحتاجون إلى وظيفة تعدد مهام حقيقية بشراء جهاز لوحي بنظام ويندوز.http://www.aljazeera.net/App_Themes/SharedImages/top-page.gif