المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحليل خاص بالدرر الشامية // الجبهة الإسلامية .. وصراع الوجود


ابو الطيب
12-03-2013, 06:04 AM
http://eldorar.com/sites/default/files/styles/598x337/public/dc88de86-b7f7-464d-8cb6-e3ee5ecc6476_w640_r1_s_cx0_cy0_cw99.jpg?itok=rsJoy 2Ti



(خاص للدرر الشامية)



بينما رحب كثير من السوريين بتشكيل جبهة إسلامية في سوريا تضم ستة من أكبر الفصائل العسكرية المقاتلة على الأرض، أظهرت مجموعة منهم غضبًا عارمًا من هذه الجبهة وبدأت محاربتها فور الإعلان عن تشكيلها.
كانت هذه الجماعة من "علمانيين وليبراليين ويساريين" تنادي بتوحيد الفصائل وتوجيه البندقية للأسد، فلما توحدت أكبر الفصائل المقاتلة مع بعضها جن جنونها وظهرت عنصريتها، وتربصها بالفصيل الإسلامي خاصة.

- الجبهة الإسلامية .. رؤية وتشكيل :



الجبهة الإسلامية تتمثل في "حركة أحرار الشام الإسلامية، وجيش الإسلام المؤلف من أكثر من 60 فصيلاً عسكريًّا، وألوية صقور الشام، ولواء التوحيد، وكتائب أنصار الشام، والجبهة الإسلامية الكردية".


طرحت الجبهة في ميثاقها الجديد على أنها تكوين عسكري سياسي إجتماعي إسلامي شامل يهدف إلى إسقاط النظام الأسدي في سوريا إسقاطًا كاملاً، وبناء دولة إسلامية تكون السيادة فيها لشرع الله -عز وجل- وحده مرجعًا وحاكمًا وموجهًا وناظمًا لتصرفات الفرد والمجتمع والدولة".


وأوضح الميثاق أن الجبهة ترفض العلمانية كونها "فصل الدين عن الحياة والمجتمع وحصره في طقوس وعادات وتقاليد وهذا مناقض للإسلام الذي ينظم شؤون الفرد والمجتمع والدولة"، كما ترفض "الدولة المدنية".


وأضاف أن الجبهة ترفض أيضًا "الديموقراطية وبرلماناتها لأنها تقوم على أساس أن التشريع حق للشعب عبر مؤسساتها التمثيلية بينما في الإسلام ( إن الحكم إلا لله )، وأردفت الجبهة "هذا لا يعني أننا نريد نظامًا استبداديًا تسلطيًا، بل لا يصلح أمر هذا الأمة إلا بالشورى مبدأ وتطبيقاً".

- الجبهة أمام الائتلاف :


نافس ميثاق الجبهة الائتلاف الوطني في الداخل، وربما هذا الميثاق وبسبب طبيعة إنتاجه من الداخل قد قطع الطريق على الائتلاف بشكل مباشر في أن يكون قائد المرحلة المقبلة، خصوصًا بعد إعلان الجبهة النية في إقامة الدولة الإسلامية السورية.


يقول الدكتور "عوض السليمان" تعليقًا على اعتراض الائتلاف الوطني السوري على الجبهة الإسلامية: " المصيبة، أن هؤلاء الذين لا يريدون للثورة السورية أن يخطفها الإسلاميون، لم يشاركوا في الثورة يوماً وهم يقطنون هناك في باريس أو اسطنبول أو كندا أو غيرها، لم يستخدموا السلاح ضد الأسد بل لا يعرفون كيفية استخدامه، ومع ذلك يريدون أن يمثلوا الثوار في الداخل".


وأضاف: "هم يقبلون بل يصفقون لديمواقراطية فرنسا مثلاً، مع أنها تمنع الأذان وتمنع الحجاب في المدارس، بل ولا تسمح للمسلمين بالعطلة يوم عيد الفطر أو عيد الأضحى، ولكنهم يدّعون الخوف على الأقليات في سورية، ولا يعرفون أن اليهود والمسيحيين عاشوا أكثر من ألف عام في ظل الدولة الإسلامية بكل حرية ودون أي اعتداء".


واستنكر "السليمان" ما قام به عضو الائتلاف الوطني "هيثم مناع" من تقديم شكوى للمنظات الدولية ضد رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" لأنه كما قال يساعد في إدخال المقاتلين الأجانب إلى سوريا، وأضاف معلقًا: "هيثم مناع وهو معارض مرفوض - مكروه في سوريا وليس له شعبية في مدينته ولا حتى في قريته لم يقدم شكوى بحق موسكو التي ترسل المقاتلين بعلمه، ولا بحق طهران التي تكاد تحتل سوريا بكامل ترابها".


وتسائل: "هل للعلمانيين أي فصيل يقاتل الأسد أو انتفض ضده، فممن اختطف الإسلاميون الثورة إذاً، يحاولون إيهامنا أن الشعب السوري بوذي أو مجوسي ثم جاء الإسلاميون واختطفوا ثورته، متناسين أن من أوائل شعارات الثورة التي رفعت ( هي لله .. هي لله )، ( وقائدنا للأبد سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - )، كل هذا لم يره هؤلاء ويدعون أنهم أصحاب الثورة وهم لا ناقة لهم فيها ولا جمل، تركوا الإسلاميين في الميدان وحدهم يدافعون عن شرفهم وعرضهم ونسائهم، ثم يأتون بعد ذلك ليدعوا امتلاك الثورة وحق التحدث باسمها".

- الجبهة ودولة الإسلام :


يُشار إلى أن موقع "زمان الوصل" قد كشف بيانًا نُسب إلى الدولة الإسلامية في العراق والشام وتناقلته صفحات التواصل الإجتماعي الموالية للنظام، يتوعد بمحاربة الجبهة الإسلامية واصفًا عناصرها بالعملاء.


"زمان الوصل" كشفت عن أخطاء كبيرة في الخطاب الذي نسب إلى الدولة الإسلامية، كعدم الاستدلال بآيات قرآنية وأحاديث نبوية في البيان، كما هو حال جميع بيانات الدولة، والخطاً بوضع رقم لآية قرآنية غير صحيح، ووضع آية من سورة النحل والقول أنها من سورة آل عمران، ووضع الختم الرسمية للدولة بشكل مستطيل وليس دائري، وهو ما أكد فبركة الخطاب من مخابرات النظام.

- الجبهة في عيون الآخرين :



من جانبه، أثنى الدكتور "إياد قنيبي" على تدشين الجبهة الإسلامية وميثاقها و"تصريحه بسيادة الشريعة وحسن خطاب يستميل قلوب العامة ويلبي حاجاتهم مع الانضباط بالشريعة".
واعترض الدكتور "قنيبي" على المادة العاشرة في ميثاق الجبهة التي تنص على رفضها المشاركة في أي عملية سياسية تجعل السيادة لغير شرع الله عز وجل، متسائلاً عن موقف الجبهة إذا تم إسقاط النظام ولم يمكن للمقاتلين، وظهرت شخصيات وطنية مدعومة دوليًا وعسكريًا وطالبت بإقامة دولة مدنية، وتعالت أصوات الناس تطالب بإنهاء الحرب وإيجاد حلاً لحقن الدماء.




كما أضاف أيضًا معلقًا على المادة العاشرة: "ماذا ستفعل إذا أفتى لها الـمُفتون والدعاة بأن ما لا يدرك كله لا يُترك جله، وأن هناك فرقًا بين المأمول والمتاح، وأن مصلحة حقن الدماء وتجنب مفسدة مجابهة المجتمع واستئصالِ المجاهدين تقتضي القبول بالـمحاصصة السياسية والاشتراك في الحكم الجديد والعمل على بناء دولة العدل إن لم يمكن إقامة دولة الشرع، ثم تطبيق الشريعة "بالتدريج" وعدم ترك الساحة للعملاء والعلمانيين والفلول؟".




وتابع: "إذا قبلت فصائل مجاهدة –لا قدر الله- بذلك فإنا نراه أخطر مصير للجهاد الشامي! وستراها فصائل مجاهدة أخرى شريكة في حكم طاغوتي جديد ومثبتة له ومضفية للــ"شرعية" عليه في عيون الناس، فيقع بينهما اقتتال عقدي يطحن الطرفين".




وأشار إلى أن هذا "السيناريو يخيفنا حقيقة، خاصة مع عدم انضباط فقه المصلحة والمفسدة لدى جمع كبير من العلماء كما بدا واضحًا أيام التجربة المصرية ومشاركة "الإسلاميين" فيها وفتنة الدستور".


ولفت إلى أن "نص الجبهة في ميثاقها على رفض المشاركة في أية عملية سياسية تجعل السيادة لغير شرع الله يقتضي رفضها المشاركة في الحالة المذكورة، وهذا ما نأمل أن تلتزم به بإذن الله فإن الزلل فيه خطير".


- الدكتور "يوسف الأحمد" قال أنه أطلع على ميثاق الجبهة الإسلامية، مضيفًا أن خلاصته تتمثل في "الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، وجمع الكلمة على كلمة التوحيد، وحفظ الحقوق ورعاية مصالح المسلمين، و صريح في تقديم مصلحة الأمة على مصلحة الجماعة، والتعاون مع بقية الفصائل التي لم تنضم".


وشدد على أن تخوين المجاهدين من غير بنية شرعية، بمثل "هذا مخترق من إيران، وذاك عميل لحكومات إقليمية، هو من البغي الذي حرمته الشريعة".
كما أشار الدكتور "الأحمد" إلى أن الفصائل التي لم تنضم إلى الجبهة لها اجتهادها، مضيفًا أن من "الواجب على الجميع تحقيق أخوة الإيمان قال تعالى"إنما المؤمنون إخوة".




- ومن جانبه زكى الدكتور "عبد الله المحسيني" أحد علماء السعودية في سوريا، والذي يُعد له اعتبار في عيون مقاتلي الدولة الإسلامية بالعراق والشام، لا سيما السعوديين منهم، بوصفه مع "علماء بلاد الحرمين"، على الجبهة الإسلامية.
وأكد "المحسيني" أنه يبارك للجبهة الإسلامية بعد اطلاعه على ميثاقهم، والتأكيد على أن مقصودهم هو دولة تكون السيادة فيها لشرع الله وحده، ورفضهم الصريح في الميثاق "التبعية لأي جهة خارجية من دول وغيرها، ورفضهم الصريح لديمقراطيات الغرب وبرلماناته.


وأوضح أن المباركة للجبهة وفقًا لمبدأ "نسير عليه ولا نحيدُ عنه"، وهو "أن أي اجتماع على كلمة التوحيد، فإنما نسعى إليه، تحت إمرة أي مسلم كائنًا من كان، ولوأن يكون عبدًا حبشيًا كأن رأسه زبيبة".


- سأل الشيخ "عبد العزيز الطريفي" عن ميثاق الجبهة الإسلامية، فأوضح أنه "مكتمل أركان الشرعية لم أجد فيه مطعناً واحدًا، ويبقى التطبيق هو الأهم، ثبتهم الله".


- أما الشيخ موسى الغنامي قال عن الجبهة: " اليوم الذي أعلن فيه عن الجبهة الإسلامية يوم من أيام الله بلاشك وريب، الآن الآن يا تجار الإسلام لا تخذلوا هذه الجبهة المباركة المأمونة"، وفي تغريدة أخرى قال: "والذي لا إله غيره لا تغيظ الجبهة الإسلامية إلا منافقاً أو حزبياً عشعشت الحزبية برأسه حتى أفقدته ركنا من أركان النصر؛ ولا تفرح إلا مؤمناً".


- ويقول الشيخ عدنان العرعور عن الجبهة: "نحمد الله تعالى على توحد أهم الفصائل الفاعلة والصادقة والمعتدلة ونسأله مزيدًا من التوفيق والنصر وتآلف القلوب ووحدة الصف فيهم ومعهم مالنا سواك، لم يعد للمتخلفين عن الوحدة عذر بعد إعلانها، وهو محل لاختيار الصادقين من غيرهم ولانعلم صدق الرجل بدعواه وإنما يظهر من إيمانه مايظهر من أعماله".


- الشيخ حسان الجاجه بارك تدشين الجبهة قائلاً: "منذ بدأ الجهاد في سوريا لم أسمع خبراً بكيت له من الفرح كخبر اليوم بتوحد أكبر الجيوش المجاهدة تحت راية واحدة بإسم الجبهة الإسلامية".


- كما باركت أكبر 10 روابط علمية وهيئات إسلامية السورية بإنشاء الجبهة الإسلامية، مؤكدين أن النظام ومنافقيه وأعوانهم "سيغتاظون لهذا الاتحاد، وسيُوضِعون خلالكم يبغونكم الفتنة، فلا تسمعوا لهم، ولا تظنوا بإخوانكم المجاهدين إلا خيرًا، وتطاوعوا معهم، ولينوا لهم، وتواصوا بالخير والإعذار والاجتماع، كما هو المأمول منكم".


- كما أبدت جماعة "الإخوان المسلمين" في سوريا ترحيبها بتوحّد سبع مجموعات، من فصائل العمل الثوري، في الداخل السوري، تحت مسمّى "الجبهة الإسلامية"، وأعربت عن أملها في أن يكون لهذه الخطوة أثرها الإيجابي والملموس على أرض الواقع.


ودعا "إخوان سوريا" في بيان لهم الثوار إلى وحدة الصف في مواجهة النظام وحلفائه، مؤكّدين على ضرورة أن يكون "أبناء سوريا يدًا واحدة، في مواجهة هذا النظام المجرم، وعصابات الطائفيين، الذين يتكالبون على بلدنا،



من كل مكان، ويفعلون بشعبنا ما يفعلون، ونتمنّى على جميع التشكيلات الثورية، عسكريًّا وسياسيًّا وإغاثيًّا، وفي كلّ المجالات، في الداخل والخارج، أن تكون كتلة واحدة، متعاضدة متفاهمة، متعاونة يشدّ بعضها بعضًا، لنحقّق أهداف هذه الثورة، ويدًا واحدة، في مواجهة، كلّ الأخطار التي تواجه شعبنا وثورته المباركة".