المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشجر والحجر لاينطقان الا بعد نزول عيسى عليه السلام وقتل الدجال


ام زهرة
12-04-2013, 08:11 PM
إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ؛ ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ؛ من يهده الله فلا مضل له ؛ ومن يضلل فلا هادي له ؛ وأشهد أن لا إله إلاالله وحده لا شريك له؛ وأشهد أن محمداً عبده ورسوله 0
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )
(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدة؛ وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساءً ؛ واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ؛ إن الله كان عليكم رقيباً )
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً ؛ يصلح لكم أعمالكم ؛ ويغفر لكم ذنوبكم ؛ ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً )
ثم أما بعد .
فان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بعه وكل بدعة ظلالة ، وكل ظلالة في النار .
أخوة الإسلام
إن من المعلوم من عقيدة أهل السنة والجماعة أن الإيمان باليوم الآخر ركن من أركان الإيمان وان لليوم الآخر علامات صغرى وكبرى بين يديه .
ومن العلامات الكبرى خروج المسيح الدجال ، فان فتنته من أعظم الفتن التي بين يدي الساعة .
ولعظم أمر الدجال وشر فتنته قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( مأمن نبي الاوقد حذرا أمته الدجال )رواه البخاري ومسلم ، وروى مسلم عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ما بين ادم إلى قيام الساعة أمر اكبر من الدجال )
وقد ثبتت صفاته في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم - وهو رجل شاب احمر قصير افحج جعد الرأس أجلى الجبهة عريض النحر اعور العين اليمنى مكتوب بين عينيه كافر ، يقراها كل مؤمن كاتب وغير كاتب _ يخرج فتنة إذ يدعي الربوبية ويعطيه الله الامكانات ما يروج بها باطله ، فمنها ، انه يجوب الأرض سريعاً كالغيث استدبرته الريح ، ومعه جنة ونار ، فناره جنة وجنته نار.
ومن ذلك أن الشياطين تعينه على باطله حيث يأتي إلى الأعرابي فيقول له ارايت لو أحييت أمك وأباك أتشهد أني ربك ، فيقول نعم ، فيتمثل له شيطان بصورة أمه وأبيه فيقولان ، يأبني اتبعه فانه ربك فيؤمن به .
ومن الامكانات ايظاً : انه يأمر السماء أن تمطر والأرض فتنبت ، ويدعو البهائم فتتبعه ، ويأمر الأرض الخربة أن تخرج كنوزها المدفونة ، ابتلاءً من الله للعباد ، ومن ذلك انه يخرج له شاب من أهل المدينة من خبر الناس ، فيقول : اشهد انك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه ، فيقول الدجال ارايتم إن قتلت هذا ثم أحييته هل تشكون في الأمر ، فيقولون لا فيأمر به فينشر بالمنشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه ثم يمشي الدجال بين القطعتين ، ثم يقول له قم فيستوي قائماً ثم يقول له أتؤمن بي ، فيقول الشاب أنت المسيح الكذاب ما ازددت فيك الابصيرةً فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به إلى النار ، فيحسب الناس انه قذفه إلى النار وإنما القي به إلى الجنة . قال الرسول صلى الله عليه وسلم
( وهذا أعظم الناس شهادةً عند رب العالمين )
ويخرج الدجال من المشرق من بلاد فارسية يقال لها خرسان ، ويظهر أمره للمسلمين عندما يصل إلى مكان بين العراق والشام كما ثبت ذلك في صحيح مسلم وأكثر أتباعه اليهود والنساء .
يمكث في الأرض أربعين يوماً ، يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كأسبوع ، وبقية أيامه كسائر الأيام .
محرم عليه دخول مكة والمدينة .
والسلامة من فتنته تكون بما يلي :
أولا : الإيمان بالله ورسوله ، والمحافظة على الأعمال الصالحة قال تعالى ( ألا إن أولياء الله لأخوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنؤا وكانوا يتقون )
ثانياً : الاستعاذة بالله تعالى من شر فتنة الدجال والإكثار منها لاسيما في التشهد الأخير في صلاة الفريضة والنافلة فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليستعذ بالله من أربع يقول ( اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال).
ثالثاً : حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال )رواه مسلم من حديث أبي الدرداء .
رابعاً : الابتعاد عنه وعدم التعرض له ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( من سمع بالدجال فلينأ عنه فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب انه مؤمن فيتبعه مما يبعث من الشبهات ) رواه احمد عن عمران بن حصين .
خامساً : أن يسكن مكة والمدينة فانهما حرمان أمنان منه ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( يجيء الدجال الأرض إلا مكة والمدينة فيجد بكل ثقب من ثقابها صفوفاً من الملائكة ) رواه البخاري ومسلم من حديث انس .
إلا أن هذه البلاد المقدسة إنما جعلها الله عصمة من الدجال لمن سكنها وهو ملتزم بما يجب عليه من الحقوق والواجبات والافمجرد استيطانها مع البعد عن التمسك بشرع الله مما يجعل ساكنها في عصمة منه ولذلك بين النبي صلى الله عليه وسلم ( إن الدجال حين يأتي المدينة النبوية وتمنعه الملائكة من دخولها ترجف بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى فيها منافق ولا منافقة الاخرج إليه .
فهؤلاء المنافقون والمنافقات لم يعصمهم من الدجال سكنهم المدينة النبوية بل خرجوا إليه وصاروا من أتباعه كاليهود .
وعلى العكس من ذلك فمن كان فيها من المؤمنين الصادقين في إيمانهم فهم مع كونهم في عصمة من فتنته فقد يخرج إليه بعضهم متحدياً وينادي في وجهه ( هذا هو الدجال الذي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحدثاً حديثه .
ونهاية الدجال تكون على يد عيسى عليه السلام ، ومبدأ ذلك خروج جيش من المدينة كما ثبت في صحيح مسلم .
وهذا الجيش يخرج من اجل غزو الروم الصليبيين ويكون نزول الروم في مكان حدده الرسول صلى الله عليه وسلم ( في الأعماق أو بدابق وهما بالشام فيقتتلون فيهزم ثلث من مع المسلمين أي يفرون لا يتوب الله عليهم ، ويقتل الثلث هم أفضل الشهدا ، ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا ، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ سمعوا صياح الشيطان ، إن الدجال خلفكم في ذراريكم فيرسل الخليفة عشرة من الفرسان ، قال عليه الصلاة والسلام والله إني لأعلم أسمائهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ ، فيجدون ذلك باطلاً .
ثم بعد ذلك يتوجهون إلى بيت المقدس فيحاصرهم الدجال عند ذلك ينزل عيسى عليه السلام عند باب لد فيقتله ، فيهزم الله اليهود وينطق الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فقتله .
وينبغي لنا أن نعلم أن تكلم الشجر والحجر لا يكون الأبعد عيسى عليه السلام كما هو ثابت في الأحاديث الصحيحة .
ونزول عيسى عليه السلام يكون وقت صلاة الصبح ويؤم المسلمين بما فيهم عيسى عليه السلام رجل صالح يقول له عيسى عليه السلام تقدم فأنها لك أقيمت .
وصلى الله على نبيه محمد وعلى اله وصحبه وسلم

من كلام الشيخ احمد بن محمد العتيق