المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متى ستفعلها البقرة ... على بيتنا العربي !


الامير الفقير
02-08-2012, 11:00 AM
متى ستفعلها البقرة ... على بيتنا العربي !



من قصص تراثنا الثر والذي بدأت أجيالنا بنسيانه أو تناسيه تحت ضغوط العالم الجديد ... يقال أنه كان هناك سربا من الطيور قد أعدت العدة للهجرة الى المناطق الدافئة بعد توارد الأخبار عن سرعة اقبال فصل الشتاء ووجود عاصفة ثلجية حتمية ... فأنشغلت تلك الطيور بالأستعداد للرحلة الطويلة ولملمت أعشاشها وأكلت ما تستطيع أكله تزودا للطاقة التي ستسهل الطيران لأيام وأيام ثم وحدت صفوفها وخصصت المقدمة ومن يقودها والمؤخرة ومن فيها مع التأكيد على بعض طيور الأستطلاع للتنبوء بمخاطر الطريق

لكن ... كان هناك طيرا غرا صغيرا يطير في السماء مرحا ، ويقف على الأغصان مختالا فخور ... تأخر هذا ( الصغيرون ) عن ( ربعه ) ، واذا به يجد نفسه لوحده يقف على أي غصن يشاء ويتنقل بين الأشجار بحرية ما بعدها حرية وفي لحظة ما أحس أنه ملك السماء والأرض وما عليها ... لكن تلك العاصفة الثلجية المفاجئة ما لبثت أن اشتد زئيرها ... فوقف المسكين يرتجف من شدة البرد وتجمدت أوصاله بسبب تساقط الثلوج المتزايد ... وما هي إلا لحيظات لكي يجد نفسه يسقط على الأرض ويتكون حوله مكعب كبير من الثلج وكأنه خرسانة مسلحة

ثم ظهر أن ذلك الطير الغرير مازال له بقايا من حظ تسعفه في الملمات ... فاذا ببقرة فاقع لونها ومسرة للناظرين تقف فوق المكعب ... وبتوقيت عجيب في المكان والزمان و ( التهديف ) أسقطت من مؤخرتها الواضحة للعيان تلك الفضلات الساخنة والكبيرة الحجم وكأنها لم تفعلها منذ عام 1967 ... لكي تسقط على ( مركز ) المكعب الثلجي ... لحظات بدأ المكعب بالذوبان والسيحان ... واذا بطيرنا المتعجرف قد بدأ بالتنفس من جديد وقد أخذته الحمية وبدأ يصيح بصوت عالي صوص ... ويص ... صاص ... ويص ... وكأن محنته تلك لم تؤثر به لكي يعيد حساباته ... ونتيجة أرتفاع صوته ... كان لابد أن تصل تلك الصيحات الى أسماع ( عتوي ) جوعان موجود بالقرب من مكان المكعب الذائب ... فهجم ذلك العتوي على صاحب الصوت وأكله بلقمتين لا ثالث لهما

كانت هناك بعض الدروس المستنبطة من قصتنا تلك ... وهي ... أولا لايمكن لكل واحد أن يترك الجماعة فهي الأمان والتكافل والمستقبل ... ثانيا على الجميع الأنصياع لأهوال الدنيا ومصاعب الزمن وتقلباته ... ثالثا ليس كل من ( خر.... ) عليه الدنيا قد تنتهي حياته ، أو لن يجد أملا جديدا بغد أفضل ... أما الدرس الأهم ... فأن تلك التجربة الخطيرة يجب أن تجعل منه كائنا آخرا استفاد بأقصى ما يمكن منها لكي يعيد حساباته وتصرفاته ولا يصر على تصرفاته ومبادئه المتجمدة والتي ستؤدي به حتما الى أن يؤكل من الأقوياء

لابد لنا ختاما أن نتذكر بيتنا العربي و ( القائمين ) عليه ... وندعوا بكل نقاء والحاح أن يسعفنا الحظ ببقرة أخرى تفعلها بسرعة وعجلة على مكعبنا الثلجي المتكلـّس والذي يحيط به ، لكي ينهض الجميع ويسارعوا ( بدفء ) لأتخاذ قرارات صائبة ... على أن الأمنيات تأخذنا الى أن نتمنى أن تكون البقرة لم تفعلها منذ 1948 ... وقد سبب الوقوف لها على مكعبنا الكبير ... الأسهال الفوري


ملاحظـــــــة

العتوي ... قط أسود كبير الحجم تربّى في المطابخ العامرة