المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تزايد إعدام أهل السنة في العراق


عبدالناصر محمود
12-11-2013, 08:47 AM
تزايد إعدام أهل السنة في العراق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

8 / 2 / 1435 هــ
11 / 12 / 2013 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3706.jpg




"مكافحة الإرهاب" شعار رفعته الولايات المتحدة الأمريكية لمحاربة تنظيم القاعدة بعد أحداث 11 من سبتمبر عام 2001م, بينما الحقيقة تشير إلى أنه غطاء لمحاربة المسلمين من أهل السنة في كل مكان في العالم.

ولم تكتف أمريكا بذلك, بل مارست نفوذها وسلطتها لشرعنة هذه الحرب, من خلال إقحام "قانون مكافحة الإرهاب" في جميع قوانين دول العالم, خاصة تلك التي تخضع لها أو بينهما توجه مشترك في قتل ومحاربة أهل السنة.

وكانت حكومة المالكي في العراق من أوائل الحكومات التي فعلت ذلك, بعد أن وصل المالكي إلى السلطة عبر الدبابة الأمريكية, وقام بتمرير قانون مكافحة الإرهاب في عام 2005م, ليكون سيفا مسلطا على رقاب أهل السنة فيها, عقوبة لهم على مقاومتهم للاحتلال الأمريكي وطرده من أرض العراق.

وكان من نتائج هذا القانون إعدام آلاف العراقيين من أهل السنة, عبر إلصاق تهمة الإرهاب بكل من يخالف سياسة المالكي الشيعية, وذلك من خلال الصيغة الفضفاضة لنصوص هذا القانون, التي تجعل عقوبة الإعدام جزاء مرتكب أي من الأعمال الإرهابية الكثيرة والمتنوعة –تهديد الوحدة الوطنية وسلامة المجتمع والمساس بأمن الدولة واستقرارها– كما تجعل عقوبة المحرض والمخطط والممول نفس عقوبة الفاعل الأصلي.

لقد رصدت صحيفة التايمز المأساة الإنسانية المتمثلة بالإعدامات الكثيرة التي سببها قانون مكافحة الإرهاب العراقي, وجعلت هذا البلد مشغول يوميا بالإعدامات والتعذيب أكثر من أي وقت آخر.

ونشر التقرير مأساة أم فلسطينية مولودة في العراق، والتي يواجه ابنها أحمد عمر عقوبة الإعدام؛ قائلة "لقد بعت منزلي ودكاني وجميع مقتنياتي من الذهب؛ للدفاع عن ابني وإثبات براءته، كما أني استدنت المال، وذلك فقط لإنقاذ حياة ابني".

وأضاف التقرير نقلا عن أم أحمد : "أستمع دوما لنشرات الأخبار لمعرفة إن كان ابني قد أعدمته السلطات العراقية، فالخميس هو اليوم المحدد لتنفيذ الإعدامات ويليه يوم الأحد"، معربة عن أنها "تعيش في حالة رعب دوما لاسيما بعد سلسة الإعدامات الأخيرة التي رفعت عدد السجناء الذين أعدموا إلى 170 شخصا العام الماضي"، مشيرة إلى أنها على يقين بأن ابنها يلبس البذلة الحمراء استعدادا لإعدامه رغم تبرئته من المحكمة.

وأضافت أن المحكمة لم تستطع إثبات التهم الموجهة لابنها أحمد عمر في أغسطس 2009 بتورطه في مقتل شرطي عراقي، كما أثبتت اللجنة الطبية القانونية في بغداد أن الاعترافات التي وقع عليها أحمد كانت جراء تعرضه لشتى أنواع التعذيب.

واختتمت أم أحمد قصتها بالقول: "لا أعلم بأي طريقة سيعدم ابني؛ إذ إن السلطات العراقية لا تسمح للأهالي بالحصول على زيارة وداع".

وهكذا هي طريقة المستبدين دائما في تنفيذ ما يسمونه القانون: التعذيب الشديد لاستخراج اعترافات لا علاقة للمتهم بها, ثم تقديمها للمحكمة الصورية التي تأتمر بأوامر الحكومة, لتخرج المسرحية القضائية بحكم الإعدام المقرر منذ اليوم الأول من اعتقال المتهم.

وأفاد تقرير صحيفة التايمز أنه "في شهر أكتوبر تم إعدام 42 سجينا خلال 48 ساعة، وأن أكثرية العراقيين الذين يواجهون عقوبة الإعدام حكم عليهم وفقا للمادة الرابعة في الدستور، وهي مادة تتعلق بمكافحة الإرهاب"، موضحا أنه قضى جراء هذه المادة الدستورية حوالي 7000 عراقي؛ حيث أكد قاضي عراقي سابق أن "المادة الرابعة يتم استخدامها بالذات ضد السنة في البلاد، إضافة إلى الشيعة غير الموالين لحكومة المالكي".

ومن الجدير بالذكر أن من أهم أسباب الاحتجاجات والاعتصامات المتواصلة منذ أكثر من عام وإلى الآن في العراق, هو قانون مكافحة الإرهاب هذا, والذي يطالب أهل السنة بإلغائه, وترفض حكومة المالكي قبول ذلك.

فإلى متى سيستمر هذا الظلم بحق أهل السنة في العراق؟؟!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ