المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يوم الحب ... وآخر الرجال الموهيكانز !!!


الامير الفقير
02-08-2012, 11:22 AM
يوم الحب ... وآخر الرجال الموهيكانز !!!




هي مناسبة للحب ... كما يزعمون ... وهي مناسبة لأرسال الهدايا ... كما يرسلون ... وهي مناسبة لتبادل مشاعر المحبة ... كما يتبادلون ... وهي مناسبة لبعض ( البوسات ) ... كما يبوسون ... وهي مناسبة لشيء من الحميميـّة ... كما ( يحمحمون ) ... وهي مناسبة لبعض الخصوصية ... كما ( يخصخصون ) ... وهي مناسبة لِلـَم الشمل ... كما ( يلملمون ) ... وهي مناسبة لنبذ الخصام ... كما ينبذون ... وهي مناسبة ليس لها هوية عندنا ... كما هم ( البدون ) ...

وبالرغم من أن البعض يعتبرها ( بدعة ) ، إلا ّ انه من الممكن أن نقتبس منها الصالح الذي يقرب قلوبنا وينقيها ونترك الطالح لهم ... أمثال يبوسون و يحمحمون و يخصخصون ... مع الثقة بأن البعض منـّا ذو خبرة وباع طويل في التبويس والحمحمة والخصخصة قد تتجاوز خبرتنا في ركوب الخيل ورياضة السيف ... ولكي نستفيد بالحد الأدنى من لم الشمل ونبذ الخصام وتبادل مشاعر المحبة ...

ومن المؤكد أن ذلك لن يتم إلا ّ اذا عممنا الأحتفال في هذا اليوم لكي لا يقتصر بين جانبين حصرا ... أي الجانب الذكوري ... والآخر الأنثوي ... ولكي يكون ضمن الجانب الواحد أيضا ... يعني بين الرياجيل وبين بعضهم وبين النسوان وبعضهم ... والله من وراء القصد

على أن نبدأ ببعض رموزنا الذين لم يعد ينفع معهم لا عيد الحب ولا سن الدب ولا ماء الجب ... بالرغم من اننا كنا نطمح ان يستغلـّوا هذا اليوم وأسمه السمح المشرق وأن نرى فيه مثلا ... سيادة هنيـّة يمسك بيد سيادة محمود عباس لكي يصلـّوا سوية في المسجد الأقصى ... ونرى جناب السنيورة يمسك بيد جناب حسن نصر الله ويلقون خطبة موحدة من ساحة الشهداء يلعنوا فيها امريكا وايران على حد سواء ... ونرى ايضا البعض من سيادتهم وسعادتهم يتركوا الشتائم والسباب فيما بينهم لكي ينعكس خطابهم علينا نحن الفقراء الى الله ونشعر ببعض الخصخصة والحمحمة

لكني بقرارة نفسي أعلم أنها أضغاث أحلام ... فقلت فلماذا لا أبدأ بالحاجة والدتي وعمتي ( أم زوجتي ) وأستغل هذا اليوم وأقرب ( وجهات ) النظر فيما بينهما خصوصا أن السبعة والعشرون عاما التي مضت لم تكفي ( للتقريب ) وما زلن مثل الحيـّة والبطنج كما يقول المثل البغدادي ... عملت العزومة ( الخاصة ) وهاهم يجلسون في بيتي ( مع بعض ) في ظهر يوم الحب وبدأنا نأكل الطعام وأنا أشرح وأأكل ... وأوضح وأأكل ... وأبين أفضال يوم الحب وأأكل ... فبادرت الحجية الوالدة وقالت لزوجتي ( وأمها تنصت ) يمـّة صارلج سبعة وعشرين سنة متزوجة ابني وللحين الطعام مالج ماصخ ومابيه طعم ولا نكهة ... يشبه أكل والدتك الله يطول بعمرها

غصيت بلقمة الأكل وكدت أختنق وندمت على المعلقة التي ألقيتها على والدتي قبل أن أجمعها مع عمتي والتي ذهبت هباء منثورا ... ركضت بعدها للمطبخ لكي أشرب بعض الماء ... دقائق وأنا أعود لغرفة الطعام وأسمع خلال عودتي الهرج والمرج وأدخل لكي أرى الوالدة حفظها الله وهي تقف على الأريكة وتحمل أكبر ( شبشب ) موجود على الأرض ... تذكرت في هذه اللحظة تلك اللقطة الرائعة من فلم آخر الرجال الموهيكانز وعظمة ذلك المقاتل في أستخدام يده ولسانه معا في القتال ... لكي أعود بأنتباهي للوالدة وهي تقول لعمتي المبجلة ... يا حيف دعيتلك بطول العمر بيوم الحب ... من ان شاء الله ياخذ عمرج بهذا اليوم ...

قلت في نفسي فاليبقى يوم الحب بين جانبين حصرا الذكور والأناث ... وليخصخصوا ... وليحمحموا ... كيفما شاؤوا