المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جدل بين أساتذة الجامعات المصرية حول فكرة تعطيل الدراسة


ام زهرة
12-12-2013, 06:49 PM
المعارضون يرون أن الخطوة ستصدر مشهد عدم استقرار المؤسسات المصرية



تباينت آراء أساتذة الجامعات حول فكرة تعطيل الدراسة بالجامعات، وثار الجدل ما بين مؤيد يراها فرصة للطلاب لمراجعة دروسهم، وقوات الأمن للتخفيف من ضغوط المواجهة مع طلاب الإخوان، ومعارض يؤكد أن من شأنها إكساب جماعة الإخوان المسلمين الرهان على تصدير مشهد عدم استقرار المؤسسات المصرية بدون حكمهم الإخواني.

وتصاعدت حدة المواجهة داخل الجامعات المصرية، خصوصاً جامعتي القاهرة والأزهر، بين الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين والإدارات الجامعية والأمن الداخلي بها والقوى الأمنية خارجها، مع حدوث بعض المشاغبات بجامعة المنصورة.

وكان كل من عميد ووكلاء كلية هندسة القاهرة قد تقدموا باستقالاتهم اليوم إلى رئيس جامعة القاهرة، الدكتور جابر نصار، على خلفية اعتصام الطلاب بالكلية والتصعيد الذي تشهده منذ مقتل أحد طلابها قبل أيام بطلقات الخرطوش، واستباق نصار للتحقيقات القضائية واتهامه للشرطة بقتل الطالب.
تعطيل الكليات النظرية والهندسة

وفي سياق متصل طلبت جامعة الأزهر من وزارة الداخلية قيام الشرطة بتأمين كليات الجامعة حفاظاً على منشآت الجامعة وصالح طلابها وكرامة الأساتذة، بمواجهة شغب طلاب وطالبات الإخوان مع التأكيد على استمرار الدراسة وعدم تأجيلها.

هذا ويشهد محيط جامعتي الأزهر والقاهرة اشتباكات متقطعة منذ ثلاثة أيام حتى الساعة، بين طلاب الجامعتين والشرطة، في محاولات حثيثة ورهان إخواني لتعطيل الدراسة بالجامعات، وهو ما تحقق فعلياً بجامعة القاهرة، حيث أصدر الدكتور نصار قراراً اليوم الأربعاء بإنهاء الفصل الدراسي الأول بالكليات النظرية وكلية الهندسة، مع الإبقاء على امتحانات نصف العام بمواعيدها التي تقررها الكليات مع وقف كافة الأنشطة الطلابية.
فرصة للطلاب وقوات الأمن

من جانبه أعرب الدكتور جمال سلامة، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، في تصريح لـ"العربية.نت" عن تأييده لصدور قرار بتعطيل الدراسة رسمياً بالجامعات حتى موعد الامتحانات، والمقرر لها أن تنعقد بعد نحو أسبوعين فقط.

وأردف سلامة شارحاً مبرراته لتعطيل الدراسة الآن بأن هذا القرار يتيح للطلاب مراجعة المقررات الدراسية بمنازلهم خلال مدة الأسبوعين أو العشرة أيام المتبقية للامتحان، كما أن وقف الدراسة يتيح لقوات الأمن التقاط الأنفاس من الضغوط التي تتعرض لها على خلفية شغب الجامعات.

وعلى العكس من سلامة، رفض الدكتور عاشور عبدالجواد، أستاذ القانون بجامعة بنى سويف، في تصريح لـ"العربية.نت" فكرة تعطيل الدراسة بالجامعات، مشيراً إلى أن هذ ما تسعى إليه جماعة الإخوان منذ بداية الشغب داخل الجامعات عموماً، وجامعة الأزهر خصوصاً، وذلك لتصدير مشهد عدم الاستقرار داخل المؤسسات المصرية، وأن مرافقها خاوية واهية لا تستطيع السير قدماً دون عودة حكم الإخوان.

واستطرد عبدالجواد قائلاً إن مَنْ يفعلون ذلك لا يمثلون سوى فئة ضئيلة جداً من طلاب الجامعة. فعلى سبيل المثال قامت مجموعة من طلاب جامعة القاهرة بالتظاهر، أمس الثلاثاء، بميدان النهضة وحاولوا تعطيل الدراسة، وعند حصر هؤلاء المشاغبين تبين أن عددهم لم يصل إلى الألف طالب من جملة 250 ألف طالب بجامعة القاهرة، أي أقل من نصف بالمئة من مجموع الطلاب.
قرار فاشل يحقق للجماعة رهانها

وفي السياق ذاته، وصف الدكتور أمين السعدني، أستاذ الفلسفة السياسية بكلية الآداب جامعة المنوفية، قرار تعطيل الدراسة بالجامعات بأنه قرار "فاشل بالثلاثة". وقال لـ"العربية.نت" إن رهان الجماعة الأخير هو تعطيل العملية الدراسية، "وإذا صدر قرار بذلك نكون حققنا لهم ما يريدون في الوقت الذي قطعنا فيه شوطاً كبيراً وطويلاً في الدراسة، ولم يتبق سوى أيام على نهاية النصف الأول من العام الدراسي الحالي، بينما نسير في العملية السياسية، بداية باستفتاء الدستور، وبالتالي سيأتي النصف الثاني من العام الدراسي هادئاً".
الجماعة ومصير العملية التعليمية والاستفتاء

وأضاف السعدني أن مصر بها 22 جامعة حكومية، بينما الشغب محصور في جامعتين فقط تقوم به أعداد ضئيلة لا تقارن بالقاعدة الطلابية العريضة.

وأنهى السعدني كلامه بأن الجماعة لن تحدد مصير العملية التعليمية في البلاد، فهم أضعف من ذلك.

وطالب الدكتور عاشور عبدالجواد، أستاذ القانون بجامعة بني سويف، قوات الأمن بعدم التدخل وتفريق المتظاهرين، إلا إذا تحول الأمر للتخريب، حيث يستغل طلاب الإخوان التدخل الأمني بشكل عكسي وتصوير أنفسهم على أنهم شهداء حرية التعبير.

وأنهى عبدالجواد كلامه لافتاً إلى أن طلاب الإخوان يسعون خلال تظاهراتهم داخل الجامعات لإنهاك قوات الأمن بأكبر قدر ممكن قبل عملية الاستفتاء على الدستور أملاً في إفشالها.